تلاعب وتزوير واتهامات متبادلة.. موظفو غزة تحت الخطر
  • رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري
عـــاجل
  • اتحاد لجان العمل الزراعي: قيام زوارق الاحتلال بضخ المياه العادمة فوق مراكب الصيادين غرب منطقة السودانية على بعد 4 ميل
  • اندلاع حريق في محمية كارميا بفعل بالون حارق أطلق من شمال قطاع غزة

تلاعب وتزوير واتهامات متبادلة.. موظفو غزة تحت الخطر

تلاعب وتزوير واتهامات متبادلة.. موظفو غزة تحت الخطر

شبكة فراس – متابعات


لا تزال عملية دمج الموظفين في قطاع غزة تراوح مكانها في ظل تعثر «اللجنة القانونية والإدارية» المكلفة بدراسة قضيتهم وتقديم حلول لها، وذلك بعد انتهاء المهلة النهائية لذلك "مطلع شباط الجاري"، وعقب عرقلة التوقيع على المذكرة النهائية للاتفاق بسبب تلاعب وتغيير في الصيغ النهائية تتهم به غزة حكومة الحمد الله في رام الله.


وقالت مصادر مقرّبة من عمل اللجنة، في تصريحات صحفية لـ«الأخبار اللبنانية»، إن «الاتفاق تفجّر في الجلسة الثالثة والأخيرة، أثناء عملية التوقيع على المذكرة النهائية بين نائب رئيس الوزراء ورئيس اللجنة زياد أبو عمرو، ورئيس ديوان الموظفين في غزة محمد الرقب»، والأخير هو الممثل الوحيد لحركة «حماس» في اللجنة. وبيّنت المصادر أن الاتفاق رُفض في لحظاته الأخيرة، بعدما «شعر الرقب بوجود تلاعب من أبو عمرو، إذ قُدّمت أوراق ومحاضر اجتماع غير تلك التي اتفق عليها في الاجتماعات للتوقيع عليها». لكن أبو عمرو برّر الخطأ بأنه وقع من مقرّر المحضر، وهي مديرة في مجلس الوزراء في رام الله، الأمر الذي لم يقنع الرقب، ودفعه إلى رفض التوقيع.


وأوضحت تلك المصادر أن صيغة الاتفاق المعلقة كانت تنصّ على «استيعاب 20 ألف وظيفة (مدنية) في قطاع غزة بما يشمل جميع الموظفين الذين عيّنتهم حماس وعددهم قرابة 18 ألفاً (بناءً على التغير في الزيادة السكانية للغزيين وحاجة الوظائف)، فيما يكون الألفان شواغر تُطرح بشأنها إعلانات توظيف لاحقة، لكن المحضر الأخير تم تغييره لينص على استيعاب الموظفين وفق الشواغر التي تحتاج إليها الحكومة في غزة، أي إن الحديث عن قرابة 8 آلاف فقط».


فور هذه الحادثة، غادر أبو عمرو القطاع بناءً على تعليمات من رئيس السلطة محمود عباس، كما أخفقت الفصائل الفلسطينية في التوصل إلى حل للأزمة حتى الآن.


وكشفت المصادر أن رئيس الحكومة رامي الحمد الله وبّخ أبو عمرو لتوصله إلى اتفاق يستوعب جميع الموظفين الذين عيّنتهم «حماس»، الأمر الذي قابله الأخير بطلب اعتذار عن مواصلة العمل في اللجنة، وهو ما قوبل بالرفض. إثر هذا الوضع، قررت الحكومة «مبدئياً» في جلستها الأخيرة (الثلاثاء الماضي) إدراج 20 ألف موظف في غزة على بند موازناتها لعام 2018، وأرجأت تطبيق ذلك إلى حين تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الموقّع في القاهرة.


وكانت حركة «فتح» قد رفضت دمج أيّ من عناصر محسوبة على «حماس» في «اللجنة الإدارية»، لكنّ ضغوطاً مصرية خلال مباحثات القاهرة دفعت الوفد الفتحاوي إلى قبول إضافة رئيس ديوان الموظفين السابق في غزة، الرقب، كممثل عن «حماس». وتضم اللجنة إلى جانب الأخير وأبو عمرو، وزير المالية شكري بشارة، ورئيس ديوان رام الله موسى أبو زيد. وهذه اللجنة لم تناقش قضية الموظفين العسكريين الذين عيّنتهم «حماس»، إذ اختصت بمناقشة مسألة المدنيين فقط، فيما نص اتفاق المصالحة على تشكيل لجنة أخرى تضم الجانب المصري لحل قضية الأمن والعسكريين.


أما الموظفون المدنيون الذين يتقاضون رواتب من السلطة لكنهم واصلوا عملهم مع «حماس»، ويبلغ عددهم قرابة 2000، فلا تزال قضيتهم عالقة ولم تناقشها اللجنة بسبب وجود نص في اتفاق سابق للمصالحة وُقّع عام 2011 يقضي بإعادة اعتمادهم المالي فوراً و«سحب وإلغاء كل قرارات الفصل وقطع الرواتب عن الموظفين الذين واصلوا عملهم بعد أحداث 2007 خلافاً للمرسوم الرئاسي»، وغالبية هؤلاء مدرّسون وأطباء وممرضون.


ضمن المسوّدة التي اطّلعت عليها «الأخبار اللبنانية» بشأن اتفاق «اللجنة الإدارية»، كان مقرراً تشكيل لجنة فنية تعدّ لملء الشواغر واستيعاب الموظفين وتصنيفهم في الوزارات المختلفة، مع مراعاة المراكز القانونية وتاريخ التعيين طبقاً لقاعدة البيانات الخاصة بهم، على أن تكون العملية تدريجية حتى لا نثقل كاهل الجهاز الإداري في السلطة. مع ذلك، ترفض الحكومة حتى الآن صرف سلف مالية لموظفي غزة بذريعة عدم تمكينها بالكامل في القطاع، وذلك بخلاف ما أقرّ في اتفاق القاهرة الأخير، إذ تدور دائرة مغلقة تبدأ بانتظار «الوفاق» تسلّم الإيرادات الداخلية من وزارة المالية في غزة كافة، في حين ترفض «حماس» تسليم الإيرادات كلها ما لم تلتزم رام الله بصرف دفعات لموظفيها السابقين.


رغم ما سبق، تؤكد المصادر أن كلا الطرفين، «فتح» و«حماس»، لم يعلن إخفاق الاتفاق، بل بعد جهود فصائلية اتُّفق على تأجيل التوقيع إلى حين تسلم الرئاسة تقريراً من مفوّض المصالحة في «فتح»، عزام الأحمد، عن نتائج لقاءاته بمسؤولين دوليين في الدنمارك والنرويج وسويسرا حول دعم هذه الأطراف دفع رواتب موظفي غزة. وتكشف المصادر أيضاً عن وجود أطراف دولية عدة وافقت على المشاركة في دعم رواتب موظفي «حماس»، من بينها تركيا وفرنسا، فيما ستلعب سويسرا دور الوسيط في جلب الأموال وتحويلها إلى غزة، كما أشارت إلى وجود اتصالات مع قطر لتغيير رأيها وضمّها إلى الجهات التي ستدعم الصندوق.


أما عن الدور المصري، فقالت المصادر إن القاهرة كانت قد قررت عقد لقاء بين الحركتين في نهاية الشهر الجاري، لكن الظروف الحالية قد تؤدي إلى تأجيل اللقاء حتى آذار المقبل، وسط دعوات فصائلية لعقد لقاء موسع يشمل القوى كافة بعد لقاء الحركتين، في حال توصلت الأخيرتان إلى اتفاق شامل.


وفي المقابل، كشف عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن الوفد الأمني المصري سيعود إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة؛ لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة بكل دقة، محملاً في الوقت نفسه حركة "حماس" مسؤولية تعطيل تنفيذ الاتفاق.


وذكر الأحمد في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، الاثنين، أنه التقى مساء أمس مع الوزير كامل عباس مسير جهاز المخابرات المصرية، موضحًا أن اللقاء تمركز حول المصالحة خصيصًا.


وبين أنه جرى خلال اللقاء استعراض تفصيلي للعقبات التي حالت حتى الآن دون تنفيذ "حماس" كامل نقاط الاتفاق الموقع في 12 أكتوبر الماضي، حول تمكين الحكومة في غزة بشكل كامل، لتقوم بادارة شؤون القطاع باعتبارها جزءًا من مناطق السلطة كما الضفة الغربية. وأكد أنه "كان هناك تفاهم كبير" في اللقاء، موضحا أنه تم خلاله الاتفاق على البقاء على تواصل يومي لمتابعة هذه المسألة.


وأشار الأحمد إلى أن الجانب المصري أكد حرصه على ضرورة التزام الجميع بالتنفيذ الدقيق لما تم التوقيع عليه وسرعة تنفيذ الاتفاق بشكل كامل؛ لتعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام باعتبار ذلك احد المتطلبات الاساسية لانهاء معاناة أهلنا في غزة على كل الصعد، وكذلك شرط اساسي لا بد منه من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من محاصرة قرار ترامب بشأن القدس، والتصعيد الاسرائيلي الخطير الذي اعقب القرار.


ولفت إلى أن زيارة وفد حركة حماس للقاهرة جرت بدعوة مسبقة من المخابرات المصرية، كاشفًا عن لقاء سيعقده وفد حماس خلال الساعات القادمة مع جهاز المخابرات؛ لنقاش هذا المف.


وبشأن التقارير التي تحدثت عن لقاء مرتقب بين حركتي فتح وحماس، نفي الأحمد ذلك، قائلاً: "حتى الآن لا يوجد أي ترتيب للقاء مع حماس، نحن لم يكن في برنامجنا لقاء وفد حماس؛ لأن اللقاءات ان لم تكن جدية وملزمة في التنفيذ لا قيمة لها".


وشدد على أن "الحكومة هي التي تعاني والشعب، بسبب عدم التزام حماس"، مؤكدًا أن حركة فتح ليست في قطيعة مع حماس؛ لكنها "تريد التحرك بمسؤولية".


ونوه إلى أنه أبلغ الجانب المصري أن اللجنة الإدارية في غزة "عمليا لم تحل"، وأن كل الوزراء يعانون من ممارسات وعراقيل، لافتًا إلى أن "حماس" لم تلتزم بعد بتنفيذ بند الضرائب والرسوم (الجباية) وكف أيدي الموظفين.


وأكد الأحمد ثقته بأن "نتائج التحرك المصري ستظهر خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة.. لن تزيد عن أسبوع"، مشيرًا إلى أن هناك أصوات في مصر والمجتمع الدولي المتطلع لإنهاء الانقسام، تؤكد على خطورة الاوضاع في غزة، وأنه يجب توفير كل الدعم لمساعدة الحكومة في توفير المتطلبات اللازمة للقيام بعملها بشكل كامل.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها