• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| «مسيرة العودة الكبرى» في مواجهة «صفقة القرن» (الحلقة الأولى)

خاص|| «مسيرة العودة الكبرى» في مواجهة «صفقة القرن»  (الحلقة الأولى)

شبكة فراس –  خاص: كتب رام حنين


أعلنت فصائل فلسطينية ومبادرات شبابية ومجتمعية، مؤخرًا، عن انطلاق فعاليات التحضير لـ«مسيرة العودة الكبرى»، من خلال نصب الخيام قرب الشريط الحدودي لقطاع غزة، بهدف المطالبة بحق العودة إلى بلداتهم التي هجروا منها عام 1948، وذلك بدءا من يوم الأرض المصادف 30 آذار/ مارس الجاري، وحتى ذكرى النكبة في 15 أيار/ مايو المقبل، جاء الإعلان ليتزامن مع ما يحاك ضد القضية الفلسطينية من مخططات ومؤامرات باتت تعرف بما يسمى « صفقة القرن» الأمريكية برعاية إدارة صاحب الشعر البرتقالي دونالد ترامب، والتي تجلت خطوطها العريضة في إعلان واشنطن، القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل سفاراتها من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، إضافة لتقليص المساعدات المالية المقدمة من أمريكا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، بهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، لتأتي فاعلية «مسيرة العودة الكبرى»، بمثابة حائط الصد لمواجهة «صفقة القرن» بكل ما تحتويه من إجراءات تستهدف القضية الفلسطينية.


الشباب يطلق شرارة البداية


أطلق الشباب الفلسطيني شرارة البداية لإنطلاق فكرة «مسيرة العودة الكبرى» للاجئيين، وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» وعبر تغريدات ذيلت بهاشتاج «#مسيرة_العودة» نسبة للصفحة التي تم إنشائها بنفس المسمى وأصدرت بيانها الأول في فبراير الماضي تحت عنوان «ليسمع العالم كله أصوات اللاجئين بعد 70 عامًا من الانتظار»، دون تحديد موعد لإنطلاق المسيرة.


وقال البيان وقتها:" سننفر صوب الوطن، سنفترش الأرض وننصب خيام العودة، في الخيمة سنعيد سرد حكايات جداتنا وسنوقد النار ونصب القهوة ونغني الأهازيج الوطنية.. سنحول مشارف الوطن المحرمة علينا إلى ميدان عودة كبير ينادي كل الذين أنهكتهم سنوات اللجوء وأضناهم الحنين إلى معانقة تراب الوطن.. سيسمع العالم كله أصوات اللاجئين بعد 70 عامًا من الانتظار".


كما استشهدت الصفحة بعدد من التدوينات الداعية لعودة اللاجئين، فقد نقلت عن اللاجئ رشاد أبو عيشة قوله: "الرد على الصلف الأمريكي المنحاز لدولة الاحتلال بتصفية وكالة الغوث ومن ثم قضية اللاجئين يجب أن يكون بتنظيم عودة سلمية جماعية للاجئين إلى مدنهم وقراهم التي تم تهجيرهم منها عام 1948".


حق العودة


في الثاني عشر من فبراير الماضي، أصدرت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة الكبرى بيانًا ثانيًا في «طريق العودة»، أوضحت خلاله، أن حرب عام 1948 توقفت منذ 70 سنة ولم يعد هناك أي مبرر لبقاء اللاجئين بعيدين عن ديارهم، وهناك قرارات دولية تقضي بعودة اللاجئين أبرزها قرار 194، وهؤلاء اللاجئون هم من سيمارسون "حق العودة" بطريقة سلمية "متى أرادوا"، مضيفًا  "شعبنا الفلسطيني قرر أن يستعيد حقوقه بيديه العارتين وأن يعود إلى أرضه ودياره بطريقة سلمية ومسلحٍا بالقرارات الدولية وبالقانون الدولي وبمبادئ حقوق الإنسان وبدعم أحرار العالم".


وذكرت اللجنة أنه "لم يعد هناك جدوى من انتظار حلول سياسية عادلة تعيد اللاجئين لديارهم أو تمنع الاحتلال من الاستيطان ومصادرة الأرض والعدوان المتكرر والحصار"، وتساءلت: "علام الانتظار؟".


وتابع البيان أن "اللاجئين لم يبتعدوا كثيرًا عن ديارهم بل لا تفصل بعضهم عن أرضه سوى بضعة مئات من الأمتار أو مجرد سياج.. وأنه حان وقت العودة".


وأضاف أن "أراضي اللاجئين وقراهم ومدنهم وبلداتهم لا زالت تنتظرهم؛ ولم يسكن بعضها أحد منذ النكبة ومفاتيح بيوتهم وأوراق ملكياتهم لا زالت بأيديهم، ولم يعد هناك ما يمنعهم من العودة إليها"، مؤكدة أن "اللاجئين ملّوا بؤس المخيمات وهم يرون أرضهم وديارهم أولى بهم من مخيمات الغربة والشقاء فما الذي يمنعهم من نفض غبار المخيمات واسترداد الكراكة؟".


تصفية قضية اللاجئين


جاءت الدعوات لمسيرة العودة الكبرى في أعقاب القرار الأمريكي بتاريخ السادس عشر من يناير والقاضي بتعليق المساعدات الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بقيمة 65 مليون دولار، بحجة "النظر فيها مستقبلا".


ونقلت رويترز، عن مسؤولٍ أمريكي، لم تكشف هويته، وقتها تصريحاته بأن الولايات المتحدة ستقدم 60 مليون دولارًا فقط مساعدة للوكالة الأممية "التي تدعم معظم سكان قطاع غزة"، مشيرًا إلى أنها بحاجة لإعادة تقييم جذري "للطريقة التي تعمل بها وتُمول بها".


وكانت إدارة البيت الأبيض اشترطت على «الأونروا»، إجراء تغيير ملموس في السياسات والشروع بما اسمته عملية إصلاح مقابل استمرار المساعدات المالية للوكالة، حسبما ذكرت صحيفة «مكور ريشون» اليمينية العبرية، نقلًا عن مصدر مقرب من البيت الأبيض.


في السياق نفسه، وبتاريخ 10 مارس الجاري، طالب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأمم المتحدة، بإجراء تقليص إضافي على موازنة «الأونروا» ونقلها للأردن، حسبما ذكرت القناة العاشرة العبرية وقتها.


وأوضحت القناة أن "نتنياهو عبر خلال اجتماعه الأخير مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في لقائهما بمدينة ميونيخ قبل أسابيع عن انزعاجه من الدور الذي تقوم به الأونروا لأنها تعمل على تخليد مشكلة اللاجئين"، على حد تعبيره.


وأضافت أن نتنياهو لديه رغبة باقتطاع بعض من موازنة الأونروا، مبينة أن رئيس حكومة الاحتلال عرض الموضوع رسميا على الأمين العام، مشيرة إلي أن نتنياهو التقى خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك نيكلي هايلي وبحث معها الموضوع ذاته.


ليكشف نتنياهو عن النوايا الحقيقة من قرار تقليص المساعدات المالية الأمريكية لوكالة الأونروا وهو محو قضية اللاجئين وتصفيتها وعدم تخليدها على حد تعابيره.


صفقة القرن


السعي لتصفية قضية اللاجئين ما هو إلا أحد بنود وإجراءات مؤامرة «صفقة القرن» الأمريكية، وهو ما دعا اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة الكبرى للتأكيد على أن "الرسالة الرئيسية من المسيرة هو النضال لتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل بعودة اللاجئين انطلاقًا من القرار الأممي 194، ولتحقيق أهداف تكتيكية تتمثل بالتصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس، وإنهاء الحصار عن قطاع غزة، والتصدي لاستهداف اللاجئين عبر وقف دعم أونروا، وإفشال ومناهضة كافة مخططات التوطين الرامية لتصفية القضية وعلى رأسها صفقة القرن".


استراتيجية المسيرة


تمثل رؤية المسيرة وفق ما حددته اللجنة بأن الفعاليات الشعبية متدحرجة وهدفها التصدي للاحتلال الإسرائيلي وكسر الهالة الأمنية التي حاول فرضها على أبناء شعبنا ومنعه من الاقتراب من الحدود المصطنعة بين القطاع وأراضينا التاريخية، بالتزامن مع تحرك سياسي واسع إقليمي ودولي بمشاركة الأفراد والمؤسسات والهيئات الفلسطينية والداعمة لها.


فمع ذكرى يوم الأرض وتحديدًا في 30 مارس المقبل يقترب الحراك الشعبي الجماهيري الفلسطيني - فيما يعرف بمسيرة العودة الكبرى - بالقرب من أقرب النقاط للأراضي التي طردوا منها عام 1948 وكما اعلن المنظمون للمسيرة فستبدا خلال ايام العوائل والجماهير الفلسطينية نصب "خيام العودة" على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل وبالتوازي ينتظر اللاجئون على تخوم الأرض المحتلة انطلاق شرارة العودة من غزة فينطلقوا لتنظيم اعتصامات بالقرب من الحدود ، بالتخييم لفترة زمنية محددة على طول خط الهدنة (أي على مقربة من الحدود المصطنعة لأراضينا عام 48)، لإرسال رسالة شعبنا للمجتمع الدولي وللمحاصرين للقطاع".


وخلال تلك الفترة-بحسب اللجنة-، سيجري الإعداد لمسيرة مليونيه من غزة والضفة الغربية المحتلة والشتات وال48 بشكل متزامن يتفق على موعدها ويُحضر لها بشكل محكم لضمان تحقيق الأهداف، وبينت أنها قررت أن يكون موعد التحرك الوطني هو ذكرى يوم الأرض في 30 آذار/مارس 2018 كبداية للحراك، واعتبار ذكرى نكبة فلسطين 15-5-2018 محطة أخرى للتحركات الجماهيرية.


مسيرة العودة الكبرى في مواجهة صفقة القرن تردد على مسامعنا مقولة غسان كنفاني الخالدة: "ما الذي تبقى لكم؟ اقرعوا جدران الخزان لم يعد أمامكم سوى إتمام رسالتكم انتم على وشك الانتهاء من رحلة الألف ميل.. أنتم في الطريق الطويل أقرب من أي وقت مضى لفلسطين الكاملة الأوصاف"، فلم يعد أمام الشعب الفلسطيني في مخيمات اللاجئين والشتات وفي غزة والضفة والقدس المحتلتين الا أن يسمعوا العالم صوتهم بمسيرة العودة الكبرى.


في الحلقة القادمة نستعرض مخططات الاحتلال وسلطة عباس لإجهاض فاعلية مسيرة العودة الكبرى، بهدف تمرير «صفقة القرن» الأمريكية.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها