• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| «تكافل».. مقاربة تخفيف الألم ومحاربة الفقر (الحلقة الأخيرة)

خاص|| «تكافل».. مقاربة تخفيف الألم ومحاربة الفقر (الحلقة الأخيرة)

شبكة فراس - خاص


بعد التوصل لتفاهمات القاهرة بين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وحركة حماس في يونيو/ حزيران 2017، أُعيد تفعيل اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي، لتبدأ تنفيذ مشروعاتها الاغاثية والتنموية، والمساهمة الجدية في إعانة ومساعدة الفئات المهمشة مجتمعياً واقتصادياً، وتنطلق بقوة متسارعة من أجل الوصول إلى هذه الفئات، كالفلاحين الذين يحتاجون إلى معداتٍ مختلفة لتنمية مشروعاتهم الصغيرة، والطلبة الذين هم بأمسّ الحاجة لتحرير شهاداتهم الجامعية، والصيادين الذين يحتاجون إلى معداتٍ تساعدهم في مزاولة عملهم، والشباب الخريجين الذين يتطلعون إلى بناء وتأسيس مشروعاتهم الخاصة.


هذه المشروعات وغيرها تعمل عليها (تكافل) وتجتهد في تنفيذها لتشمل أوسع شريحة ممكنة في المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر، ولتناول هذه المشروعات بشيء من التفصيل نستعرض في هذه الحلقة الثالثة والأخيرة آخر ما نفذته وتنفذه (تكافل) من مشروعاتٍ إغاثية وتنموية.


 مسؤولية وطنية وأخلاقية


قال شريف النيرب الناطق باسم اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل"، أن اللجنة تقف على احتياجات أهالي غزة المحلة والطارئة، من دافع المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه أهلنا بالقطاع الذين ضاقت بهم السبل.


وأفاد النيرب في تصريح خاص لموقع "فراس" الاخباري، بأن جملة المشاريع التي قدمتها وستقدمها تكافل هي نتاج قراءة مهنية من مختصين، للوقوف على الإحتياجات العاجلة للفئات المهمشة وفئات الدخل والطبقة والمعدمة، جراء الحصار الإسرائيلي والعقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على أهالي القطاع من وقف للتحويلات الطبية، والتقاعد المبكر، والخصومات على رواتب الموظفين.


وأوضح أن اللجنة تعمل في سياق برامجها على عدة مشاريع منها دعم فئة العمل وذوي الدخل المحدود بمساعدة رمزية، وكذلك مشروع دعم المرضي وذوي الاحتياجات الخاصة، وصولاً لمشروع تحرير الشهادات مقابل العمل وهو أحد أهم وأكبر المشاريع التي ستنفذها تكافل.


شهادات عالقة منذ سنوات


أعلنت اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي (تكافل) عن مشروع تحرير شهادات الخريجين مقابل العمل.


وأوضحت تكافل، أنّ ذلك يهدف إلى تحرير شهادات الخريجين الجامعيين (بكالوريوس – دبلوم)، وذلك من أجل الاستفادة منهم في خدمة المجتمع المحلي (مؤسسات حكومية – أهلية – خاصة) بالإضافة إلى إكساب هؤلاء الخريجين مجموعة من الخبرات العملية تساعدهم في شق طريقهم نحو الحياة العملية.


وأفادت بأن المشروع يستهدف الخريجين في شقي الوطن من المحافظات الشمالية والجنوبية.


يذكر أن آلاف الخريجين لم يتمكنوا من استخراج شهاداتهم الجامعية لتراكم مبالغ مالية عليهم من الرسوم الدراسية؛ في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة، بعد تخلي حكومة الحمد الله عن واجبتها.


 منحة الـ 200 شيكل 


استكملت اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل" صرف مساعدات نقدية لأسر العمال والعاطلين عن العمل.


وقالت إن هذه الدفعة تأتي استكمالاً للمراحل الثلاث السابقة والتي غطت 65 ألف أسرة استفادت منذ بدء تنفيذ المشروع.


وأوضحت، أن تكافل اعتمدت مبلغ 2 مليون دولار شهرياً يستفيد منها "العمال والفقراء" غير المستفيدين من أي برامج إغاثية وليس لهم أي مصدر دخل، وذلك بهدف التخفيف من معاناة أهلنا في ظل الحصار والأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة.


مساعدة من ضاقت بهم السبل


نفذت اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل"، مشروع فكاك الغارمين، وذلك بقيمة ربع مليون دولار؛ للإفراج عن عشرات الموقوفين على ذمم مالية.


وأوضح عصام أبو دقة عضو لجنة تكافل، أن المشروع يستهدف كل الغارمين الذين استدانوا لأسباب إنسانية، وضاقت بهم السبل بعيدا عن الاحتيال والنصب أو أي أعمال جُرمية.


وبين أبو دقة، أن مشروع فك الغارمين يشترط لتنفيذه أن يكون الشخص "مديون مالياً" وغير قادر على سداد ديونه، مشدداً على أن الأوضاع والظروف الاقتصادية هي التي دفعت المواطن للاستدانة من صديقه أو جاره أو شقيقه أو غيرهم، لكنه غير قادر على سدادها.


وأعرب أهالي المفرج عنهم عن سعادتهم بهذا المشروع الذي لامس احتياجات المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به قطاع غزة.


وأشار إلى أن لجنة التكافل تعمل على تخفيف الأعباء عن أبناء شعبنا في ظل الضائقة المالية وفي ظل الحصار الظالم والتجاذبات السياسية التي استنفذت طاقات شعبنا، ونسعى لتواصل الجهد لخدمتهم.


مشاريع للتخفيف من معاناة أهل القطاع


قال رئيس مجلس أمناء "تكافل" النائب ماجد أبو شمالة، أن اللجنة ستعلن في المرحلة القادمة عن مشاريع جديدة تخدم قطاع الصيد وأسر الصيادين إضافة للبدء في تنفيذ مشروع "مساعدة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة".


وبين أبو شمالة، أن مشروع "مساعدة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة" سينفذ بعد استكمال جمع البيانات من المواطنين حتى تاريخ العشرين من الشهر الجاري، والتي تمت بشكل مباشر مع المرضي؛ لمنح فرص متكافئة للجميع، وإتاحة الفرصة للمواطنين لتحديد احتياجاتهم الملحّة.


كما سيكون هناك مشروع تركيب الأطراف الصناعية وسماعات الأذن وتصحيح الإعاقات البصرية والحركية.


وبعد، لم تكن (تكافل) بديلاً عن السلطة التنفيذية والحكومة الفلسطينية في أداء ما عليها من واجبات، خصوصاً أن للجنة مواردها، التي تظل شحيحة بالقياس مع ما هو متوفر بحوزة الحكومات، ولكنها سعت وبذلت جهودها للتخفيف من وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، وهي تواصل مسعاها بكل ثباتٍ وثقة، عاقدة العزم على مساندة الأهل وإعانتهم، وتوفير المستلزمات الضرورية والتي لا غنى عنها، في ظل تلكؤ الحكومات وتنكرها لاحتياجات وحقوق المواطنين الذي دفعوا ثمن الاحتلال والحصار والتهميش المقصود على مدى سنوات.

» ألـبوم الصـور


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها