• Clear14°رفح
  • Clouds17°غزة
  • Clouds17°الخليل
  • Clouds20°رام الله
  • Clouds20°القدس
  • Clouds20°نابلس
  • Clouds20°بيت لحم
  • Mist20°أريحا
  • Clouds20°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

لستم لبنان وليسوا حزب الله

لستم لبنان وليسوا حزب الله
د. طلال الشريف

بعد عقدين ونيف من زمن الجري وراء سراب مفاوضات السلام لم تعد قضية سلاح واحد مغرية لمنطق النضال الوطني للخلاص من الاحتلال كما كانت قبل عقدين حين كان الأمل في تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحين لم يكن جوهر النظام السياسي الفلسطيني الناشئ كما هو اليوم ... كان جوهر النظام الفلسطيني حينها نقيا يحمل في طياته فعلا وفقط الخلاص من الاحتلال وبعد عقدين من الزمن هناك تحول نحو الفئوية والصراع علي الحكم والمكاسب والهيمنة ليس من فتح بل من حماس ومن أي فصيل فلسطيني صغيرا أو كبيرا وانتهاء بالمستقلين وحتي ممن لم ينضموا أو يؤمنوا يوما بالثورة أو الجهاد أو المقاومة بكل أشكالها بل بالشعور الآن بالحق كمواطنين لممارسة حقوقهم في الخارطة السياسية الفلسطينية في بلد نصف محرر وأقل كثيرا من مستقل ودون سيادة.


يمكن للمنطق والعقل قبول سلاح واحد لمنع الفوضى في دولة مستقلة وذات سيادة مثل لبنان كما يحلو القول ولكن هل انتهي الاحتلال وأنجز الاستقلال وكيف يصبح الحال بعد فرصة عقدين لإحلال السلام ولم ننجح في ذلك وماذا لو لم ننجح في الفرصة الصفقة ؟ فلمادا نحرم الشعب مستقبلا أيا كان توجهه وفكره من حماية نفسه ومحاولة الخلاص من الاحتلال مادامت لم تقم الدولة ولم نحصل علي الاستقلال.


ولكي لا يكون لبسا ومماحكة من البعض بلبس ثوب المقاومة المسلحة فأنا لا أؤمن بالعنف في كل مستوياته وأشكاله وأؤمن بالمقاومة السلمية قبل أن يتحول هؤلاء المسلحين القدماء والجدد للمقاومة السلمية والتهدئة والهدنة و طريق السلام والمفاوضات وقناعاتي الفكرية وأدواتي النضالية راسخة منذ انخراطي في حزب الشعب سابقا وبعد ترك الحزب ولكن الذي يحدث الآن هو أن تقدمت الفئوية نحو السلطة وامتلاك الحكم وهذا وضع شائك لا يمكن الفكاك منه إلا بتحقيق الاستقلال وما جري منذ الانقسام وإلي الآن يؤكد هذا الخلط وهذا التشابك الخطير الذي ينقلنا كل مرة لمربع الخلاف الحاد حد الاقتتال ووضح بالدليل القاطع أن أن الصراع والاقتتال هو علي السلطة والحكم والمكاسب بدءا بالحصول علي المواقع والكراسي وانتهاء بقضية تفجيرية لها علاقة بمكاسب موظفي حزب مثل حماس.


من هنا يكون منطقيا التحدث عن سلاح الآخر أستخدم أو يستخدم للصراع علي السلطة والمقصود هنا سلاح الفصائل وسلاح السلطة لإن أيضا سلاح السلطة ليس بريئا حين يستخدم لتكريس مواقع واستقواء لحزب ما باسم السلطة للحفاظ علي الحكم وعدم تسليم الحكم لحزب فاز في الانتخابات كما حدث في 2006 إذن الكل ليس بريئا في هدف وحدانية السلاح.


نحن لسنا لبنان فلبنان دولة مستقلة وسلاح حزب الله ثبت أنه وجه في اتجاه خاطئ سواء في لبنان أو في سوريا ومن حق الدولة اللبنانية أن توحد سلاحها ومسؤولياتها ولكن هناك بيئة تختلف عن فلسطين وهي بيئة الطوائف وهم أدري بها ونحن في فلسطين ليس لدينا طوائف وكلنا طائفة واحدة حتي مسيحينا منصهرين تماما فينا بلا تمييز أو صراع. .. وحماس ليسوا حزب الله ونختلف معهم ولا نريدهم في الحكم علي قاعدة الديمقراطية ومنع الحريات الشخصية والفكرية ولكنهم فصيل يقاوم الاحتلال ومازال الاحتلال موجودا علي أراضينا ولم ننل الاستقلال ولكنهم تصرفوا خارج الهدف من السلاح حين صارعوا علي السلطة باستخدام سلاح المقاومة وهذا خطأ كبير أدي إلي الفوضى والقتل وعشر سنوات من المعاناة للشعب والقضبة.


من هنا نقول يحرم ويجرم استخدام سلاح المقاومة وسلاح السلطة أيضا لمكاسب حزبية والصراع علي الحكم والسلطة والأخطر والمرفوض هو استخدام هذا السلاح للترهيب والتهديد والقتل للمواطنين الأبرياء وخارج القانون.


انجزوا لنا الاستقلال والخلاص من الاحتلال وعندها اجمعوا كل الأسلحة خارج سيطرة السلطة المنتخبة الحاكمة حتي لو كانت قصافة أظافر.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها