• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

الشهيد عدي..اغتيال للطفولة وبراءتها

الشهيد عدي..اغتيال للطفولة وبراءتها
د. خالد معالي

مر مرور الكرام، خبر استشهاد الطفل عدي أكرم أبو خليل (15 عاماً) من قرية عين سينيا، مساء يوم الأربعاء، حيث جمال الطفولة وبرائتها، تقتل وتغتال امام كاميرات العالم، وسط صمت القبور وكأن شيئا لم يحدث، فيما لو كان طفل من كيان الاحتلال قتلته المقاومة الفلسطينية وما هي بفاعلة - لعظم أخلاقه - ا لقامت الدنيا ولم تقعد.


أوجع قلوب الفلسطينيين والإنسانية وكل حر وشريف، صورة الطفل الشهيد عدي، فما ذنب الطفولة والبراءة أن تقتل قبل أن ترى نور الدنيا وجمال الحياة، وتعيش حياتها كبقية الاطفال والفتية في العالم.


كل جريمة الطفل الشهيد انه تظاهر سلميا الأسبوع الماضي على مدخل البيرة الشمالي، في ذكرى النكبة ال 70، ليطلق جندي حاقد مستجلب من الخارج ومرتزق رصاصة على بطنه لتصيبه في مقتل.


طفولة الشهيد عدي كانت طفولة صعبة ومغيبة بفعل الاحتلال، ومغمسة بألوان من القهر والعذاب والقتل؛ فأطفال فلسطين المحتلة؛ يعاملون كالكبار في التصفية لسبب وبدون سبب، او لمجرد متعة وتسلية لجنود الاحتلال.


للاحتلال جنون، وفنون وأشكال مختلفة؛ في تكريس وتعظيم معاناة الأطفال الفلسطينيين وقتلهم جهارا نهارا، وينالون الشهادة مبكرا ومجبرين؛ وهذه المرة كانت من نصيب الطفل عدي ذو البراءة والوجه الطفولي.


كأي طفل آخر؛ خرج الطفل عدي يعبر رفضه للاحتلال، فكان جندي حاقد والمستهتر بأرواح الفلسطينيين، له بالمرصاد؛ فقتله؛ ليرتقي الطفل عدي شهيدا مع الصديقين والشهداء والأبرار، وحسن أولئك رفيقا.


عالم دولة الاحتلال وجيشه، هم عبارة عن قطيع من الوحوش الضارية، فهم قمة في البشاعة، وخاليين من أي من معاني الإنسانية؛ وإلا كيف نفسر قتل الطفل عدي وقبله 60 شهيدا في يوم واحد بتاريخ 14 �8 من بينهم الأطفال الصغار.


عملية قتل الطفل عدي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة؛ فهو ليس بأول طفل يقتل على يد جيش الاحتلال؛ فقد سبقه مئات الأطفال الشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا ينسى الشعب الفلسطيني قتل مئات الأطفال في قطاع غزة بالفسفور الأبيض خلال العدوان على غزة عام 2008، وعام 2012 وعام 2014.


لو أن المقاومة الفلسطينية استهدفت طفلا في دولة الاحتلال، وجرحته ولو بالخطأ؛ لان أخلاق المقاومة الفلسطينية ومن مختلف القوى لا تسمح باستهداف الأطفال والنساء كما يفعل المستوطنون والمحتلون؛ لصارت صورة هذا الطفل حديث الساعة في الدول الغربية وأمريكا، وقد يشن "ليبرمان" حربا لاجله.


يضلل الاحتلال من خلال الإعلام الغربي العالم، حيث تزعم دولة الاحتلال أنها لا تستهدف المدنيين من أطفال ونساء؛ والحقيقة عكس ذلك تماما؛ فالشهداء ال 60 والشهيد عدي اكبر شاهد، هذا عدا عن قرابة 500 طفل في سجون الاحتلال تغيب طفولتهم، ويعذبون خلف القضبان في سجون الاحتلال المختلفة.


الاعلام الفلسطيني والعربي مهما نشر وفعل؛ يبقى مقصرا في فضح جرائم الاحتلال بحق طفولة وبراءة أطفالنا؛ ومن هنا لا يكفي أن ننشر صور أطفالنا الشهداء في وسال إعلامنا المحلي؛ بل يجب أن تغزو الصور من الأطفال الشهداء، والأطفال الأسرى؛ دول العالم الغربي لتعرف شعوبها نفاق قادتها ومشاركتهم دولة الاحتلال في جرائمها في الدفاع عنها دوما، ومن ثم على وعسى تلك الشعوب أن تضغط على قادتها لوقف تأييدهم للاحتلال.


الحرب الإعلامية مع دولة الاحتلال لا تتوقف، وهي متواصلة ولا يجب التراخي فيه؛ فكل صورة لها قوة ألف كلمة، وصورة الطفل عدي، وقبله صورة الطفلة الرضيعة ليلى ابنة ال 8 اشهر بغزة التي استشهدت نتيجة استنشاقها غاز مسيل للدموع يوم النكبة ال 70؛ يجب أن يراها العالم اجمع ليعرف حقيقة أجرام دولة الاحتلال.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها