• Clouds17°رفح
  • Clear21°غزة
  • Clear21°الخليل
  • Clear21°رام الله
  • Clear21°القدس
  • Clear23°نابلس
  • Clear21°بيت لحم
  • Haze21°أريحا
  • Clear23°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

على هامش الانسحاب الامريكي من منظمة اليونيسكو

على هامش الانسحاب الامريكي من منظمة اليونيسكو
فارس مصبح

على الرغم من التحفظ المشروع على جوهر عمل واداء الامم المتحده ومنظماتها المتعدد لاسيما في دورتها الحاليه برئاسة  انطونيو غوتيريش الذي اظهر وفي اكثر من مناسبه انحيازه لاسرائيل سواء في موقفه الاخير عندما حاول اجبار السيده ريما خلف مديرة الاسكو الدوليه على سحب تقريرها والتراجع عنه.


ذلك التقرير الذي وصف الكيان بحقيقته العنصريه او من خلال زيارته الاخيره لاسرائيل بعد توليه مهام منصبه الاممي حيث ارتضى لنفسه ان يكون منحازا غير منصف ومواليا غير نزيه، وبوقا للظلم ومنبرا للطغيان وسندا للعدوان بدلا ان يكون حارسا على قيم ومفاهيم الامم المتحده وميثاقها وراعيا لمبادئها ومثلها بعد ان حصر واجباته بالتباكي على اسرائيل وجنودها الماسورين وادانته للمقاومه وتناسيه لعذابات الاف الاسرى والمعتقلين وتغاضيه عن جرائم الاحتلال واثار عدوانه على غزه والتي مازالت ماثله امام الجميع تدميرا وحصارا وتشريدا لعشرات الالاف من الغزين..


اقول رغم هذا وذاك فان التحاق فلسطين بعضوية هذه المؤسسات يعد اولا واخيرا نضالا مختلفا ومقاومه جديده ،فاعله ومؤثره، ولها قيمه وجدوى كبيره وليس من السهل الوصول اليها والحصول عليها في ظل تعقيدات المشهد الاممي  كما انه ليس من الحكمه التفريط بها او الاستهانه بجدواها.


انها في حقبقتها مقاومه بشكل جديد وبثوب اخر وهي تعد من اهم نتائج مقاومة شعبنا الفلسطيني وصموده هي مقاومه ابطالها المرأه والشيخ والعجوز والطالب والباحث والقانوني والاقتصادي وكل من لا يقوى على حمل السلاح التقليدي  في الجبهات وعلى ارض المعارك وهي فيما هي عليه اشد فتكا واعمق اثرا وابلغ نتيجه فما علينا الا ان نستثمرها ونستفيد منها ونوظف لها كل فرصه سانحه ،فهذه معركه كبيره وحرب مستمره لا يتورع العدو ان يستخدم فيها كل وسائله والياته ايا كانت قذره وغير مشروعه.


لا يمكننا أن ننسى قرارات منظمة العلوم والثقافة الدولية “الأونيسكو” التي أصدرت أكثر من تقريرٍ أغضب الإسرائيليين وأخرجهم عن طورهم، ودفع رئيس حكومتهم والعديد من قادتهم إلى إصدار تصريحاتٍ غير متزنةٍ، استخف بها بالمنظمة وأهان أعضاءها، وهدد بالانسحاب منها، ووصفها بأنها غير مسؤولة وغير معنية، وأنها لا تفهم القرارات التي تصدرها، ودعا الولايات المتحدة الأمريكية إلى محاربتها وقطع المساهمة المالية الأمريكية عنها، بقصد الضغط عليها وحملها على التراجع عن قراراتها، ومع ذلك فإن قرارات الأونيسكو فيما يخص القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والخليل والحرم الإبراهيمي وغيرها، قد هزت الكيان الصهيوني وصدعته، وسببت له الكثير من التناقضات والأزمات وما زالت، ولو لم تكن قرارات هذه المؤسسات مهمة ومؤثرة، ما كان للحكومة الإسرائيلية أن تستشيط غضباً وتهدد وتزمجر وترغي وتزبد تهديداً ووعيداً.


كما لا يمكننا أن ننسى قرارات منظمة العلوم والثقافة الدولية “الأونيسكو” التي أصدرت أكثر من تقريرٍ أغضب الإسرائيليين وأخرجهم عن طورهم، ودفع رئيس حكومتهم والعديد من قادتهم إلى إصدار تصريحاتٍ غير متزنةٍ، استخف بها بالمنظمة وأهان أعضاءها، وهدد بالانسحاب منها، ووصفها بأنها غير مسؤولة وغير معنية،  ولو لم تكن قرارات هذه المؤسسات مهمة ومؤثرة، ما كان للحكومة الإسرائيلية أن تستشيط غضباً وتهدد وتزمجر وترغي وتزبد تهديداً ووعيداً.  كما ان التحاق فلسطين بالمنظمات الدولية يخدم قضيتنا، كمحكمة العدل والجنايات الدولية، والشرطة الدولية “الانتربول”، ومنظمة المدعين العامين الدولية، ومحاكم التحكيم الدولية التي تنظر في المشاكل والأزمات، والمنظمات التي تحارب القرصنة والاعتداء، وتلك التي تحارب اعتقال النواب وممثلي المجالس الشعبية والوطنية، ومنظمات التجارة الدولية والإقليمية، ومنظمة المناخ العالمية، ومنظمة الطاقة الدولية، ومنظمة الجمارك الدولية، والمنظمات والمؤسسات العلمية والدراسية والبحثية، واتحاد الصحافة الدولية، وغيرها من المنظمات والمؤسسات التي كانت فلسطين منوعة من دخولها أو الانتساب إليها، والتي كانت دولة الكيان تتمتع فيها وحدها بالعضوية المطلقة، وتسرح وتمرح فيها كيفما تشاء، دون وجود منافسٍ قويٍ لها، أو معارضٍ شرسٍ يتصدى لها، وهذا سبيل من شأنه أن يفتح أمامنا أبواباً كانت مغلقة لمسائلة قادة الكيان واعتقالهم ومحاكمتهم دولياً.


ولا شك إن عضوية فلسطين في مؤسسات الأمم المتحدة وفي المنظمات الدولية الأخرى تغيظ العدو وتزعجه، وتربكه وتحرجه، وتضيق عليه الأطر التي كانت متاحة له حصراً، ومسماة له دون غيره، يلعب بها بمفرده، ويتفرد بها على طريقته، ويملي عليها ما يشاء من سياسته، ويكذب فيها ويغش ويزور، ويدلس ويدعي ويفتري، ويتهم ويصنف ويشوه، ولعله يبذل أقصى جهوده ويوظف كامل مؤسساته، ويسخر وزارة خارجيته وكافة العاملين في السلك الدبلوماسي لديه للحيلولة دون قبول فلسطين عضواً في المؤسسات الدولية، ومحاربة الأطراف المؤيدة لقبول عضويتها، أو التي ترحب بترشيحها، ولعل وصف أيهود بارك رئيس حكومة العدو الأسبق ووزير دفاعه، قبول فلسطين عضواً في منظمة الانتربول الدولية بأنه فشل جديدٌ آخر لنتنياهو، فيما علق نتنياهو معتبراً انضمام فلسطين للانتربول الدولي ضربة قوية لمفاوضات السلام، وهدد بأنها لن تمر دون ردٍ...


لكن ما ينقصنا في هذا السياق قياده سياسيه حكيمه وبرنامج سياسي ياخذ بعين الاعتبار المعادله الدوليه على علاتها وتوازناتها وتحالفاتها بوسائل واليات عمل تتناسب وروح العصر ومتغيراته وهذا ما ننتطلع له في التيار الاصلاحي وهذا ما ندعوا اليه وهذا ما يقف خلف فكرة تجديد الشرعيات ورفد كل مؤسساتنا الوطنيه والتنظيميه بالدماء الشابه والخضراء التي تفهم الواقع وتستقرأ المستقبل وتعمل بروح العصر لا بمنطق العصور الوسطى.


 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها