• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

حماس تسجل "هدفين ونصف" في مرمى فتح السياسي!

حماس تسجل "هدفين ونصف" في مرمى فتح السياسي!
حسن عصفور

مراقبة التطورات الأخيرة لمسار الأحداث في المشهد الفلسطيني، يمكن ملاحظة حضورا "مميزا" لقيادة حركة حماس في التعامل السياسي معها، وعل البعض لم يكن له تقديرا محددا لما سيكون عليه موقف حماس منها..


قيادة حماس، والتي تفتقر حتى هذه اللحظة، لبرنامج سياسي محدد، وتغيب عنها الرؤية البرنامجية للعمل الوطني، ولا تزال تجعل من "الشعار" قاعدتها الأساسية في التفاعل مع التطورات، تمكنت أن تقدم "صورة" لا تتفق مع عدم إمتلاكها لرؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية، وأكدت أنها تضع قدميها بثبات نحو قدرتها على "الفعل القيادي العام"..


حماس في الأيام الأخيرة، نجحت بشكل ملفت تماما في أن تظهر وكأنها تمتلك "توافقا كليا" مع الشقيقة مصر، بل أنها "الحليف الفلسطيني" لمصر في معالجتها لتطورات المشهد الأخير، وقد أظهرت "مرونة تكتيكية" بمظهر "إستراتيجي" مع إعلان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في إتصال مع "وزير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، عن موافقة حركته على "الورقة المصرية"، وكي لا تغضب فتح (المؤتمر السابع)، سنقول "المقترحات المصرية" لخلق آليات تنفيذ المتفق عليه من بنود للمصالحة، تعتمد اساسا على اتفاق 2011..


حماس، لم تماطل أو تصاب بلعثمة سياسية في التعامل مع الموقف المصري من المصالحة، بعيدا عن مسماه، خلافا لحركة فتح، التي فتحت إعلامها لأحد أقطابها الكارهين لمصر، بل والمتآمرين عليها ضمن "خلية أعداء مصر" المحلية والإقليمية ليقول ما يحلو له رفضا لما تقدم لفتح بطريقة "شروط"، وخرجت بتصريحات لمسؤول ملفها عن المصالحة، الذي لم ينحج يوما ليس في جسر هوة بين حماس وفتح، بل في أن يقنع الشعب الفلسطيني بصدق رواية فتح، وآخرها الموقف من "الورقة المصرية"، بالقول أنهم لا زالزا يبحثون فيما قدم لهم، وكعادته في "التذاكي اللاذكي"  قال انها مقترحات وليس ورقة، كما قال لا عقوبات على غزة ولكنها إجراءات!..


فتح أجلت ردها على مصر، لأن ما قدم لها لا يتوافق والرغبة الفتحاوية بإعلان حركة حماس "الإستسلام التام" ليس بعد المصالحة، وتنفيذا لبنودها، بل شرطا مسبقا لها، وهو ما لم يجد أي صدى إيجابي عند الأشقاء في مصر، وعليه لا تزال فتح "تدرس" ( اللاورقة المصرية بل المقترحات) على رأي الأحمد..


وهنا نجحت حماس أن تتقدم بهدف سجلته بطريقة رشيقة جدا في مرمى فتح، غير المنظمة بل والفاقدة لخطة ومدير فني قادر بعد أن اصاب مدريها عطبا سياسيا شبه كامل..


يبدو أن بعض من قيادات فتح، راهن كثيرا على معلومات نقلها السفير القطري في تل أبيب محمد العمادي لهم، ان هناك "ضربة عسكرية قاصمة" ستوجه لقيادة حماس في القطاع، الى جانب قصف تدميري يفتح الباب لغضب شعبي عارم من سياسية حماس، ما يساعد فتح في الظهور بمظهر "المنقذ السياسي الحكيم" للأزمة المتدحرجة، كما أن بعض "اطراف التنسيق الأمني" أوصلت لعباس وفريقه بعضا من معلومات مشابهة، فكانت "اللعثمة الفتحاوية" في التفاعل مع "الورقة المصرية"..


وإنطلقت حركة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مساء الخميس، تحت "شروط إسرائيلية" بدأت وكأن قيادة حماس لا يمكنها أن تتعامل معها "إيجابا"، ما يسهل قصم ظهرها بيد جيش الاحتلال، ما يسهم في كسر شوكتها السياسية امام حركة تدعي أنها "الأحرص" على القطاع، رغم مشاركتها الحصار والتجويع بل والتركيع السياسي لأي عدو لو اتيح لها ذلك..


ولن نتوقف كثيرا عند بيان "الرئاسة العباسية المعيب وطنيا" كثيرا، فلم يتعامل معه أي طرف من أطراف الحركة السياسية الخاصة بمحاصرة التطور العسكري في قطاع غزة، وسريعا نحجت مصر دون غيرها ممن حاول أن يمد قدمه كذبا، ومعها ممثل الأمم المتحدة في فلسطين ملادينوف، ان تتوصل خلال ساعات محدودة الى وقف التدهور العسكري، وصياغة "توافق للتهدئة" غير معلن..


 لكن متابعه لما نشر عن"التوافق" تشير الى أن حركة حماس لم تتعامل وفقا للشعارات "النارية"، بل وخلافا لمعادلة "قصف بقصف غير الذكية"، تجاوبت مع المطلوب لسحب ذريعة فتح الباب لحرب واسعة تتضرر منها دولة الكيان بالتأكيد لما للفصائل العسكرية من قدرة متطورة على الرد، لكن القطاع سيدفع تكلفة باهضة جدا لن تتمكن حماس دون غيرها أن تسدد ثمنها، وسيكون عقابها أضعافا لما سبق، الى جانب ما سيكون من رد فعل لحصارها وطنيا مقبل خصومها السياسيين..


قيادة حماس، وخلافا للتقديرات المعتادة، قلبت الطاولة ووافقت على "شروط التهدئة مقابل شروط أقل لها"..لا حرب واسعة مقابل إعادة النظر في "الأسلحة الحديثة من ألعاب أطفال" اصابت العدو الوطني (إسرائيل ) بدوار غير مسبوق..


وهنا تمكنت حماس ايضا، ان تسجل هدفا ربما اقل جمالية من الهدف السابق، بحكم ما دفع ثمنا من شهداء وخسائر، لكنه هدف سياسي كشف عن تطور مهارة أدوات حماس السياسية، فيما غرقت فتح في "حسبة توريطها" بمعلومات لم تكن في سياقها المرتقب..


وفي قطاع غزة، أقدمت قيادة حماس، على إطلاع حركة الجهاد والجبهة الشعبية على "الورقة المصرية"، في سابقة سياسية تشير الى تغير في المسلك الحمساوي التقليدي، خطوة أظهرت "تطورا ما" في تجسيد علاقة مختلفة بين "الثالوث السياسي" الفاعل في القطاع، مقابل تجاهل كلي من حماس  لأطراف "تحالف عباس السياسي"، وبالتحديد الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب..


مقابل ذلك، تجاهلت حركة فتح اي ممن تدعي أنهم "شركاء" لها في القرار والمشروع، وظهرت بأنها حركة فئوية "فردانية" لا تقبل شريكا سوى للإستخدام الخاص، وأدارت ظهرها كليا لـ"تحلفاها الأخير" بل لم تقم وزنا حتى الى "اللجنة التنفيذية" الجديدة لمجلس مقاطعة رام الله..سلوك كشف أي تيه سياسي تعيشه فتح في العهد العباسي وبمن بات يسيطر على مقاليد قرارها..


وهنا حماس سجلت "نصف هدف سياسي" في مرمى حركة فتح، منتظرين إستكماله بتطوير العلاقة الى حالة تشاركية فعلية سياسيا في القطاع..


حماس تظهر مؤخرا كحركة تعرف ما تريد، وفتح تكشف عن حركة تاهت كثيرا عما كانت تريد..


ملاحظة: نال "قانون القومية" كمية من الشتم والوصف المستحق جدا..ولكن لم نقرأ من اي طرف كان عن التفكير بخطوة عملية واحدة ردا على القانون العنصري كي تدفع دولة الكيان ثمنا..فعلا أشبعناهم شتما وفازوا بالقانون..يا بني جعجع!


تنويه خاص: للمرة ابصر قديش نسأل اين ذهبت "اللجنة التنفيذية" المنتخبة لمجلس المقاطعة، ولماذا ركلها عباس بقدميه ولا يصرخ اي من أعضائها اصحاب "الخطط الثورية جدا"..فصائل الصندوق القومي لن تحمي مشروعا وطنيا يا أولئك!


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها