• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| استراتيجية الاحتلال ودور «الثعالب» لإجهاض «مسيرة العودة الكبرى» (الحلقة الثانية)

خاص|| استراتيجية الاحتلال ودور «الثعالب» لإجهاض «مسيرة العودة الكبرى» (الحلقة الثانية)

شبكة فراس - خاص كتب: رام حنين


حالة من الذعر تطارد قادة الاحتلال الإسرائيلي، تجسدها تصريحاتهم اليومية بما تحمله من تهديدات لا تساوي الحبر الذي كتبت به لـ «مسيرة العودة الكبرى» المزمع انطلاقها يوم 30 مارس الجاري في «يوم الأرض» على أن تستمر فعاليتها حتى ذكرى النكبة الموافق 15 مايو المقبل، لانتزاع حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي كفلته المواثيق والقوانين الدولية، ولمواجهة مخطط «صفقة القرن» الرامي في أحد بنوده لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.


وجاءت استراتيجية الاحتلال لإجهاض «مسيرة العودة الكبرى»، لتشمل عدة محاور منها الحرب النفسية عبر تصريحات التهديد والوعيد، واستخدام «الثعالب» المتمثلة في حاشية رئيس السلطة محمود عباس، بهدف إلهاء الشعب الفلسطيني عن الفعالية بإغراقه في صراعات وتفاصيل الغرض منها إضعاف صموده وزيادة معاناته وتفريقه، إضافة إلي أداة التنسيق الأمني وفيما يلي عرض لمخطط الاحتلال الرامي لإجهاض «مسيرة العودة الكبرى»


المحور الأول: التهديد بالدبابات والمدافع الرشاشة


تمثل المحور الأول الذي سرعان ما يلجأ إليه قادة الاحتلال، ليخفي من خلاله، ذعره من هبات «شعب الجبارين»، بالتهديد والوعيد باستخدام أسلحته المتطورة وتوجيه نيرانها صوب صدور شعبنا المقاوم الخالية من الدروع الواقية التي دائمًا ما تثقل أجساد جنود الجيش الإسرائيلي أثناء قمعه لفعاليات سلمية تخرج لتطالب بإقامة دولة فلسطين، حيث توعد الاحتلال الإسرائيلي، الحراك الشعبي الفلسطيني في «يوم الأرض»، والمنتظر أن يشهد «مسيرة العودة المليونية» من قطاع غزة، باستخدام الدبابات والمدافع الرشاشة لإجهاضها.


وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي «أمان»، اللواء هرتسي هليفي بتاريخ 20 مارس الجاري، إن الاحتلال وأجهزته تراقب التوترات محذرًا أي شخص من اختبار قدرتنا خلال الأعياد، على حد تعبيره.


جاء ذلك خلال اجتماع لكبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، لاستعراض دور المخابرات عبر سبعين عاما من قيام الاحتلال الإسرائيلي، وتحدث هاليفي عن التوتر في قطاع غزة والتحضيرات ليوم الأرض الفلسطيني والذي يسبب القلق والتوتر للاحتلال، والتوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة والجبهة الشمالية موجها رسائل "تحذير" للأطراف الفاعلة في هذه الجبهات.


وقال هاليفي أن كيانه يستعد من خلال جميع مؤسساته لمواجهة مسيرة العودة وأن جيشه سيضع دبابات ومدافع رشاشة للتصدي للمتظاهرين الفلسطينيين ومنعهم من الاقتراب من السياج، وأنهم سيقصفون المناطق المفتوحة قرب السياج بهدف الردع، حسبما زعم.


لم يمر سوى يومين حتى خرج قادة الاحتلال مجددًا ليعلنا عن استخدام جديد بعدما دهس «شعب الجبارين» بأحذيتهم الوعيد السابق، بمواصلة التحضير والحشد لمسيرة العودة الكبرى المنتظرة، لتعلن ما تسمى بوحدة «حرس الحدود» التابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، الموافق 22 مارس خلال النشرة الإخبارية على القناة الثانية، عن تطوير طائرة مسيرة مجهزة بـ6 قنابل مسيلة للدموع، وذلك لقمع المظاهرات السلمية التي دعت إليها الفصائل الفلسطينية ومبادرات شبابية ومجتمعية فلسطينية مختلفة تحت عنوان مسيرة العودة الكبرى، ليجسد الإعلان مدى مخاوف وذعر الاحتلال من المسيرة.


غليان في الضفة


حالة ذعر وتأهب جيش الاحتلال لم تقتصر فقط على الحدود مع غزة بل أمتدت أيضًا إلي الضفة الغربية المحتلة، حيث اشارت تقديرات أجهزة أمن الاحتلال، أن الأيام المقبلة تحمل في طياتها أيامًا ساخنة، بسبب قرب إحياء ذكرى يوم الأرض في 30 مارس الجاري، لافتة إلى أن نحو 40% من الشباب الفلسطيني "العاطل عن العمل" في الضفة الغربية يستجيب للتعبئة الجارية، حيث لا يرى هذا أي بارقة أمل في الأفق، على حد قولها، ولفت إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والجيش أيضا يعملان في الفترة الأخيرة ليل-نهار على تتبع الشبكات الاجتماعية وعلى الأرض على فرز سكان الضفة الغربية عبر بناء بنك معلومات.


المحور الثاني: التنسيق الأمني


بناء بنك معلومات الاحتلال يستلزم بالضرورة استدعاء المحور الثاني من استراتيجية الاحتلال لإجهاض مسيرة العودة الكبرى، وهو «الثعالب» الحريصة على استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل، كونه مصلحة متبادلة بينهما، كما أكد المحلل الإسرائيلي، رؤوفين بيركو، مساء يوم الثلاثاء الموافق 20 مارس، بقوله، أن التواجد العسكري لجيش الاحتلال في الضفة الغربية هدفه حماية سلطة محمود عباس، مضيفًا أن " الجيش الإسرائيلي في الضفة يحمي عباس والسلطة وهناك مصالح مشتركة بين الطرفين".


و«الثعالب» أو بمعنى أدق سلطة عباس تمارس دورها في مخطط إجهاض مسيرة العودة الكبرى، باعتقال النشطاء السياسين والزج بيهم في سجون السلطة وممارسة شتى أنواع وصنوف التعذيب بأجسادهم التي وهبت للقضية الفلسطينية ولتحرير الأرض، لا لشئ الا لحماية المصالح المشتركة مع المغتصب لأرض الشعب الفلسطيني وبقاء سلطة عباس جاثمة على صدور مئات الآلاف من الشبان الحالمين بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، فمن إحالة الأسير المحرر أسامة حسين شاهين (35 عامًا) المختطف لدى جهاز الأمن الوقائي التابع لسلطة محمود عباس، منذ 4 أيام إلى مستشفى عالية الحكومي بالخليل، جراء تعرضه للتعذيب الشديد داخل سجون عباس وإضرابه المفتوح عن الطعام والماء، إلي تدهور حالة العميد محمد الداية، مرافق الرئيس الراحل ياسر عرفات، المحتجز في سجون رئيس السلطة محمود عباس، بشكل خطير، الأمر الذي استدعى التدخل الطبي العاجل لإنقاذه من الموت المحقق بعد أن تعرض لتوقف عضلة القلب، وحتى اعتقال القيادي في حركة "فتح" اللواء محمود الديراوي "أبو العبد" من منزله في رام الله، وغيرهم من اعتقالات تطال آلاف الشبان، ناهيك عن جرائم السلطة بمشاركة الاحتلال في اغتيال «المثقف الثائر» باسل الأعرج والشهيد أحمد جرار واللذان حملت وقتها الفصائل جريمة «التنسيق الأمني» مسؤولية اغتيال الشهيدين.


المحور الثالث: عباس والتفويض


في الوقت الذي تتوحد فيه فلسطين على الحشد والتعبئة لمسيرة العودة الكبرى في وجه مخطط صفقة القرن الأمريكية، الرامية لنزع سلاح المقاومة وتصفية قضية اللاجئين والاستيلاء على القدس وغيرها من بنود تستهدف بالاساس تصفية القضية الفلسطينية برمتها، سخر رئيس السلطة محمود عباس، جهوده وجهود حاشيته لـ«تسول مؤيدين» عقب إعلانه فرض المزيد من الإجراءات العقابية على قطاع غزة، عقب مسرحية «تفجير الموكب».


وجاءت حملة التفويض لتصبح واحدة من استراتيجة الاحتلال لإجهاض فعالية مسيرة العودة، بهدف حرف مسار نضال الشعب الفلسطيني عن هدفه الأسمى من تفويض شخص لم يغلق فاه بعض من خطاب توعد فيه مليوني فلسطيني بمزيد من المعاناة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في غزة، وإعمالًا لمبداء فرق تسد، وتكريس الانقسام الذي تقتات الثعالب من على موائده أشهى وافخر انواع الطعام.


وأطلقت الثعالب حملة تحت عنوان «فوضناك»، حيث قالت مصادر من موظفي السلطة، ان رسائل عبر الهاتف المحمول وصلت اليهم تحثهم على تأييد رئيس السلطة محمود عباس وتفويضه في الاجراءات المرتقبة ضد قطاع غزة ومنها خصومات على رواتب الموظفين واجراءات أخرى، وذلك حفاظا على المشروع الوطني- كما نصت الرسالة، وردًا على استنكار الفصائل الفلسطينية، لقرارات عباس الني ينوي تنفيذها ضمن اجراءات عقابية جديدة ضد غزة.

محاور الاحتلال الرامية لإجهاض مسيرة العودة الكبرى، ستسحق عشية 30 مارس بأقدام طفلًا فلسطينيًا شرع في خطواته الأولى نحو انتزاع حق العودة وإعلان رفضه للإعلان الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لتتبعها خطوات مليون فلسطيني وأكثر واقع أقدامهم على الأرض سيزلزل مخطط «صفقة القرن» في أروقة البيت الأبيض وتل أبيب ومقر المقاطعة برام الله، لتعلن أن لفلسطين دولة عاصمتها القدس تحتضن جميع اللاجئين.


في الحلقة القادمة نستعرض اختبار المجتمع الدولي امام تهديدات ووعيد الاحتلال باستخدام الدبابات والمدافع الرشاشة في وجه «مسيرة العودة الكبرى» .


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها