• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| حجز الرواتب.. انتفاضة عباسية ضد نجاحات مسيرات العودة في غزة

خاص|| حجز الرواتب.. انتفاضة عباسية ضد نجاحات مسيرات العودة في غزة

فراس برس – كتب: سيد بشير


«أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ» بهذه الجملة استطاع كثير من الطغاة الذين ألحقوا الدين بالسياسة؛ أن يأكلوا أموال الناس ويغرقوهم في ديونهم، ويسيطرون على مجريات حياتهم؛ ولم يختلف عباس ومن حوله عن رواد المدرسة الديكتاتورية في العالم فمن أجل إثبات الهيمنة والسيطرة، ومن أجل غدٍ أفضل مع الاحتلال، لم يجد عباس رئيس السلطة الفلسطينية؛ ضرر من وقف رواتب موظفي غزة، آملًا في أن يثنيهم ذلك عن استكمال واستثمار النجاحات التي أنجزتها مسيرات العودة الكبرى السلمية على مدار 15 يومًا مضت.


سلطة لا تعمل إلا لمن آمن بها؛ هذا هو الحال ومواطن يعاني مرارة الاحتلال وكسرة الحصار وإهمال متعمد ممن يتصدرون شاشات الإعلام والجرائد ويجلسون على الكراسي السياسية، كسرة خبز وجرعة دواء وشربة ماء، هذه أمنيات مواطني قطاع غزة، الذي يكاد عباس أن يجزم أنه قطاع لا يمت لفلسطين الدولة بصلة؛ فوسط الحديث العربي عن المصالحة وعن عودة ترتيب البيت الفلسطيني من جديد ووسط الضغوط العربية على عباس لم يجد أمامه سوى المواطنين ليضيف على عذاباتهم عذاب قطع الرواتب بحجة أن سلطته ليست مسؤولة عن إدارة القطاع، لكن الجميع الآن أضحى يعلم جيدًا بكل محاولات عباس لقتل نجاحات مسيرة العودة الكبرى.


العبادسة: سياسات عباس لن تجهض مسيرات العودة


أكد النائب يحيى العبادسة أن عقوبات عباس لن تنجح في إجهاض مسيرات العودة، داعيًا لتشكيل جبهة وطنية يشارك فيها الجميع للرد بقوة على ما يقوم به عباس من عقوبات ضد قطاع غزة.


جاء ذلك خلال مشاركته في صالون سياسي نظمته اللجنة السياسية بحركة حماس في منطقة حي الأمل بمحافظة خانيونس تحت عنوان: "مسيرة العودة الكبرى بين الفرص والنجاحات والتحديات والمخاطر".


وأشار النائب العبادسة خلال حديثه لأهم الإنجازات التي حققتها مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت شعبياً من جميع مناطق قطاع غزة تجاه الحدود الشرقية التي تفصل القطاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحاً أن أهم إنجاز هو إعادة القضية الفلسطينية للتداول في الساحة الإقليمية والدولية بعد أن تآكلت نتيجة الفتور والتآمر.


وأوضح النائب العبادسة أن تحرك الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أثبت للعالم أن قضية اللاجئين هي قضية محورية لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها مؤكداً أن جميع الصفقات التي تهدف إلى تصفية القضية سوف تتكرس على صخرة صمود الشعب وقناعته وإيمانه بحق العودة.


وذكر النائب أهم التحديات والمخاطر التي تواجه فعاليات مسيرات العودة الكبرى مشيراً لإجراءات عباس تجاه قطاع غزة التي تخدم الاحتلال بصورة أساسية وهي محاولة يائسة لإشغال شعبنا بقضاياه اليومية.


عزام الأحمد يحاول أن يخرج بعباس من المأزق


من ناحيته لم يجد رفيق وشريك رئيس السلطة الفلسطينية، عزام الأحمد، أمامه سوى محاولة حفظ ماء وجه صديقه محمود عباس، بعدما أصابه ما أصابه من اتهامات بالبعد كل البعد عن الوطنية، فقد أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أن استخدام مصطلح «إجراءات عقابية ضد قطاع غزة» هو مصطلح خطير وجريمة وجهل مقصود، داعيًا وسائل الإعلام إلى عدم التعامل مع مثل هذه المصطلحات التي من شأنها أن تُعمق الانقسام.


وشدد على أن أي إجراءات يتم اتخاذها من قبل الرئيس والحكومة هي بحق «حماس» لإضعاف سلطة الانقلاب- على حد قوله-  وسلطة الأمر الواقع المتمردة في غزة، مجددًا التأكيد على أن "القيادة لن تتخلى عن أهلنا في قطاع غزة".


وجدد الأحمد التأكيد على الموقف الذي أعلنه عباس "إما أن تتحمل حماس مسؤولية قطاع غزة بالكامل كسلطة أمر واقع متمردة، أو أن تقوم بتسليم قطاع غزة كاملًا حتى تتمكن الحكومة من القيام بمسؤولياتها فيه".


وأشار إلى الحرب النفسية التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية ومشروعنا الوطني من أربع جهات، هي: إسرائيل، وأميركا، و"حماس"، والجهل من جهة أخرى.


وفيما يتعلق بتأخر الرواتب في غزة وبعض المؤسسات في الضفة، أوضح الأحمد أن ذلك كان نتيجة خلل فني أعلنه وزير المالية، قائلا إنه "لا إجراءات لهذه القرارات على الأرض".


وبدأ الأحمد في تفنيد كل ما يحيط بعباس من شبهات في محاولة منه لتبييض الوجه، حيث أشار في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، أن المجلس الوطني سيعقد يوم الاثنين الموافق الثلاثين من نيسان الساعة السادسة والنصف مساء، بحضور عربي ودولي وفلسطيني واسع.


وتابع: "عندما يكون بيتك مرتب ومنظم تستطيع أن تخوض أشد المعارك السياسية ضراوة، ونحن الآن في معركة مفتوحة مع الولايات المتحدة الأميركية بسبب قرار الرئيس دونالد ترمب بشأن القدس وتجاهل إسرائيل لكل القرارات والاتفاقيات الموقعة معها".


مطالب بصرف الرواتب ورفع العقوبات


من جهتها، دعت القوى الديمقراطية وشبكة المنظمات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان إلى صرف رواتب الموظفين في غزة بشكل فوري وعاجل والتراجع عن كافة الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة في مارس عام 2017، محذره من اتخاذ أية اجراءات جديدة من شأنها ان تعمل على تفاقم ازمات شعبنا بدلاً من تعزيز مقومات صموده الوطني والاجتماعي.


ورأت القوى الخمس والشبكة ومنظمات حقوق الانسان أن أية خطوات واجراءات جديدة تجاه الموظفين العموميين في قطاع غزة لا تساهم في تعزيز مقومات الصمود وتعمل على الهاء شعبنا وانشغاله وتتلاعب في مصيره وقوت يومه وتدفع المجتمع لمزيد من الاحتقان والتفسخ لنسيجه الاجتماعي الداخلي.


وأشارت إلى التداعيات الخطيرة لاعتداءات الاحتلال الاسرائيلي وحصاره الجائر على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة وعلى كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والانسانية.


الضفة أيضًا تموت جوعًا


كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني؛ أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا من الفقر.


وأضاف التقرير الذي يرصد الفقر في فلسطين والوضع المعيشي لهم، أن 53 بالمائة من سكان غزة فقراء، مقارنة مع 13.9 بالمائة في الضفة الغربية، بمتوسط 29.2 بالمائة في شطري فلسطين.


وتأتي نسبة الفقر المرتفعة في غزة، تزامنًا مع الحصار الإسرائيلي المستمر ضد القطاع منذ 2007، وأزمة الإنتاج وشح الوظائف في أسواق القطاع المحلية.


تقرير الإحصاء الفلسطيني، أورد أن 29.2 بالمائة من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاشوا على مبلغ شهري 2470 شيكل (685 دولار)، للعائلة المكونة من 5 أفراد.


كذلك، بلغت نسبة الفقر المدقع في فلسطين خلال العام الماضي 16.8 بالمائة، بمتوسط إنفاق شهري على عائلة مكونة من 5 أفراد، يبلغ 1974 شيكل (547 دولار).


وتفوق نسبة الفقر في غزة (تضم مليوني نسمة)، أربعة أضعافها في الضفة الغربية (تضم 2.8 مليون نسمة)، بينما ترتفع إلى ستة أضعاف في الفقر المدقع.


ويقارن تقرير الإحصاء الفلسطيني، بين نسب الفقرة للفترة بين 2011 - 2017، إذ تشير النتائج لارتفاع نسب الفقر والفقر المدقع العام الماضي بنسب بلغت 13.2 بالمائة و30.2 بالمائة على التوالي، عما كانت عليه في 2011.


وتقول مؤسسات أممية أن القطاع، سيكون منطقة غير صالحة للسكن الآدمي بحلول 2020 بسبب عدم وفرة مياه الشرب النظيفة.


بينما قالت الأمم المتحدة العام الماضي، إن 80 بالمائة من سكان غزة، يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة لسوء الأوضاع الإنسانية.


وبعد مرور أكثر من أسبوعين على دخول الشهر الجاري، ما زال قرابة 58 ألف موظف عمومي في غزة معتمدين من جانب وزارة المالية في رام الله، بدون رواتب عن الشهر الماضي، بينما تلقاها نظراؤهم في الضفة الغربية، الأسبوع الفائت.


وتأتي ارتفاع نسبة الفقر في القطاع بعد الإجراءات العقابية التي العنها رئيس السلطة محمود عباس في أبريل 2017.


 


في علم الاجتماع ارتبط دومًا الفقر بالانتماء الديني، والوازع الديني؛ وحرصًا من الأغنياء وأباطرة رؤوس الأموال على رضوخ الفقراء لهم كانوا يرددون دومًا مقولة أن الفقراء يدخلون الجنة في محاولة منهم لتهدئة الأوضاع بينهم وحرصًا على استقامة الأمور لهم على المستوى السياسي والاقتصادي، وهذا ما يفعله عباس وجوقته من المنتفعين ومن يصرفون أموال هذا الشعب في بارات وفنادق أمريكا.


وبات واضحًا أن عباس الذي لا مانع لديه من التضحية بجزء من الأرض من أجل مصالحة الشخصية، لا مانع لديه أيضًا من التضحية بمواطني قطاع غزة من أجل الضغط على حماس للرضوخ له ولسلطته.. فهل ينجح؟.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها