• Clouds17°رفح
  • Clear21°غزة
  • Clear21°الخليل
  • Clear21°رام الله
  • Clear21°القدس
  • Clear23°نابلس
  • Clear21°بيت لحم
  • Haze21°أريحا
  • Clear23°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| مسارات موقف اليابان من القضية الفلسطينية.. وسبل الاستفادة من الحوار السياسي العربي الياباني

خاص|| مسارات موقف اليابان من القضية الفلسطينية.. وسبل الاستفادة من الحوار السياسي العربي الياباني

شبكة فراس- القاهرة- خاص


يفتح الاجتماع المقرر بين وزراء الخارجية العرب ونظيرهم الياباني " تارو كونو"، الباب أمام كثير من التساؤلات حول دور اليابان تجاه القضية الفلسطينية، وما يمكن أن يساهم به هذا الاجتماع من تأكيد ياباني على دعم الحقوق الفلسطينية خاصة أن الاجتماع يأتي قبل أيام من بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي من المقرر أن تقدم خلالها فلسطين مطالب هامة، في مقدمتها المطلب الفلسطيني بالاعتراف الكامل بدولة فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.


ويرأس اعمال الحوار السياسي العربي الياباني الذي تعقد دورته الأولى اليوم في القاهرة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من الجانب العربي وزير الشئون الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل، والذي أكدت بلاده خلال أعمال مجلس الجامعة العربية أمس على دعم كامل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى اعتبار القضية الفلسطينية هي قضية العرب المحورية والمركزية.


ويناقش الاجتماع الوزاري عدد من الموضوعات الخاصة بالقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في المجال السياسي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وسبل التنسيق والتشاور المشترك.


وأكد السفير «خالد الهباس» الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية للشؤون السياسية، أن القضية الفلسطينية في مقدمة الموضوعات والقضايا السياسية المطروحة على جدول الأعمال إضافة إلى قضايا نزع السلاح النووي، والقضايا المطروحة دائما على أجندة آليات التعاون مع الاطراف الدولية .


وأشار الهباس في تصريحات له حول الاجتماع إن الدول العربية تبحث استثمار المكانة التي تحظى بها اليابان على الساحة الدولية لدعم القضايا العربية والتوصل إلى تفاهمات عربية يابانية مشتركة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية .


وكانت دولة الاحتلال قد استطاعت وبحكم علاقاتها الوطيدة بالولايات المتحدة الأمريكية أن تتوجه نحو اليابان وتقيم معها علاقات سياسية واقتصادية، حتى أن العلاقات الدبلوماسية بينهما بدأت مبكرا في العام 1952.


ولم تتخذ اليابان، والتي أصبحت منطقة احتلال أمريكي منذ الحرب العالمية الثانية،  أي موقف تجاه الصراع العربي الصهيوني في 1948، وذلك بسبب ظروفها التي عطلتها حتى من الدخول للأمم المتحدة حتى نهاية 1956، ومن هذه المنطلقات كان الولوج إليها سهلا من قبل دولة الاحتلال.


وبنت اليابان علاقات سياسية وعسكرية قوية بدولة الاحتلال، وهو ما بدى واضحا في وقوفها موقفا سلبيا لدى مناقشة منظمة الأمم المتحدة قضية الشعب الفلسطيني وحقه في العودة إلى وطنه، وفي رفضها إدانة العدوان الإسرائيلي على بلدة السموع الأردنية وعلى سورية سنة 1966.


لكن وفي ستينيات القرن الماضي بدأت اليابان في مساراتها لتعميق علاقاتها الاقتصادية بالدول العربية، والتي أصبحت دوله سوقا للبضائع اليابانية، وفي المقابل كان اليابان تستورد 90% من نفطها من الدول العربية.


ومن هذا المنطلق الاقتصادي بدأت مرحلة التحول الياباني، والذي كانت بدايته واضحة للعيان مع اندلاع حرب 1967، حيث خرج رئيس الوزراء الياباني آنذاك إيزا كوستاو، ليقول بأن بلاده تحافظ على موقف الحياد التام، وذلك في يوم 9 يونيو 1967.


وبعد قرابة الشهر من ذلك وتحديدا يوم 22 يوليو قال وزير الخارجية الياباني « إنه من الضروري انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل الخامس من يونيو/ جزيران1967».


لم تكن بالرغم من ذلك اليابان قد غيرت مواقفها الداعمة والمؤيدة لدولة الاحتلال أيضا، لكن و مع تصاعد النضال الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بدأ الرأي العام الياباني يبدي اهتماما غير مسبوقا بالقضية الفلسطينية، حتى أن القوى اليابانية الثورية تحالفت مع قوى الثورة الفلسطينية من منطلق وحدة العمل الثوري لكافة القوى المناضلة ضد الامبريالية.


وفي أعقاب حرب 1973 تغير السياسة اليابانية نحو القضية الفلسطينية بعض الشيء بفعل قوة البترول العربي،  التي بدى تأثيرها في حرب أكتوبر 73، لكنها رغم ذلك رفضت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل استجابة لرغبة الدول العربية، لأنها خشيت النفوذ الصيهوني في أمريكا.


وخلال هذه الفترة حاولت اليابان الحفاظ على العلاقات الطيبة بين الجانبين العربي و الإسرائيلي، فطالبت العرب بالاعتراف بإسرائيل ضمن حدود آمنة معترف بها وانضمت في الوقت نفسه إلى عشرات الدول المطالبة بضرور تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338 وطالبت بوجوب الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ومنها حقه في تقرير مصيره.


وفي سنة 1978 سمحت لمنظمة التحرير الفلسطينية بافتتاح مكتب لها في طوكيو، كما وقفت على الحيادة بصدد اتفاقيتي كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل حرصا على استمرار تدفق بترول الدول العربية المعارضة لهاتين الأتفاقيتين.


وفي مطلع عام 1979 بدأت اليابان حوارا مع منظمة التحرير الفلسطينية فأصدرت الحكومة الياابنة بيانا أيدت فيه حقوق شعب فلسطين، واتخذت موقفا ايجابيا أثناء الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في أروقة الأمم المتحدة في 30/11/1979.


واستمرت هذه المسارات حتى صرح رئيس وزراء اليابان "مسابوشي أوهيرا" في مجلس الشيوخ الياباني بأن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يجب أن تتضمن حقه في إقامة دولة مستقلة، وأنه يتعين الاعتراف بهذه الحقوق، ولاسيما الحق في تقرير المصير، واحترامها وفقا لميثاق الأمم المتحدة.


يؤكد القيادي الفتحاوي أيمن الرقب على عمق العلاقات الفلسطينية – اليابانية في الوقت الراهن، لافتا إلى أن اليابان موقفها جيد تجاه القضية الفلسطينية.


وأضاف الرقب في تصريحات خاصة لـ«شبكة فراس»:" واليابان من أكثر الداعمين للمنظمات الداعمة للشعب الفلسطيني، كما أنها من أكثر الدول التي قدمت منح للشعب الفلسطيني  منذ قيام السلطة الفلسطينية، وكان لها العديد من المشاريع التي نفذتها في الأراضي الفلسطينية".


وتابع:" وأعتقد أن اليابان مناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وحتى أنه كان طرح منها في حل مشكلة التواصل بين الضفة وغزة قبل ذلك خلال فترة مفاوضات أوسلو، وقالت إنها جاهزة لتغطية تكاليف نفق يربط  بين غزة والضفة في منطقة الظاهرية، وكان  لديهم نية لدفع مبلغ ضخم جدا في هذا المشروع".


وأكد:" بالتالي فإن العلاقة جيدة جدا و لم نرى من اليابان في يوم من الأيام  موقفا سيئا بل إنها مناصرة باستمرار لحقوق الشعب الفلسطيني".


واعتبر ان الاجتماع الوزاري المقرر مساء اليوم بين وزراء الخارجية العرب ونظيرهم الياباني، خاصة أنه يأتي قبل أيام من أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة أن فلسطين ستتوجه مرة أخرى خلال الاجتماعات بطلب عضوية كاملة في الجمعية العامة.


وأعرب عن أمنياته بأن يكون موقف اليابان داعم لفلسطين ومطلبها في الأمم المتحدة، لافتا إلى أنه "بالرغم من ذلك إلا أن المواقف على الصعيد الدولي داعمة لفلسطين إلا أنه على الرغم من ذلك فإن من يمتلك القرار هي الولايات المتحدة الأمريكية، لكن كل هذه المواقف بالتأكيد هي تراكم للحق الفلسطيني".


وأخيرا يعول العرب والفلسطينيون الآن على مواقف اليابان الداعمة لفلسطين في المحافل الدولية، خاضة الأمم المتدة، وذلك في إطار حشد التضامن الدولي مع فلسطين التي تنتظر أن يجري اعترافا دوليا بها لدى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، إضافة إلى رغبة فلسطين في دعم دولي واسع للمطلب الخاص بترسيم الحدود الفلسطينية، الأمر الذي يحافظ على الحق الفلسطيني الثابت في أرضه وحدوده، في ظل الهجمة الاستيطانية الشرسة من قبل دولة الاحتلال.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها