• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

بالتفاصيل.. "عباس" متورط في قضايا فساد لصالح حاشيته

بالتفاصيل.. "عباس" متورط في قضايا فساد لصالح حاشيته

شبكة فراس - رام الله


استغل عدد من كبار رجال السلطة مناصبهم في الحصول على إعفاءات جمركية لشراء سيارات فارهة، وذلك بالمخالفة للقوانين واللوائح الفلسطينية.


ومن بين المسؤولين الذين حصلوا على إعفاءات جمركية، وفق تقارير صحفية، أسامة القواسمي، المتحدث باسم حركة فتح، والذي أرسل رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس يطلب فيها إعفائه من الرسوم الجمركية لشراء سيارة من نوع " Jeep Grand Cherokee " في الوقت الذي يستغرق ذوو الإعاقة فترة تصل في حدها الأدنى إلى 81 يوما، وفقا للمخطط الزمني الخاص بخدمة الإعفاء الجمركي للأشخاص.


وجاء نص الرسالة التي وجهها القواسمي إلى رئيس السلطة بتاريخ 21 أكتوبر تشرين أول 2014" تحية الوطن وبعد، أرجو موافقتكم على إعفائي من رسوم الجمرك للسيارة التي أنوي شراءها (...) الشكر والتقدير لسيادتكم".


وفي خلال 5 أيام، وقع عباس على كتاب القواسمي، مصحوبًا بعبارة: "وزير المالية، مع الموافقة، لا مانع من الإعفاء"، حيث وجّه رئيس ديوان الرئاسة وقتها حسين الأعرج، كتابا إلى وزير المالية، يطلب فيه الاطلاع على كتاب رئيس السلطة وإجراء اللازم، أي تنفيذ منح القواسمي الإعفاء المطلوب.


في المقابل، يستغرق ذوو الإعاقة فترة تصل في حدها الأدنى إلى 81 يوما وفقا للمخطط الزمني الخاص بخدمة الإعفاء الجمركي للأشخاص ذوي الإعاقة المنشور على الموقع الرسمي لمجلس الوزراء الفلسطيني، بينما يؤكد مراجعون استغراق الأمر ما لا يقل عن ستة أشهر للحصول على إعفاء جمركي مشروط بشراء سيارة لا يزيد محركها عن 2000 CC، وذلك بعد عرض المعاملات على لجان مختصة في كل من وزارات التنمية الاجتماعية والصحة والمواصلات والمالية، وحصولهم على موافقة من كل منها، إذ عكفت الجمارك الفلسطينية التابعة لوزارة المالية إلى تشديد إجراءاتها في منح الإعفاءات لذوي الإعاقة من خلال التدقيق في الطلبات المقدمة إليها، بحيث أصبح المتقدم يحتاج إلى نحو ستة أشهر للحصول على قرار من اللجنة المختصة للاستفادة من الإعفاءات الجمركية والضريبية.


وأفادت مصادر أنه بعد وصول كتاب القواسمي إلى وزير المالية شكري بشارة، حوّله إلى مدير عام الجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة في وزارته لؤي حنش، الذي أصدر في تاريخ الأول من ديسمبر/كانون الأول 2014 فاتورة إعفاء من الجمارك والضرائب بقيمة 56000 دولار، وأرسلها إلى الشركة الفلسطينية للسيارات، وهي الشركة التي اشترى منها القواسمي سيارته ذات محرك الديزل بقوة 3000 CC.


وبذلك تحركت كل المؤسسات الرسمية الفلسطينية المعنية في أقل من عشرة أيام لتمنح القواسمي، الذي يشغل أيضاً منصب مدير عام الشؤون العامة والتنظيمية في إحدى شركات الاتصالات العاملة في فلسطين، سيارة خاصة معفاة من الجمارك والضرائب.


حالة القواسمي واحدة من 8 حالات وثقها التحقيق لمتنفذين حصلوا على إعفاءات جمركية وضريبية من دون سند قانوني. أدت وحدها إلى هدر مبلغ 357600 دولار كان من المفترض أن تذهب إلى الخزينة العامة.


يغطي هذا المبلغ، على سبيل المثال، ميزانية برنامج المساعدات النقدية الذي تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية لـ1670 أسرة فقيرة على شكل 214 دولاراً كل ثلاثة أشهر.قائمة بالحالات الموثقة


بين من حصلوا على الإعفاء اللواء شحادة محمد مزعل إسماعيل، قائد الحرس الخاص للرئيس ومرافقه الشخصي، والذي امتلك سيارة Mercedes ML 400 عبر طلب الموافقة على منحه الإعفاء مباشرة من وزير المالية، فكان له ذلك من خلال كتاب أرسله الوزير إلى مدير عام الجمارك الذي قام بدوره بإرسال كتاب للواء شحادة في تاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول: "بناء على موافقة معالي وزير المالية، نود إعلامكم بأنه تم منحكم إعفاءً جمركياً لشراء مركبة للاستعمال الشخصي". بلغت قيمة الإعفاء 68000 دولار، وبهذا امتلك شحادة المركبة بمحرك 3000 CC وسجلت باسمه في اليوم التالي.


لم يكتف شحادة باقتناء سيارة واحدة معفاة، فكان لأحد أفراد أسرته نصيب أيضاً من سيل الإعفاءات. فامتلك سيارتين أخريين دون دفع الجمرك: BMW x5 ذات المحرك 4400 CC وAudi Q5 بين عامي 2014 و2016. وصلت قيمة الإعفاء للمركبتين إلى 82800 دولار!.


ضمن المستفيدين أيضاً من المنح غير القانونية أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب محمد صالح عريقات. إذ أعفي الشخص الثاني في المنظمة الذي يشغل أيضاً عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح من جمرك سيارة BMW i650 في 24 يناير/كانون الثاني 2017.


بلغت قيمة الإعفاء 47000 دولار، وسجلت المركبة ذات محرك البنزين بقوة 4400 CC باسمه الشخصي. علماً أن عريقات كان قد استفاد سنة 2008 من إعفاء لشراء سيارة بصفته نائباً في المجلس التشريعي.


مقربون آخرون حصلوا على إعفاءات جمركية غير قانونية، مثل منير سلامة أحمد سلامة رئيس الفريق الوطني لقاعدة البيانات في ديوان الرئاسة، إذ وجه مدير عام الجمارك كتابا إلى سلامة يخبره فيه بالموافقة على منحه إعفاء جمركيا لشراء مركبة Audi Q7 في الثامن من فبراير/شباط 2017، وتم تنفيذ الإعفاء بقيمة 47000 دولار، وتسجيل المركبة في وزارة النقل والمواصلات بتاريخ 16 آذار 2017. كذلك حال السفير الفلسطيني السابق في فنلندا نبيل درويش مصطفى الوزير الذي اشترى مركبة Audi A4 معفاة بقيمة 29000 دولار، بعد تلقيه رسالة مشابهة من مدير عام الجمارك في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2015.


فنان وأقارب مسؤولين ينالون الإعفاءات


لم يستفد المقربون والمتنفذون السياسيون وحدهم من الإعفاءات الجمركية لشراء سيارات خاصة، فالفنان محمد جبر عبد الرحمن عساف، الفائز بلقب مسابقة "آرب آيدول" عام 2013، كان له نصيب أيضاً من الإعفاء بقيمة 30800 دولار بشرائه سيارة Audi Q5، كما سُجل في رخصة المركبة الصادرة عن وزارة النقل والمواصلات.


أكثر من ذلك، فقد استطاع اللواء شحادة ومن حصلوا من عائلته على تلك الإعفاءات وصائب عريقات ومنير سلامة، عدم تسجيل مركباتهم في وزارة النقل والمواصلات ضمن الأنظمة المتبعة لديها.


لم يكتف اللواء شحادة باقتناء سيارة واحدة معفاة، فكان لأحد أفراد أسرته نصيب أيضاً فامتلك سيارتين أخريين دون دفع الجمرك: BMW x5 وAudi Q5 بين عامي 2014 و2016


وتنص تلك الأنظمة "على عدم تسجيل أو تجديد ترخيص أي مركبة حاصلة على إعفاء جمركي إلا بعد صرف لوحات تمييز تنتهي بالرقم 31، بالإضافة إلى بقية الرقم التسلسلي لتسجيل المركبة"، وذلك بهدف الالتزام بالشروط الخاصة للإعفاء الجمركي وتسهيل عمل الجهات الرقابية".


وبذلك تكون الوزارة قد خالفت الأنظمة التي حددتها بمنح مسؤولين كبار أرقاما عادية كباقي المركبات التي لم تحصل على إعفاءات من الجمارك والضرائب.


وبلغ عدد المركبات المعفاة من الجمارك 10096 مركبة، بينها 1500 مركبة أعفيت ولم تحمل الرقم التمييزي، منذ مطلع عام 2006 وحتى نهاية أكتوبر 2017، وفق ما كشفه مصدر مطلع في وزارة النقل والمواصلات فضل عدم الكشف عن هويته حفاظا على أمنه الشخصي.


ويعد شرط عدم تجاوز سعة محرك المركبة 2000 cc إلا في حالات سيارات تشجيع الاستثمار والسيارات الحكومية والهيئات المحلية، أحد أبرز شروط الإعفاء الجمركي، إلا أن الأرقام الموثقة لدينا تبين إعفاء 3675 مركبة بمحرك يزيد عن السعة المحددة من قبل الجمارك الفلسطينية، من بينها 424 مركبة حكومية واستثمارية. بمعنى أن 3251 مركبة يمكن تصنيفها بأنها غير قانونية ومخالفة لشروط الإعفاء منذ يناير/كانون الثاني من عام 2005 وحتى بداية نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017.


جمارك وضرائب السيارات في فلسطين تتخطى 100%


تصدر الجمارك الفلسطينية سنوياً كتاب التعرفة الجمركي الخاص بالسيارات الذي يحدد قيمة الجمارك والضرائب لكل سيارة حسب نوعها وقوة محركها وسنة إنتاجها. على كل شخص يرغب بشراء مركبة دفع رسوم قد تصل إلى 100% لوزارة المالية حتى يتمكن من امتلاكها وفقاً لقانون الجمارك الأردني لعام 1962 الذي تحتكم اليه فلسطين، ومجموعة أخرى من القرارت.


وترجع أسباب ارتفاع الجمارك، وفق الخبير الاقتصادي والمحاضر في الجامعة العربية الأميركية في جنين نصر عبد الكريم، "إلى ارتباط السلطة الفلسطينية بغلاف جمركي واحد مع إسرائيل، وإلى افتقار الخزينة العامة الفلسطينية إلى موارد متعددة. الأمر الذي يجعل الجمارك والضرائب المفروضة على السيارات، إلى جانب تلك المفروضة على التبغ والمحروقات، أبرز ثلاثة عناصر تدخل أموالا إلى الخزينة الفلسطينية".


على سبيل المثال، تدفع السيارات التي يتجاوز حجم محركها 2000 CC جمركاً بقيمة 7%، وضريبة شراء بقيمة 75 %، والمجموع يضاف إليه 16% ضريبة القيمة المضافة. بينما تدفع السيارات التي يقل حجم محركها عن 2000 CC ضريبة شراء بقيمة 50% و7% جمرك، والمجموع أيضاً يضاف إليه 16% ضريبة القيمة المضافة. لكن السيارات الأوروبية المنشأ تعفى من الجمرك بقيمة 7% حسب الاتفاقيات المبرمة بين فلسطين وهذه الدول، ولكن يتوجب على مشتريها دفع ضريبتي الشراء والقيمة المضافة.


الأرقام السابقة تعني أن قيمة الجمارك والضرائب التراكمية تصل إلى 114% من سعر السيارات التي تزيد سعة محركها عن 2000 فيما تصل إلى 84% للمحركات ذات السعة الأقل.


تدفع الجمارك والضرائب المرتفعة الفلسطينيين من ذوي الدخل المحدود إلى الاقتراض من البنوك لشراء مركبات تلبي احتياجاتهم في التنقل بفترات سداد قد تصل إلى خمس سنوات. وتشير الأرقام الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية إلى أن قيمة قروض السيارات بلغت حتى نهاية شهر يونيو/حزيران من العام الجاري 260 مليون دولار.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها