خاص|| «العالم ليس للبيع» شعار كسر الفزاعة الأمريكية « الحلقة الأخيرة»
  • رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

«أسطورة أرض الموعد»

خاص|| «العالم ليس للبيع» شعار كسر الفزاعة الأمريكية « الحلقة الأخيرة»

خاص|| «العالم ليس للبيع» شعار كسر الفزاعة الأمريكية « الحلقة الأخيرة»

شبكة فراس – كتب رام حنين


حرصت وسائل الإعلام العالمية التابعة للنظام العالمي المهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية، عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، على صناعة «فزاعة» لبلدان العالم الثالث، مفادها أن خروج إي دولة عن «طاعة» أمريكا، يعني عزلتها عن العالم، وحصارها اقتصاديًا بل وقد يصل الأمر إلي شن حرب عسكرية على الدولة «المارقة» في نظر البيت الأبيض.


ولم يكتفي النظام العالمي بتلك «الفزاعة» التي وجهت أنيابها إلي شعوب بلدان العالم الثالث، بهدف تكوين صورة ذهنية قائمة على فكرة أنه لا غنى عن أمريكا كي تتفادى تلك الشعوب الأزمات الاقتصادية والحروب، مسلطة الضوء على نماذج ككوبا والعراق وغيرهما ممن قالو «لا» لسياسات واشنطن الاستعمارية، كما حرصت وسائل الإعلام العالمية، على أضفاء القليل من مساحيق التجميل على وجه «الفزاعة» القبيح، عبر مواد إعلامية تصور الولايات المتحدة الأمريكية بلدًا مدافعًا عن الحريات وحقوق الإنسان والإقليات، تبرر من خلالها، تدخل «البيت الأبيض» في الشؤون الداخلية للبلدان وشنها الحروب عليها إذا لزم الأمر.  


تصويت الجمعية العامة يكسر الفزاعة


جاء تصويت الأعضاء بمجلس الأمن على مشروع القرار المصري، برفض اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بأغلبية ساحقة، في وجه الفيتو الأمريكي، تلاه تصويت 128 دولة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ضد القرار نفسه، ليكسر فزاعة العزلة عن العالم ويوجه مخالبها إلي صانعيها إي الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل، فأغلبية دول العالم أعلنت بوضوح تحت شعار «العالم ليس للبيع»، عن رفض قرار ترمب ضاربة عرض الحائط بتهديدات واشنطن الخاصة بقطع المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لصالح القرار.  


ما بعد التصويت


منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي، ترمب، القرار المشؤوم، في السادس من ديسمبر، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقد سيطر على وسائل الإعلام العربية، سؤال، «هل العرب قادرون على مواجهة القرار الأمريكي؟»، ليأتي التصويت في مجلس الأمن والجمعية العامة، ليسهل كثيرًا من مهمة الأمة العربية في مواجهة القرار الأمريكي وحليفتها إسرائيل.


أذرع الاخطبوط الأمريكي


تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية، المساعدات المالية لبلدان العالم الثالث، عصا تهديد لإجبارها على دعم سياسات واشنطن الاستعمارية ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وأنما في العالم أكمل، وتتمثل المساعدات المالية في المعونة الأمريكية للدول النامية وذلك في أكثر اشكالها وضوحًا، تليها قروض «صندوق النقد» و«البنك الدولي»، المؤسستان الماليتان التابعتان للنظام المالي العالمي المدافعة عن مصالحة الولايات المتحدة الأمريكية، وفي النهاية الثلاث اشكال لهم جوهر واحد، أنهم قروض ومساعدات مشروطة بدعم سياسات واشنطن الاستعمارية كما أعلنها ترمب صراحة :" من سيصوت ضدنا سنقطع المساعدات المالية عنه".


«بريكس»: العالم ليس للبيع


تأسست المجموعة عام 2006، أثناء منتدى بطرسبورج الاقتصادى، وتكونت من 5 دول أساسية هى البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، بهدف كسر الهيمنة الغربية على الاقتصاد العالمى، والبنك وصندوق النقد الدوليين، وتشجيع التعاون الاقتصادى والتجارى والسياسى بين دول المجموعة، لتكشف إحصاءات صادرة عن صندوق النقد الدولى أن نسبة إسهامات دول بريكس فى نمو الاقتصاد العالمى تجاوزت 50%، لتفتح مجموعة بريكس افقًا للدول العربية في التحرر من المساعدات المالية الأمريكية المشروطة، والتعامل مع «بريكس» عوضًا عنها، خاصة وأن مجموعة بريكس قائمة على التعاون بين الدول الاعضاء وليس التبعية للدول المقرضة مما يعطي الدول العربية درعًا لاتخاذ الخطوة التالية.


الخدعة الأمريكية


أكد الوزير الفلسطيني السابق، حسن عصفور، أن أمريكا هي التي تعتمد على العرب وليس العكس، كما تخدعنا الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلي أن البترول العربي بالمال والأرصدة العربية إذا سحبت من أمريكا فماذا ستفعل أمريكا بأسواء الاحتمالات؟ فإذا تمردت مجموعة من الدول العربية على النمط الأمريكي السائد في المنطقة، أكبر احتمال ممكن أن يحدث هو احتلال، داعيًا الي تحريض الجمهور العربي لمقاطعة البضائع الأمريكية الداعمة لإسرائيل، مؤكدًا أن هذا الخطاب بالإعلام وبوضع لافتات في الأسواق، مع رفض استقبال المؤسسات الأمريكية، والمسؤولين الأمريكان، وتأجيل شراء صفقات كبيرة، كل هذا تعبير عن قوة وإرادة وإمكانية، لمواجهة الإدارة الأمريكية.


الفزاعة الثانية: الحرب


عندما تفشل الولايات المتحدة الأمريكية، في إذعان ما تسميهم بالدول المارقة لتعبيتها عبر التهديدات بقطع المساعدات المالية، تستخدم واشنطن الكارت الثاني وهو إعلان الحرب على الدولة المارقة، بدعاوي حماية الحريات أو حقوق الإنسان كما أدعت في المبررات التي قدمتها للعالم أثناء حربها على العراق، وهنا تكمن أهمية التحالف العربي العسكري الذي شكل لمحاربة الإرهاب، ليصبح درعًا وسيفًا يحمي الوطن العربي من الإرهاب وصانعه الولايات المتحدة الأمريكية.


كل ما سبق يكشف أن أسطورة الفزاعة الأمريكية سقطت وتحولت لفزاعة حقيقة ترهب الإدارة الأمريكية وتخشى من تطورها إذا توافرت الإرادة السياسية للمجموعة العربية، التي استطاعت أن تحقق انتصارًا دبلوماسيًا في معارك التصويت بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها