تحذير كنسي لنتنياهو من الاستمرار في قانون مصادرة العقارات المسيحية

تحذير كنسي لنتنياهو من الاستمرار في قانون مصادرة العقارات المسيحية

شبكة فراس – القدس المحتلة


حذر البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من مغبة استمرار الجهود الإسرائيلية لسن قانون في الكنيست يسمح بمصادرة العقارات المسيحية، مؤكدًا ضرورة وقف العمل على سن هذا القانون من جانب واحد وبدون أي حوارات أو مفاوضات.


وقال البطرير، إنه وبمشاركة بطريرك الأرمن الأرثوذكس وحراسة الأراضي المقدسة قد بعثوا برسالة يوم أمس لنتنياهو، حذروه خلالها من تمرير القانون العنصري، وشددوا على أن رد فعل الكنائس على هذه الجهود سيكون مزلزلًا.


وأشارت الرسالة، إلى وعد نتنياهو في شهر شباط الماضي، بوقف العمل على تمرير هذا القانون ووقف الاجراءات الضريبية بحق الكنائس مقابل اعادة فتح كنيسة القيامة بعد إغلاقها بقرار من الكنائس لمدة ثلاثة أيام احتجاجًا على الممارسات الاسرائيلية في القدس في شهر شباط الماضي.


من جهتها، صرحت النائب في الكنيست الإسرائيلية، راشيل عزاريا، المسؤولة عن طرح القانون، بأن هناك الالاف من الاسرائيليين المهددين بخسارة منازلهم جراء هذه الصفقات وأن القانون الذي يجري العمل على سنّه سينقذ هذه المنازل، وأن العمل على القانون بصياغته الجديدة تم بالتنسيق مع مكتب نتنياهو.


وفي نفس الإطار قال وزير التعاون الاقليمي ورئيس اللجنة المكلفة لمتابعة قضية الكنائس، تساحي هنغبي لوكالة الانباء الفرنسية أنه لم يكن هناك أي حوار بين رؤوساء الكنائس والحكومة الاسرائيلية حول موضوع القانون او الضرائب.


وبدوره، قال الأب عيسى مصلح، الناطق الاعلامي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، إن هناك بعض "العناصر المتنفذة" في الحكومة الإسرائيلية مصممة على تحدي الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة، وأن هذه الجهات تعمل للتضييق على الكنائس والمسيحيين من خلال فرض الضرائب وسن القانون الذي يهدف الى تشريع مصادرة العقارات المسيحية وخاصة الأرثوذكسية.


وأكد أن السبب الرئيسي لتكاثف الحملة الاسرائيلية ضد الكنيسة الأرثوذكسية هي رفض البطريرك ثيوفيلوس الثالث تسليم عقارات باب الخليل التي تعرضت الى عملية تسريب مشبوهة في عهد البطريرك السابق، بالرغم من قرارات المحاكم الاسرائيلية بتسليمها للجمعيات الاستيطانية، بالإضافة الى عملية تصويب أوضاع عقارات ارثوذكسية كان قد تم تسريبها في عهود سبقت انتخاب غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بسنوات وتحريرها من التحكم الحصري لجهات متنفذة في إسرائيل، وإدخال شركات يملكها مسيحيين ومسلمين فلسطينيين وأجانب كمستثمرين في هذه العقارات بطرق قانونية.


وأضاف: "هذا الأمر أثار حفيظة جهات اسرائيلية متنفذة تضررت من عملية تصويب اوضاع العقارات الأرثوذكسية، وقررت الانتقام من الكنائس بشكل عام وبطريركية القدس للروم الأرثوذكس وعلى رأسها غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بشكل خاص من خلال سن قوانين تتيح مصادرة العقارات التي تم شملها في عملية تصويب الأوضاع، وفرض الضرائب، وإطلاق حملة تشويه اعلامي بحق غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث.


وأكد الأب مصلح أن الإجراءات الإسرائيلية وحملة التحريض الاعلامية، لن تثني البطريرك ثيوفيلوس الثالث والمجمع المقدس عن الاستمرار في الدفاع عن العقارات الأرثوذكسية والوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة.


وحذر من أن استمرار الاجراءات الاسرائيلية بحق الكنائس سيدفعها لاتخاذ اجراءات غير مسبوقة لحماية رعاياها وحقوقها.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها