• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

احترام لا يحتاج إلى مبالغة

احترام لا يحتاج إلى مبالغة
طارق حسن

السودان يطرد إخوان مصر من أراضيه. قيادة حماس السياسية والأمنية فى القاهرة. الجيش الليبى يطارد مجموعات الإرهاب فى شرق ليبيا. كل هذا وغيره يجرى فى وقت واحد مع حرب مصر الشاملة ضد الإرهاب كما هو واضح فى الخطة المعروفة باسم «سيناء ٢٠١٨».


ما الذى يعنيه ذلك؟.. ولماذا الحرب هذه المرة غير كل مرة، وغير ما سبق من حرب؟ يقولون إن الحرب على الإرهاب شاملة لأنها تشمل كل البلد فى سيناء كما فى الدلتا والصحراء الغربية وفِى كل اتجاه وفِى البر كما البحر.


يقولون إن الحرب شاملة أيضا لأنها تشهد استخدام كل أنواع وفروع الأسلحة البرية والجوية والبحرية.


كل هذا صحيح بالفعل. إنما هى حرب شاملة كذلك لأنها لا تقتصر على تنظيف مصر من الإرهاب وشخوصه ومجموعاته وتمتد إلى الجوار المصرى كذلك فى غزة وليبيا والسودان.


حرب شاملة أيضا لأنها لم تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية من جانب قوات إنفاذ القانون المكونة من القوات المسلحة والشرطة المدنية ضد مجموعات الإرهاب، إنما لأنها لم تغفل عن التعامل السياسى مع قضايا الخلاف والأخرى التى تمزق الكيانات الوطنية فى الجوار وعموم الإقليم، وقد صارت بذاتها وتوالى تداعياتها مصدرا لنفاذ وتسلل الإرهاب ومجموعاته، وساحة لعمل دول وأجهزة مخابرات تلعب بالإرهاب وتعتمد عليه كواحدة من الوسائل الأساسية فى تحقيق أهدافها على حساب مصر وبقية العرب.


لعلك تلاحظ أنه فى غضون المواجهة الجارية حاليا مع الإرهاب ومجموعاته، لم تنقطع جهود مصر من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وحماية قطاع غزة وأهله من النوازع العدوانية الإسرائيلية جنبا إلى جنب مع مواصلة مصر جهودها من أجل نزع فتيل نشوب حرب كبيرة وواسعة بالمنطقة، انطلاقا من الساحة السورية وغيرها. هذا كله بالإضافة إلى استمرار الجهود المصرية من أجل إيجاد حل سياسى فى ليبيا وإعانة الضحايا الليبيين من الإرهاب.


حرب شاملة على الإرهاب لأنها لم تغفل من يدعمون مثل هذا الإرهاب إقليميا ودوليا، ولم توفر جهدا فى محاولة قطع دابره فى هذه المستويات أيضا، وهو ما قُوبل باحترام شديد للجهد المصرى فى مؤتمر ميونخ الأخير للأمن.


احترام يغنى موقف مصر ويضاعف من الثقة فى ثقل ومصداقية تحركاتها الداخلية والخارجية معا، وهو للأمانة احترام لا يحتاج أبدا إلى مبالغات من النوع الذى جرى ترويجه أخيرا من جانب بعض سفراء الخارجية، ومنهم للأسف سفراء قدامى وذوو خبرة. وحسب شخصيات اعتادت حضور مؤتمر ميونخ، ونثق تماما فى دقتها ومهنيتها، فلم يحدث مطلقا ما روجه هؤلاء السفراء على مواقع التواصل الاجتماعى من أن «سامح شكرى، وزير الخارجية، واجه رجال مخابرات ووزراء خارجية دول العالم ورؤساء مخابرات أمريكا وإسرائيل وإيران وتركيا وقطر فى مؤتمر ميونخ للأمن، وقال لهم:


■ نحن نحتاج لإجابات واضحة.


■ كيف تواجد مقاتلون أجانب محترفون فى صفوف داعش؟!


■ وكيف تم نقلهم من الرقة فى سوريا إلى سيناء وليبيا؟!


■ مادة 4 C «سى فور» المتفجرة تخرج من مصنعها فى تشيكوسلوفاكيا وتُرصد بالأقمار الصناعية حتى تُشحن وتصل إلى من مسموح له بشرائها، كيف تصل هذه الكميات الضخمة بعبوات المصنع إلى الإرهابيين فى سيناء؟!


■ أنتم لا تعطونا المعلومات الكافية!!


■ هناك دول ومخابرات متورطة بشكل مباشر وغير مباشر فى الإرهاب بالرغم من أنهم يعلنون أنهم يحاربون الإرهاب. 


■ وهنا سكت الجميع».


■ ■ ■


تريد نصرا. تريد مكسبا. تريد احتراما. تريد ثقة أو مصداقية. ما عليك سوى أن تعرض موقفك بدقة وأمانة، بلا زيادة أو نقصان. واحذر ثم احذر من المبالغة. لا يضرك مثل المبالغة. وفِى حالة مصر وحربها ضد الإرهاب لا نحتاج أبدا إلى أى مبالغة.


عن "المصري اليوم"

كلمات دالّة:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها