• Rain19°رفح
  • Clear19°غزة
  • Clear19°الخليل
  • Clear19°رام الله
  • Clear19°القدس
  • Clear19°نابلس
  • Clear19°بيت لحم
  • Clear19°أريحا
  • Clear19°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| 17 عامًا مضت ولا زالت «انتفاضة الأقصى» مستمرة

خاص|| 17 عامًا مضت ولا زالت «انتفاضة الأقصى» مستمرة

شبكة فراس - متابعة


تحل اليوم الذكرى الـ 17 لانتفاضة القدس والأقصى، التي انطلقت شرارتها في 28 سبتمبر/ أيلول عام 2000 عقب اقتحام رئيس وزراء الاحتلال، أريئيل شارون، ساحات المسجد الأقصى.


وتجوّل "شارون" آنذاك في ساحات الأقصى، وقال خلال جولته "إن المسجد الأقصى سيبقى منطقة إسرائيلية" وهو ما أثار استفزاز مشاعر الفلسطينيين، فاندلعت المواجهات بين المصلين والجنود الإسرائيليين.


وشهدت مدينة القدس مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة العشرات، وسرعان ما امتدت إلى كافة المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسميت بـ"انتفاضة الأقصى".


وفي اليوم الأول لأحداث الانتفاضة أصيب 25 جنديًا وشرطيًا احتلاليًا بعد رشقهم بالحجارة وعلب النفايات والأحذية من قبل الشبان الغاضبين بباحات الأقصى، فيما أصيب نحو 20 فلسطينيًا بجراح.


واشتدت المواجهات في اليوم الثاني للانتفاضة والذي وافق الجمعة 29 أيلول بعد انتهاء صلاة الجمعة، مما أسفر عن استشهاد ستة شبان و300 جريح، والشهداء هم: أسامة جدة من القدس، وبلال عفانة من أبو ديس، وحمد فراح من أم الفحم، ويحيى فرج من بيت صفافا، وهيثم عويضة من القدس، أما الشهيد السادس فظل مجهول الهوية حتى اليوم التالي.


وفي 30 أيلول أخذت المواجهات في الاتساع والاشتداد خاصة بعد مشهد إعدام قوات الاحتلال للطفل محمد جمال الدرة في قطاع غزة، بعد أن حاصرته ووالده أمام كاميرات التلفاز وأطلقت النار عليهما، في مشهد اهتزت له مشاعر ملايين الشعوب العربية والعالمية، فأصبح الطفل رمزًا للانتفاضة منذ ذلك الحين.


وعمّ الإضراب الشامل والحداد العام واتسعت رقعة المواجهات لتشمل كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، مما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينيًا واصابة 623، من بينهم الطفل الدرّة.


وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر، استشهد عشرة فلسطينيين وأصيب 227 آخرين، واستخدم الاحتلال في تلك المواجهات المروحيات وصواريخ اللاو.


وخرجت مظاهرات في أرجاء عربية وعالمية مساندة للشعب الفلسطيني في تصديه لقوات الاحتلال، ورفضه المساس بمقدساته الاسلامية، فكانت مظاهرة مخيم عين الحلوة، تلاها مظاهرة حاشدة في مخيم اليرموك القريب من دمشق، وامتدت إلى معظم العواصم والمدن العربية والاسلامية والغربية، حيث شهد بعضها مسيرات مليونية، وبدأت حملات تبرعات ضخمة عبر شاشات التلفزة العربية، حيث تم تخصيص أيام مفتوحة للتبرع لصالح الانتفاضة، وخرج عشرات الجرحى للعلاج في المستشفيات العربية.


وطبقاً لأرقام فلسطينية رسمية، أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينياً إضافة لـ 48322 جريحاً، بينما قتل 1069 إسرائيلياً وجرح 4500 آخرون حسب بيانات رسمية إسرائيلية.


الاغتيالات


وتعرضت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال انتفاضة الأقصى لاجتياحات عسكرية وتدمير آلاف المنازل والبيوت، بالإضافة إلى تجريف آلاف الدونمات الزراعية.


ومن أبرز أحداث الانتفاضة الثانية اغتيال وزير السياحة بحكومة الاحتلال رحبعام زئيفي على يد مقاومين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.


وعمل شارون على اغتيال أكبر عدد من قيادات الصف الأول بالأحزاب السياسية والعسكرية الفلسطينية، في محاولة لإخماد الانتفاضة التي اندلعت عام 2000 ولإضعاف فصائل المقاومة وإرباكها، ومنهم جهاد العمارين وثابت ثابت وأبو علي مصطفى ورائد الكرمي ومؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.


وشهدت الانتفاضة الثانية تطوراً في أدوات المقاومة الفلسطينية مقارنة بالانتفاضة الأولى التي كان أبرز أدواتها الحجارة والزجاجات الحارقة، كما تميزت الانتفاضة الثانية بتوسيع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، فطوّرت  كتائب شهداء الأقصى القذائف الصاروخية والهاون وكان ذلك بايعاز مباشر من القائد الشهيد ياسر عرفات وبتنفيذ وتدريب الشهيد عبد المعطي السبعاوي وعديد من قيادات فتح وجهاز الأمن الوقائي الذي بادر بالدفاع عن الشعب بسلاح السلطة وكان أول من أطلق النيران على جنود الاحتلال.


وفي السابع عشر من تشرين أول/ أكتوبر اتفق ياسر عرفات وباراك على وقف إطلاق النار وسحب القوات الإسرائيلية، خلال قمة عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري بإشراف الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت كلينتون.


ولكن استشهاد تسعة فلسطينيين وجرح أكثر من مائة آخرين في مواجهات عنيفة في الحادي والعشرين من تشرين أول جدّد المواجهات، التي ازدادت وتيرتها كما ونوعاً بانفجار سيارة مفخخة في أحد أسواق مدينة القدس في 2/11، مما أدى إلى مقتل عدة إسرائيليين. تبنتها حركة فتح.


وتصاعدت المواجهة لتدخل طائرات الاحتلال معتركها باستهدافها للناشط البارز في حركة فتح حسين عبيات، بتاريخ التاسع من تشرين الثاني، بعد قصف سيارته بالصواريخ في مدينة بيت لحم، لتكون بمثابة الفاتحة في سلسلة الاغتيالات الاسرائيلية للنشطاء الميدانيين وقادة الفصائل والعمل الوطني، وكان أمين سر حركة فتح في مدينة طولكرم ثابت ثابت، الهدف الثاني للاغتيال بعد عبيات.


وتزايدت وتيرة اغتيالات الاحتلال، وشملت معظم الفصائل الفلسطينية وقادتها، وأبرزهم اغتيال ياسر عرفات بالسم بعد محاصرة مقره في رام الله، واغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وخلفه عبد العزيز الرنتيسي، ثم اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، ومئات النشطاء البارزين من مختلف التنظيمات.


وفي 18 أيار قصفت طائرات أل اف 16 المقاتلة معترك الانتفاضة، وقصفت مقرات للشرطة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد عشرة مواطنين، وجاء ذلك بعد أن نفذت عملية تفجير في مركز تجاري سياحي بمدينة نتانيا الساحلية وأسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين واصابة آخرين. وردآ على انخراط الأجهزية الأمنية في إنتفاضة الأقصى وقيادتها للانتفاضة بجانب التنظيم


وتعتبر عملية "السور الواقي" التي اجتاحت من خلالها الدبابات الاسرائيلية مدينة رام الله في 29-3-2002، ومحاصرة مقر الرئيس ياسر عرفات، وكنيسة المهد وابعاد المقاتلين الذين تحصنوا فيها إلى غزة والأردن ودول اوروبية، وأعادت فيها “اسرائيل” احتلال جميع مدن الضفة الغربية، من أبرز محطات الانتفاضة.


انتفاضة مثمرة ومستمرة


وبالرغم من توقف انتفاضة الأقصى في الثامن من فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قمة "شرم الشيخ" إلا أنها لم تتوقف على أرض الواقع، بل لا يزال امتدادها مستمر حتى اليوم، الذي تتزامن ذكراها فيه مع محطات جديدة لها.


وتتزامن الذكرى الـ 17 لـ"انتفاضة الأقصى" هذا العام، مع حلقة جديدة لانتفاضة القدس التي اندلعت في أكتوبر عام 2015 والتي تعتبر امتداد لانتفاضة الأقصى، لتؤكد عبر مرّ السنين أن القدس والأقصى هما قلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأنه لا مجال لإخراجها من هذه المعادلة، ويزيد عدد شهداء انتفاضة القدس المندلعة منذ أكتوبر 2015 عن الـ 350 شهيدًا.


فعشية هذه الذكرى نفذ الشاب الفلسطيني نمر الجمل (37 عامًا) عملية فدائية صباح الثلاثاء، أدت مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة رابع بجروح حرجة، بعد أن هاجم الاستشهادي الجنود في عملية إطلاق نار وطعن على مدخل مستوطنة "هار أدار" شمال غرب مدينة القدس المحتلة.


وأخيرًا .. الإنتفاضة والمقاومة التي رسمها العظماء عرفات والوزير والكمالين وأبو إياد وصايل وأبو مصطفى مستمرة حتى التحرير فهي حق لا مشروع لشعبنا.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها