• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري
عـــاجل
  • شيخ الأزهر يقترح أن يكون عام 2018 عاما للقدس الشريف
  • شيخ الأزهر: القرار الأمريكي يجب أن يقابل بتفكير عربي وإسلامي جديد وجاد
  • شيخ الأزهر: مؤتمر اليوم يعقد في ظروف وملابسات تؤكد بدء العد التنازلي لتقسيم المنطقة
  • شيخ الأزهر: نحن دعاة سلام مشروط بالعدل
  • شيخ الأزهر: عقدنا 11 مؤتمرا لنصرة القدس ودعم المقدسيين
  • شيخ الأزهر يدعو إلى التصدي للعبث الإسرائيلي الهمجي
  • شيخ الأزهر أحمد الطيب بمؤتمر الأزهر العالمي لنُصرة القدس: كل احتلال إلى زوال عاجلا أم آجلا

خاص|| «القدس» أصل الحكاية.. وعاصمتنا العصية على الذوبان في الاحتلال (الحلقة الأولى)

خاص|| «القدس» أصل الحكاية.. وعاصمتنا العصية على الذوبان في الاحتلال (الحلقة الأولى)

شبكة فراس – خاص


«القدس» هي أصل الحكاية وأول القضية ومنتهاها، هي زهرة المدائن الصامدة أبدًا، قلب العروبة وصوتها الموحد.. المدينة التي وقفت أمام قرار القوة العظمى، وخلفها سار العالم مؤكدا على رفض أي مساس بها أو تهويد لها، ومؤكدا على أنه لا دولة فلسطينية إلا بالقدس ولا حل إلا من بابها مدخلها.


واليوم مع مصادقة الكنيست الاحتلالي لمشروع قانون «القدس الموحدة»، بالقراءتين الثانية والثالثة، تبدأ «شبكة فراس» سلسلة من التقارير تغوص في ماضي المدينة التليد وتبحر في مسارات أمواجها العالية الراهنة، لتوثق بها وعبرها قصة شعب الجبارين الذين افتأت العالم عليهم لكنهم ناضلوا وأصروا على الاستمرار في مسارهم دفاعا عن حقهم الأبدي في مواجهة غاصب انتهج كافة صور الضلال والقمع والقتل والتشريد من أجل شرعنة اغتصاب الأرض.


ونبدأ الملف بمشروع قانون الاحتلال، الذي يهدف بالأساس إلى فرض سياسة الأمر الواقع، سيرًا على خطى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة دولة الاحتلال، ونقدم قراءة في مسارات ومحاولات الاحتلال ومن وراءه الولايات المتحدة لشرعنة قرار ترامب المرفوض دوليا.


قانون القدس الموحدة.. اغتصاب للأرض مع سبق الإصرار


جاءت مصادقة الكنيست الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من ليل أمس، الاثنين 2 يناير2018، على مشروع قانون «القدس الموحدة» بالقراءتين الثانية والثالثة، ليزيح اللثام عن كل المحاولات الاحتلالية الرامية إلى انهاء أي فرصة للحل، وليغلق الباب أمام أي عودة مسار المفاوضات المغلق أصلًا، ويؤكد على أن الاحتلال مستمر في مشروعه لطمس أي وجود فلسطيني في زهرة المدائن، بشطريها الغربي ، الذي جرى تهويده بالكامل، والشرقي الذي تتسارع الخطى المحمومة في دولة الاحتلال من أجل تهويدها وطمس كافه معالمها الفلسطينية.


و يأتي المشروع الاحتلالي حول القدس الموحدة، بغرض سلخ وعزل الأحياء الفلسطينية عن المدنية المحتلة، ومنع التنازل عن أي أجزاء من المدينة في حال أي تسوية مستقبلية، ما يعني محاولة عرقلة نقل الأراضي من القدس المحتلة إلى الدولة الفلسطينية في أي اتفاق مستقبلي.


ويحصن مشروع القانون هذه المسألة بتأكيد على أن أي مقترح، أو مفاوضات  لتقسيم القدس يتطلب موافقة 80 عضو كنيست، الـ120، أي بموافقة ثلثي الأعضاء، وفي حال عدم توافرها، يكفي تجنيد 61 عضوا والتوجه إلى استفتاء عام، الأمر الذي يؤكد على أن الاحتلال يسعى إلى اغتصاب حق وفي نفس الوقت تحصينه من أي محاولات لرفضه أو لتغييره مستقبلا.


مشروع يميني تدعمه حكومة يمينية


ويؤكد الوضع الحالي على أن هذه الحكومة اليمنية الراهنة تسعى إلى تنفيذ مخطط دولة الاحتلال بكافة السبل الممكنة، فالمشروع تقدم به وزيري دولة الاحتلال نفتالي بينيت وزئيف إلكين، كخطوة تهدف إلى إنشاء مجلس إسرائيلي محلي غير عادي لا يعيش فيه المواطنون الإسرائيليون، ولكن الفلسطينيين الذين يتمتعون بمركز إقامة فقط.


واعتبر الوزيران اللذان تقدما بالمشروع أن المصادقة التي جرت ليل أمس هي نجاح كبير لهما، فالمشروع هو لقانون يمنع تقسيم القدس إلا بأغلبية كبيرة مكونة من 80 عضو في الكنيست، وهو الأمر الذي يصعب الحصول عليه، ما يعني بقاء القدس، شرقية وغربية، تحت سلطة دولة الاحتلال، وفقا لما أعلنه بينت بعد قرار جلسة الكنيست.


زئيف الكين بدوره يعتبر أن هذه الخطوة وهذا القانون الذي ينتظر اقراره يقوي جدار الاحتلال الدفاعي ضد من يحاولون المساس بسيادة الاحتلال على القدس، وهي النبرة التي لم تعن لتعلو بهذا الشكل لولا قرار ترامب، الذي جاء ليقوي موقف الاحتلال ويكسبه قوة، وانكانت منزوعة الشرعية، بفعل حالة الرفض الدولي له.


إطلالة على تاريخ احتلال القدس


وكانت دولة الاحتلال الاسرائيلي قد احتلت الشطر الغربي من القدس، والتي يطلق عليها القدس الغربية في 1980، ثم في نكسة يونيو/ حزيران 1967 جاء احتلال الشطر الشرقي من القدس، وفي 1980 جاء الاعلان بضم القدس الشرقية إلى الغربية، واعتبرتها عاصمة موحدة، وهو الأمر الذي نال حالة رفض دولية واسعة.


ومنذ هذه اللحظة ونضال أهلنا في القدس لا يقف ولا ينضب، مؤكدين على عروبة المدينة وفلسطينيتها، بل وأصبحوا هم حائط الصد الأول في أي محاولات من الاحتلال تجاه المدينة والمقدسات.


القدس فيما قبل قرار ترامب


و سياسة الاحتلال في مشروع تهويد القدس قديمة، فالاحتلال يصعد على مدار السنوات الأخيرة من سياسة تهويد المدينة، الرامية إلى تغيير الوضع ديموغرافيا، ودينيا، فديموغرافيا يستمر الاحتلال في مشاريع استيطانية لا تتوقف، ويصادق باسمرار على البناء في مستوطنات وتوسعتها، وبالمقابل يصدر قرارات دورية ومستمرة بهدم منازل المواطنين المقدسيين في محاولة لتهجيرهم من أرضهم.


أما دينيا، فتتزايد عمليات الاقتحام اليومية للحرم القدسي الشريف، ويدنس قطعان المستوطنين المسجد الأقصى يوميا بزيارات تحت حماية جيش الاحتلال وشرطته، والأكثر من ذلك حفريات الاحتلال المستمرة أسفل المسجد الأقصى، التي خرجت بمفاجأة الاعلان عن بناء كنيس كبير أسفل المسجد، وبالأخص حائط البراق، لتكون صفعة قوية من قبل الاحتلال ربما لم تنل الاعتراض والرفض المناسب، ولتمر كسيل من الأمور التي تمر في ظل أزمات أخرى تطفو على السطح.


قرار ترامب وخطوة لم يقدم عليها سابقوه


وجاء إعلان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في 6 ديسمبر 2017،  الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لإسرائيل وتوجيهه للخارجية بالعمل على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ليغير مسارات القضية، وليؤكد على الرؤية بأن ترامب جاء حاملا كل سوء للقضية الفلسطينية، وأن صفقة القرن ما هي إلا صفعة القرن من رئيس يحركه اللوبي الصهيوني ويدير فكره رجال دولة الاحتلال في الوطن العربي.


وبالرغم أن قرار ترامب جاء تنفيذا لوعوده الانتخابية بنتفيذ قانون الكونجرس بنقل السفارة إلى القدس في ١٩٩٥، وهي الخطوة التي تجنب أخذها رؤساء الولايات المتحدة السابقين بيل كلينتون، جورج دبليو بوش، و باراك أوباما، مؤكدين على أنها سيكون لها عواقب سلبية على عملية السلام ومصالح الولايات المتحدة في دول العالم العربي والإسلامي.


قرار ينهي فرص الوثوق بالولايات المتحدة كوسيط نزيه


وخرج العالم في مجمله إلا قلة قلية لتؤكد الرفض الدولي القاطع لقرار ترامب الأمر الذي اعتبره "جايك والاس"، الباحث مركز كارنيجي للشرق الأوسط ، نكسة أمريكية، كونه يضع الولايات المتحدة بشكل واضح في الصف الإسرائيلي في هذه القضية الأكثر إثارة للانقسام، ولم يقدّم سوى القليل للتخفيف من وطأة الضربة على الفلسطينيين.


ويشدد والاس على أن قضية القدس هي "إحدى المسائل الأكثر خلافية" التي يتجنبّها السياسيون عادّةً في السلام ، كما أن جميع الرؤساء الأميركيين السابقين منذ عهد هاري ترومان، تعاملوا مع الأمر بحكمة وتجنّبوا المساس بها، كونها قضية بالغة الصعوبة والتعقيد، لأنها لا تتعلّق بالهويات الوطنية للجانبين وحسب بل أيضاً بالحساسيات الدينية للديانات التوحيدية الثلاث، وفقا لقوله.


ويؤكد والاس على أن «إعلان ترامب يضع الولايات المتحدة بشكل واضح في الصف الإسرائيلي في هذه القضية الأكثر إثارة للانقسام، ولم يقدّم سوى القليل للتخفيف من وطأة الضربة على الفلسطينيين. صحيح أن الرئيس قال أيضاً إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً من أي قضايا تتعلّق بالوضع النهائي، بما في ذلك حدود الأراضي الإسرائيلية فى القدس، وإنه أمر يُترك للطرفين لحلّه، بيد أن اعترافه الرسمي بالمصالح الإسرائيلية في القدس، لم يقابله أي حديث عن المصالح أو الطموحات الفلسطينية في المدينة».


زيارة نائب ترامب تحمل أفقا ما ..!!


واليوم يترقب العالم الزيارة المؤجلة لنائب الرئيس الامريكي «مايك بينس»، التي  من المقرر أن تجري هذا الشهر بعد تحديث عن تأجيلها للمرة الثانية، وهو الأمر الذي نفته السكرتيرة الصحفية لبينس، إليسا فرح،  مؤكدة على أن الزيارة في موعدها.


ويزور بنيس هذا الشهر مصر ودولة الاحتلال، وكان قد ألغى زيارته لفلسطين، بعد قرار ترامب واعلان السلطة عدم لقاءها له خلال الزيارة، ولازالت بعض الأصوت تشير إلى أن الزيارة ربما تحمل ملامحا وطابعا جديدا لما قد يجري مستقبلا.


وأخيرًا؛ لن يستطيع أيا من كان تغيير الوضع الراهن بشأن القدس كونها عاصمة فلسطين الأبدية، ومدينة عربية فلسطينية، مهما حاول الاحتلال ومهما أخرج من قوانين، أو صور للتغيير الديموغرافي، فالقدس لنا اليوم وأمس وغدا ومنذ الأبد وإلى النهاية.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها