• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

عالم الجواسيس والحروب السرية

عالم الجواسيس والحروب السرية
صالح عوض

كم نحتاج انتصارات ترفع من ركام الهزائم عن ارواحنا.. وبمقدار ما نقوم بتوسيع دائرة البيكار نرى فرص التفاؤل والنصر اكبر ونحن اذ ذاك انما نضع الامور في نصابها.. فالامة كلها من طنجة الى جاكرتا تربطنا بها علاقات التاريخ والعقيدة والتراث والمستقبل وكذلك يوحدنا العدو في استهدافه لنا جميعا وعمله الدءوب لتدمير احتمالات وحدتنا ونهضتنا..


من هنا نرفع ايادينا تحية للايرانيين وهم يخترقون مؤسة العدو الصهيوني في ادق مواقعها في وزارة الطاقة وعشرات الكوادر السياسيين والاعلاميين والافتصاديين.. بمعنى اخر لقد اصبح فينا من يدير المعركة بشكل جيد ويرسل في عروقنا الثقة بانفسنا


عندما اعلن نتنياهو عن حصوله على ارشيف الملف النووي اقامت الحكومة الصهيونية احتفالاتها بموجة من الدعاية الواسعة لالحاق الاذى بمعنويات الخصم كان ذلك قبل ان يتم الكشف على ان الملف الذي بحوزة نتنياهو لايعدو ان يكون من المعلومات المباحة التي جمعتها وكالة الطاقة النووية الدولية وتم تسريبها الى الكيان الصهيوني.


لم يمض الوقت طويلا حتى تضرب صدمة مذهلة المؤسسة الامنية الصهيونية بل المجتمع السياسي كله عندما يتم الاعلان في تل ابيب بعد تحفظ لمدة زادت عن الشهرين بان وزير الطاقة الصهيوني السابق تم تجنيده من قبل ايران ضد المصالح الاسرائيلية ومن خلال اعترافات الوزير الصهيوني تندلق المعلومات غزيرة عن كيفية قيامه بربط عشرات الشخصيات الامنية والسياسية الصهيونية بالامن الايراني..


لم تكن هذه العملية هي الاولى فلقد كانت فضيحة الاختراق الامني الايراني الكبير للمؤسسة السياسية الصهيونية بالغا عندما تم اختراق مكتب رئيس الوزراء الصهيوني يهود اولمرت بسكرتيرته الخاصة التي زودت حزب الله وايران بمعلومات دقيقة استخلصتها من تصويرات الاقمار الصناعية العسكرية الصهيونية للبنان.


انها حرب الجواسيس وهي جبهة حرب مفتوحة وخطيرة وهنا لابد من فتح باب التحليل على وسعه لكي نكتشف ماوراء الحرب السافرة.. ونذهب مسرعين الى القول ان النجاح في هذه الحرب يعني ان يتم الاحتياط الامني الواسع ضد الاختراقات او على اقل اخذ الاحتياط لجعل أي اختراق لا يصل الى حالة خلل استراتيجي كما حصل في حرب حزيران 1967 عندما تغلغلت اجهزة الاستخيارات الصهيونية في مفاصل القوات المسلحة المصرية فكانت الهزيمة النكراء، ويعني كذلك الوصول الى تفاصيل وضع العدو بما يحقق ايجاد قوة الردع او الضرب الامن.


امريكا تعمل من خلال اجهزتها المتعددة وبغطاء مالي كبير وبوسائل عديدة وتحت عناوين مختلفة للسيطرة على ايقاع حركة الكون كله لاسيما في الدول التي تمثل خطرا محتملا او غنيمة ضرورية.. وفي اللحظة التي تنجز فيها المخابرات مهماتها بالكشف عن المعلومات الاساسية تقوم القوة العسكرية بمهمتها تدميرا لقوات العدو..كما هي كل المعارك التي فتحتها امريكا ضدنا لاسيما عدوانها على العراق الذي لم يتم الا بعد تحقيق الاختراق الامني الكبير للمؤسسات العراقية.


حرب الجواسيس هي الحرب العملية الحقيقية الخفية التي تؤكد ان الانتصار فيها هو الذي يقود للانتصار على الجبهة العسكرية المباشرة او على الاقل هو الذي يوفر لها شرط الانتصار.. ومن هنا بالضبط يصبح الانتباه ان هذه المعركة السرية الهادئة التي تجري خلف الكواليس هي الاخطر.


وفي هذا السياق ينبغي التأكيد على اننا نمتلك القدرة على اختراق الجبهات الخلفية والامامية للعدو ولدينا امكانات هائلة ولدينا القدرة على معرفة تفاصيله ومفاصله والضرب بعنف على بؤر الشر فيه، ولعل طبيعة التداخل الديمغرافي ومعرفتنا بالارض وضيق جبهة العدو وانحسارها في مربعات معينة وعدم التجانس العرقي والثقافي في جبهة العدو تؤلنا الى تحقيق السيطرة الامنية الكاملة على جبهاته الامامية والخلفية.. انها معركة لابد لها من انتباه وتركيز ولابد من نشر ثقافتها تحت عنوان"وخذوا حذركم"


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها