• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| «مسيرة العودة» تضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد (الحلقة الثالثة)

خاص|| «مسيرة العودة» تضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد (الحلقة الثالثة)

شبكة فراس – خاص كتب رام حنين


حملت تهديدات قادة الاحتلال الإسرائيلي، لفعاليات «مسيرة العودة الكبرى» والمتمثلة في استخدام الدبابات والمدافع الرشاشة لإجهاض المسيرة المزمع انطلاقها الجمعة المقبل تزامنًا مع ذكرى «يوم الأرض»، لتحمل في طياتها اختبارًا جديدًا لمؤسسات المجتمع الدولي، كالأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من المؤسسات الحقوقية، والتي عجزت على مدار عشرات السنوات عن فرض عقوبات على «كيان مغتصب للأرض» مارس بحق الشعب الفلسطيني آلاف المجازر والجرائم والانتهاكات لأبسط مبادئ حقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية بحماية مطلقة من «الفيتو» الأمريكي المنحاز دومًا للاحتلال، لتضع «مسيرة العودة الكبرى» المجتمع الدولي أمام اختبار جديد يمكن اختزاله في السؤال التالي: هل يستطيع توفير الحماية لمسيرة العودة السلمية، أم سيكون شريكًا في الجريمة بصمته على انتهاكات الاحتلال؟


 «خيام العودة»


تقاسمت خيام «مسيرة العودة» حيزًا من اكتاف اعتادت على حمل هموم القضية الفلسطينية وأحلامها المشروعة، تلك الاكتاف التي أكتوت بالإجراءات العقابية على قطاع غزة والمفروضة من قبل سلطة محمود عباس، لم تتقاعس لحظة عن تلبية نداء «فلسطين» بل سارعت مساء الثلاثاء، وقبيل ثلاثة أيام من انطلاق فعاليات مسيرة العودة» بنصب الخيام في نقاط متعددة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة.


وقال عضو اللجنة الإعلامية في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، هاني الثوابتة، بدأنا بالتجهيزات اللوجستية والفنية لمسيرة العودة الكبرى في كافة محافظات قطاع غزة بنصب خيام العودة في 5 تجمعات رئيسية من الشمال حتى الجنوب".


وأكد الثوابتة، أن فكرة الخيام جاءت للتأكيد على حقنا في العودة وعدم قبول شعبنا الفلسطيني نهائياً بحل غير العودة للأراضي المحتلة، لافتًا إلي أن المسيرة الكبرى ستوحد الطاقات والفصائل تحت علم واحد، مشيرًا إلي وجود تفاعل كبير وايجابي من قبل المواطنين لمساعدتهم في التجهيزات للمسيرة الكبرى، قائلاً: "شعبنا يغلب عليه الحماس ومعروف بحيويته ودفاعه عن قضيته الوطنية".


رسالة إلي الأمم المتحدة


التحضيرات لانطلاق فعاليات «مسيرة العودة» تزامنت مع توجيه رسالة من قبل اللجنة التنسيقية الدولية لـ«مسيرة العودة الكبرى»، إلي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالبته خلالها، بضرورة دعم مسيرات العودة، باعتبارها تطبيقًا لقرارات الأمم المتحدة حول حق اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم التي هُجروا منها.


وقالت اللجنة في رسالتها عبر ممثلها زاهر البيراوي:" إننا نخاطبكم اليوم، على قاعدة مسؤولياتكم القانونية الأخلاقية على حد سواء، من أجل التعريف بحراكنا السلمي والقانوني، ومن أجل حثكم للتعاون معنا ومع المشاركين المتوَّقعين في هذا الحراك العادل، بما يضمن إعمال حق العودة للشعب الفلسطيني كحق راسخ غير قابل للتصرف أو التجزئة، ومعترف به وفقًا لقواعد القانون والعمل والقضاء والفقه الدولي".


وأكدت الرسالة على أن مسيرة العودة الكبرى، "هي مسيرة سلمية شعبية فلسطينية، سينطلق المشاركون فيها رجالا ونساء وأطفالا وعائلات (من التجمعات الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة) قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وأراضي 48، والأردن ولبنان وسوريا وأي مكان في دول العالم، وذلك باتجاه بيوتهم وديراهم التي تم تهجيرهم منها".


ودعت اللجنة في رسالتها إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، والقرارات الداعية لاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف.


كما طالبت اللجنة بإلزام دولة الاحتلال بالتقيد بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وباقي معايير حقوق الإنسان التي تكفل حق كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إليها، كما تكفل حق التجمع السلمي وحرية التعبير عن الرأي.


ودعت اللجنة التنسيقية إلى ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على دولة الاحتلال من أجل دفعها لاحترام حقوق الإنسان ومنعها من استخدام القوة المفرطة أو تنفيذ أي جريمة أو انتهاكٍ أو مخالفة دولية تجاه المشاركين في مسيرة العودة الكبرى.


الأونروا: ندعم المسيرة ولكن!


لم تمض سوى ساعات قليلة على رسالة «مسيرة العودة» إلي الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حتى خرج مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، «أونروا» في قطاع غزةـ ماتياس شمالي، ليؤكد في رسالة إلي اللجنة الوطنية العليا للمسيرة أن فكرة "المسيرة الكبرى المقرر بدء تنفيذ فعالياتها يوم الجمعة المقبل (30 مارس) من الممكن أن تتحول لتصبح "مبادرة قوية، إذا تم تبنيها بصدق، معلنًا أن "أونروا تدعم حق الفلسطينيين بالتجمع السلمي والاحتجاج اللاعنيف".


دعم الأونروا تلاه اعتذار عن تلبية مطالب اللجنة بتوفير الدعم المادي للمتظاهرين السلميين المقرر أن يتجهوا صوب أراضيهم المحتلة عام 1948؛ لتحقيق قرارات الشرعية الدولية، وتزويدهم بأعلام الأمم المتحدة.


ورد شمالي بعد إجرائه مشاورات داخل أونروا-حسبما قال برسالته: "نحن مزود للخدمات الإنسانية التي تتسم بالحيادية السياسية، وفي ظل الحملة العالمية لحشد الموارد (الكرامة لا تقدر بثمن)؛ قررنا أنه لا يمكننا تحمل تبعات الخروج عن مسار الحملة والتعرض لاتهامات مفادها أننا منخرطون في حملة سياسية".


وأضاف "في هذه المرحلة لن نتمكن من تقديم الدعم المادي المطلوب والأعلام، حيث إن أعلام الأمم المتحدة تهدف لحماية المدنيين في أوقات الأزمات الإنسانية والصراع ويجب الحصول على موافقة الأمين العام للأمم المتحدة في حال استخدامها بشكل استثنائي لأغراض أخرى".


وأبدى شمالي الاستعداد لتقديم المراكز الصحية لـ(أونروا) الدعم المناسب للاجئين الفلسطينيين الذين قد يختاروا المشاركة في المسيرة الكبرى /أو قد يتأثروا بها بشكل أو بآخر.


الانهيار في غزة


في السياق نفسه، دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى ضمان سلامة المشاركين في مسيرات العودة الكبرى، من خلال التباحث مع الدول المعنية في سبل تجاوز الأزمة مع الحفاظ على حق أهالي غزة في الاحتجاج السلمي على الحصار.


وقال المرصد في بيانٍ له أمس الثلاثاء إن "الدعوات لتنظيم مظاهرات الجمعة القادم على حدود غزة تعبر عن حالة الانهيار في غزة"، مضيفًا، أنه دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لعقد اجتماع دولي عاجل لإنقاذ قطاع غزة وإنهاء معاناة مليوني شخص، يعيشون في ظل حصار إسرائيلي مشدد مفروض منذ 12 سنة وقيود فرضتها سلطة محمود عباس مؤخرًا طالت معظم القطاعات.


وكان المرصد بعث رسالته إلى كل من رئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنسق عملية السلام في الشرق الأوسط، والمفوض العام لـ"أونروا" ومفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات.


وأضاف في رسالته أنّ الحصار الإسرائيلي أثر على جميع مناحي الحياة في غزة، فيما فاقمت العقوبات التي اتخذتها سلطة محمود عباس في الآونة الأخيرة ضد القطاع والمتمثلة في تقليص رواتب الموظفين العموميين للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى تقليص الخدمات الأساسية كالكهرباء والدواء، الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.


جاءت بيانات المؤسسات الدولية مثلها مثل البيانات التي صدرت على مدار مئة عام مارست خلاله «العصابات الصهيونية» وقوات الاحتلال أبشع الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني، لتقابل تلك الجرائم ببيانات دولية تساوي بين الجلاد والضحية عبر عبارات فضفاضة أقصى ما وصلت إليه كان الشجب والإدانة دون إي إجراء فعلي يحمي شعب من عملية ممنهجة تستهدف الاستيلاء على أرضه وبمباركة دولية صامته، الا أن «شعب الجبارين» اعتاد أيضًا أن لا يعول كثيرًا على مؤسسات دولية باتت قراراتها ومواثيقها بمثابة «قصاصة ورق» في أعين الاحتلال، ليواصل أصغر طفل في فلسطين عمليات نصب خيام «مسيرة العودة» على طول الشريط الفاصل لشرق غزة، غير عابئًا بنباح قادة الاحتلال وتهديداتهم، ناصبًا الخيام ومن قبلها هدف «الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس» أمام عيناه.


في الحلقة القادمة نستعرض تفاصيل وفعاليات مسيرة العودة الكبرى على أرض الواقع.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها