• Clouds17°رفح
  • Clear21°غزة
  • Clear21°الخليل
  • Clear21°رام الله
  • Clear21°القدس
  • Clear23°نابلس
  • Clear21°بيت لحم
  • Haze21°أريحا
  • Clear23°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

فلسطين من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال

فلسطين من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال
د. ناجى شراب

 تنقسم شروط العضوية فى الأمم المتحده إلى شروط موضوعيه تتمثل فى إستقلال الدولة، وأن تكون دولة محبة للسلام، وشروط إجرائيه تتمثل فى إجراءات تقديم طلب العضوية بدءا من الأمانة العامة للأمم المتحده إنتهاءا بموافقة مجلس الأمن بتسع أصوات من بينها أصوات الدول الخمسة الأعضاء، على إعتبار أن قبول الدول من المسائل التى تلتزم موافقة الدول الخمس الدائمة، وإستنادا لهذه الشروط تفتقد فلسطين صفة الإستقلال، إلا أن هذا الشرط قد لا تنطبق على حالة الدولة الفلسطينية، وثانياً من المستبعد قبول طلب فلسطين بالدولة الكاملة العضوية تحت الإحتلال بسبب الفيتو الأمريكى المتوقع، وهنا لا بد من إبداء بعض الملاحظات الأساسية فى موضوع فلسطين وعلاقتها بالأمم المتحده، أولاً المسؤولية الدولية الكاملة عن القضية الفلسطينية، ومسؤولية الأمم المتحده فى نشأة إسرائيل كدولة، وفى عدم قدرتها أو فشلها حتى الآن فى قيام الدولة الفلسطينية، والحاقاً للملاحظة الأولى لم تتوانى الأمم المتحده فى إصدار العديد من القرارات الدولية التى تمنح الفلسطينيين حق تقرير المصير، والتأكيد على إنهاء الإحتلال، وبطلان كل القرارت والسياسات التهودية وألإستيطانية التى قامت بها إسرائيل على الآراضى الفلسطينية .والملاحظة الثالثه ان قرارات الشرعية الدولية لا تسقط بالتقادم تبقى قائمه وملزمه ولو معنوياً للدولة المخاطبة وهنا إسرائيل، بل قد نذهب بعيدا للقول ان شرعية إسرائيل كدولة لا تكتمل إلا بتطبيق هذه القرارات ، وبقيام الدول الفلسطينية ، إذن إسرائيل دولة منقوصة الشرعية من منظور الشرعية الدولية التى تمثلها ألأمم المتحده. وفى السياق نفسه لا بد من التأكيد ان ألأمم المتحده قد حافظت على إستمرارية القضية الفلسطينية بقراراتها وبحضور القضية فى كل مناقشات ألمم المتحده بكل فروعها، وبحفاظها على قضية اللاجئيين من خلال الدور الذى تقوم به وكالة غوث اللاجئيين الفلسطينيين.وما زال القرار 181 الذى بموجبه تم الإعتراف بدولتين عربية ويهودية مع وضع دولى للقدس، هذا القرارما زال صالحا للنقاش، وألإستناد إليه فى التقدم لطلب العضوية الكاملة فى ألأمم المتحده، يفترض ان الإعتراف بالدولة الفلسطينية العربية قائما، وهنا الملاحظة المهمة ان تقدم الفلسطينيين بدولة فى حدود الرابع من حزيران 1967 ،اى بما يقل عن مساحة الدولة المعترف بها من قبل الأمم المتحده بخمس وعشرين فى المائة ، يعتبر تنازلا طوعيا من قبل الفلسطينيين ، وتاكيدا على رغبتهم فى السلام،وحل القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية مساهمة لتحقيق ألأمن والسلام العالميين.والآن السؤال ماذا يعنى قيام او القبول بدولة كاملة العضوية تحت الإحتلال؟ وما هى الآليات التى من خلالها يمكن التحول من وضع دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال؟ قبول فلسطين كدولة محتلة اى غير كاملة السياده يعنى تحولا نوعيا فى إدارة وحل الصراع ، ونقل المسؤولية إلى ألأمم المتحده او تفعيل المسؤلية الدولية لإنهاء الإحتلال، من خلال العمل على تطبيق بنود الفصلين السادس والسابع لميثاق الأمم المتحده، وإلزام إسرائيل بإنهاء إحتلالها، وإلا ستنطبق عليها العقوبات الدولية التى يقررها ميثاق الأمم المتحده. وهنا قد يقول قائل ان الولايات المتحده ستلجأ للفيتو، وهذا صحيح، لكن ألأمر يختلف لأننا نكون امام دولة كاملة العضوية ، وإشكاليتها إنهاء الإحتلال الذى هو مسؤولية دولية، وسيمنح هذا الوضع الفلسطينيين هامشا اوسع للدخول فى كافة المنظمات الدولية، وفى حقها للجؤ للقضاء الدولى، والمحكمة الجنائية بشكل اكبر ، وألأهم فى قبول العضوية كاملة العضوية هو تطبيق وترجمة فعليه لكافة قرارات ألأمم المتحده الخاصة بالقضية الفلسطينية، وهذه نقطة فى غاية ألأهمية بالنسبة لتفعيل الشرعية الدولية ، وايضا رفع حق فلسطين فى التقدم مباشرة للأمم المتحده ومجلس الأمن بمشاريع قرارات خاصة بإنهاء الإحتلال او اللاجئيين او القدس، وهو ما يعنى تساوى التمثيل الدولى لفلسطين وإسرائيل. ولا يعنى تفعيل مسؤولية ألأمم المتحده فى إنهاء الإحتلال ، الركون عن الخيارات الفلسطينية السلمية والشرعية لإنهاء الإحتلال، وهذه ملاحظة ايضا مهمة فلسطينيا، بما يعنى لا بد من توافق الخيارات الفلسطينية مع الخيارات الدولية لإنهاء الإحتلال، وإلا سينعكس ذلك سلبا على وضعية فلسطين فى ألأمم المتحده. وهنا السؤال ماذا يعنى عدم التوافق مع الخيارات الدولية ؟هنا الإجتهادات قد تتعدد لكن قد يدفع ذلك إلى إدانة الدولة الفلسطينية ، على إعتبار إلتزامها بالسلام وألأمن وعدم اللجؤ إلى خيارات وأساليب غيرشرعية. وهو ما يستوجب من الفلسطينيين مراجعة كافة خياراتهم، والإلتزام بالمقاومة السلمية ، وبالمفاوضات والوساطات الدولية، وهى الوسائل المنصوص عليها فى ميثاق الأمم المتحده. اعود للتساؤل ما هى الوسائل التي بموجبها يمكن التحول من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال؟ بداية الإجراء العادى بالتقدم بطلب إلى ألأمين العامن ويحول الطلب لمجلس ألأمن للحصول أولا على تسع أصوات للقبول من بينها الدول الخمس، وهذا إحتمال مستبعد تماما ومتوقع، لكن الهدف من ذلك بعدها نقل طلب العضوية الكاملة للجمعية العامة إستناذا للقرار رقم 377 والمعروف بقرار الإتحاد من اجل السلام، فاولا لا بد من التأكيد والنجاح فى إقناع الدول الأعضاء ومجلس الأمن ان هذا القرار ينطبق على الحالة الفلسطينية ،اى الربط بين الدولة الفلسطينية والسلام والأمن العالميين وان عدم قيام الدولة الفلسطينية يعرض السلام وألأمن العالمى للخطر، وهذه مسألة ليست سهلة ،ولكنها ليست مستحيلة، ثم ثانيا ضمان تأييد ثلثى الدول الأعضاء فى ألأمم المتحده فى جلسة طارئة ،اى ان القبول بالدولة الفلسطينية يحتاج لتأييد لا يقل عن مائة دولة ، واعتقد ان هذا أمرا ممكنا .


لا شك ان هذا الخيار ورغم تعقيداته لكنه سينقل المعركة الدبلواسية والسياسية الحقيقية لأروقة المم المتحده، وتدرك إسرائيل ومعها الولايات المتحده انها معركة خاسرة لهما. فلم تعد الولايات المتحده الدولة التى كانت تتحكم فى وقت ما بثلثى أصوت الدول الأعضاء، ولم تعد سياسات إسرائيل تلقى التصديق من قبل العديد من الدول، لكن يبقى المتغير الفلسطينى ، والرقى بالخيارات الفلسطينية ، وبناء نظام سياسى ديموقراطى توافقى تعددى شرطا مسبقا لنجاح هذا الخيار.  


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها