• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص- 29 عاماً ..ولازال استقلال فلسطين "حبر علي ورق"

خاص- 29 عاماً ..ولازال استقلال فلسطين "حبر علي ورق"

شبكة فراس - كتبت: زينب خليل


عام جديد يمرّ على الفلسطينيين لإحياء ذكرى الاستقلال، وقيام دولتهم التي أعلنها الرئيس الراحل، ياسر عرفات (أبو عمار)، في الـ 15 من شهر نوفمبر من العام 1988، في قصر الصنوبر بالجزائر، ولا يزال حلم الدولة المستقلة يحلّق بعيداً عن الواقع، في ظلّ أزمات قوية تعصف بالقضية من كل جانب.


ويستذكر الفلسطينيون في هذا اليوم الرئيس عرفات، وهو يلقي في جلسة للمجلس الوطني التي احتضنتها العاصمة الجزائرية، خطابه الشهير وذاك الإعلان «إن المجلس الوطني يعلن باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».


وجاء في الخطاب «على أرض الرسالات السماوية إلى البشر، على أرض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور وأبدع وجوده الإنساني عبر علاقة عضوية، لا انفصام فيها ولا انقطاع، بين الشعب والأرض والتاريخ».


وقال أيضا «وإذ تعلن دولة فلسطين أنها دولة محبة للسلام ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي، فإنها ستعمل مع جميع الدول والشعوب من أجل تحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء، ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة وعدم الخوف من الغد، فالغد لا يحمل غير الأمان لمن عدلوا أو ثابوا إلى العدل».


ونصّت الوثيقة التي حرّرها الشاعر الفلسطيني الراحل، محمود درويش، على "مواصلة النضال من أجل جلاء الاحتلال، وترسيخ السيادة والاستقلال".


وكان من أبرز فقراتها: "تُهيب دولة فلسطين بالأمم المتحدة التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه، وتهيب بشعوب العالم ودوله المُحِبَّة للسلام والحرية، أن تعينها على تحقيق أهدافها، ووضع حدٍّ لمأساة شعبها، بتوفير الأمن له، وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية".


الدبلوماسية الفلسطينية


على صعيد الإنجازات، وبالعودة للوراء قليلاً، اعترف العديد من دول العالم بدولة فلسطين أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، في 13 ديسمبر1988، بعد إعلان عرفات الاستقلال.


حيث وصل عدد الدول المعترفة إلى أكثر من 80 دولة عند نهاية العام ذاته، ليبقى الإنجازان اللذان تحقّقا بعد ذلك التاريخ هو أن أصبحت فلسطين دولة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، يوم 29 نوفمبر 2012، وإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 10 سبتمبر 2015، بتصويت أغلبية أعضائها، رفع علم فلسطين في المقرّ الرئيسي للمنظمة، لتكون المرة الأولى التي تقرّ فيها الجمعية رفع علم دولة مراقبة لا تتمتع بعضوية كاملة بالمنظمة.


رفض إسرائيلي وبعد إعلان الاستقلال، اعترفت العديد من دول العالم بدولة فلسطين أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في 13 كانون أول من عام 1988، حيث وصل عدد الدول المعترفة إلى أكثر من 80 دولة عند نهاية العام ذاته.


إسرائيل من جانبها، رفضت القرار الفلسطيني، واستمرت بسياساتها المعادية والقمعية بحق أبناء شعبنا، وواصلت احتلالها للأرض الفلسطينية، وعملت جاهدة على فرض هيمنتها عليها بتهويدها، وعملت على بناء المزيد من المستوطنات عليها لتغيير الوقائع على الأرض في الضفة الغربية بما فيها القدس.


ومنذ ذلك اليوم، بدأ شعبنا عبر ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير معركته لتحقيق تجسيد حلم الدولة على أرض الواقع باستخدام كل الوسائل النضالية المشروعة، وكانت عودة القيادة إلى أرض الوطن، وتأسيس السلطة الوطنية عام 1994 الخطوة الكبرى نحو تحقيق هذا الحلم، من خلال بناء المؤسسات الوطنية كامتداد لمؤسسات ودوائر المنظمة، لتشكل بذلك اللبنات الأساسية لبناء الدولة المستقلة المنشودة.


هل تحق الاستقلال ؟


ورغم الإعلان فإن فلسطين فعلياً لم تحصل على استقلال أراضيها حتى الآن، ولا تمتلك السيادة الكاملة عليها، ويعيش الفلسطينيون اليوم هذه الذكرى وسط حصار إسرائيلي، وتضييق أمني، وتوسّع استيطاني، وانقسام فلسطيني، وتزاحم المبادرات لتقزيم القضية الفلسطينية وتغليفها، وفشل مفاوضات السلام، وتنتابهم الشكوك في إمكانية معاينة الاستقلال واقعاً في المدى المنظور.


إسرائيل التي رفضت وتحدّت القرار الفلسطيني، استمرّت في سياساتها المعادية والقمعيّة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وواصلت احتلالها للأرض الفلسطينية، وعملت جاهدة على فرض هيمنتها عليها بتهويدها، وبناء المزيد من المستوطنات عليها لتغيير الوقائع على الأرض في الضفة الغربية والقدس. فلسطين.. حقيقة سياسية


المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، يقول: "فلسطين خلال العقود الثلاثة الماضية، انتقلت من مواقع إلى أخرى جديدة، ومن حالة بدايات ترسّخ الحقوق الوطنية في منظمات ومؤسّسات المجتمع الدولي، إلى التحوّل إلى حقيقة سياسية في هذا العصر، ففلسطين اليوم هي حقيقة سياسية موجودة في العالم أكثر من أي وقت مضى، وربما تكون فلسطين كحقيقة سياسية أصبح وجودها راسخاً أكثر من دولة الاحتلال نفسها".


ويضيف: "التحوّل من تعاطف دولي إلى اعتراف دولي، والتحوّل من حالة الشعور الدولي بالمظلومية، التي طالت الشعب الفلسطيني، إلى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال الوطني على أرضه؛ هو تحوّل استراتيجي، وأكبر تحوّل في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي".


وأضاف: "ففلسطين رغم أنها لم تتجسد كحقيقة سيادية، فإنها تجسّدت كحقيقة سياسية أقوى من أي وقت مضى، ومشكلة إسرائيل أنها كانت تطمح لمنع تحوّل القضية الفلسطينية إلى حقيقة سياسية، لكنها فشلت، في حين نجحت فلسطين نجاحاً باهراً.


وبالرغم من إعلان القائد:"عرفات" استقلال فلسطين، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948، لايزال قائمًا فعليًا، حيث تسيطر إسرائيل على 85% من مساحة فلسطين التاريخية.


نعم الاستقلال بالنسبة لنا حق رغم ما يعانيه الشعب الفلسطيني حتى هذه اللحظة من أجل أن يبقى على قيد الحياة. ونحن اليوم بعد غياب قادة عظام وعلى رأسهم الرئيس الرمز ياسر عرفات والقادة ابو جهاد وابو علي مصطفى نتطلع إلى تحويل وثيقة اعلان الاستقلال إلى بنيان قائم على الأرض.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها