• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

إيناس وبيان.. شهادة واستشهاد

إيناس وبيان.. شهادة واستشهاد
ريم وفيق زنداح

ليس من باب كسب التعاطف الإنساني، رغم أنه حق وواجب على كل إنسان في هذا العالم، ولكافة أصحاب الضمائر الحية والمطالبين بحقوق الإنسان، والملتزمين بقواعد القانون الدولي الإنساني وملاحقه وبنوده، والتي تعطي كامل الحق لكل شعب وانسان بالحرية والإستقلال وتقرير المصير، كما تعطي كامل الحقوق بالأمن والأمان والإستقرار، كما توفر متطلبات العيش بكرامة، في ظل معدلات مقبولة من الدخل، ومستوى مقبول من الحياة الأدمية بكافة متطلباتها.


نحن لنا حقوق كثيرة متعددة الجوانب والأسماء، لأنها ضائعة بفعل فاعل، ومغيبة بفعل عوامل عديدة أساسها الاحتلال وجرائمه ومجازره.


احتلال جاثم على صدورنا، يقتلع أشجارنا ويعمل على تزييف التاريخ، بنهب خيراتنا، والتلاعب بأثارنا وتدنيس مقدساتنا، وحتى بقتل أطفالنا وشيوخنا وشبابنا وأمهاتنا في ظل ممارسات احتلالية قائمة على الإجرام والإرهاب، والقتل في كل مكان وزمان.


لا غرابة عزيزي القارئ وأنت تقرأ عن أم تقتل وفي بطنها جنين، وأن تقتل ابنتها... إنها إيناس الأم الحامل... وابنتها الطفلة بيان من عائلة أبو خماش... عائلة فلسطينية كما كافة الأسر التي تعيش داخل منزلها ويأتيها القصف من حيث لا تدري، ودون ذنب اقترفوه إلا أنهم أصحاب هذه الأرض ويعيشون بكنفها ويسعون لتحقيق أمالهم في العيش بحرية وكرامة.


امرأة حامل بعمر الشباب تقتل بما في بطنها وبجانبها ابنتها الطفلة لأنهم يهددون أمن مدن غلاف غزة، لأنهم يهددون الغاصبين والمغتصبين، لأن هذه المرأة الحامل ايناس وابنتها الطفلة بيان يشكلون خطرا على أمن الاحتلال.


روايات إسرائيلية لا علاقة لها بالواقع ولا الحقيقة، وجميعها روايات مزيفة مخادعة لخداع الرأي العام العالمي، على أنهم بحالة دفاع عن النفس، وأنهم مهددين ويسعون لتحقيق أمنهم المزعوم، أكاذيب وافتراءات وتضليل وخداع في مضمون رسالتهم الإعلامية الخالية من الصدق والمصداقية، والتي تؤكد على أن هذا الغاصب المجرم بإرهابه المستمر وعدم التزامه بالقانون الدولي الإنساني وحتى بقرارات الشرعية الدولية، يؤكد على ضرورة العمل لمحاسبته أمام المحاكم الدولية والمحافل السياسية.


كيان غاصب.. قاتل.. حتى للأمهات والأطفال ويدمر المنازل على رؤوس ساكنيها، انهم قتلة اليوم، هم ذاتهم قتلة الأمس، وهم قتلة الغد، بكل لحظة يقتلون... يدمرون ويمارسون ارهابهم، لأنهم لا يجدون قانون ومجتمع دولي يحاسبهم ويحافظ على الحقوق الإنسانية والأدمية للبشر الذين يقتلون أمام مرأى ومسمع العالم.


مجتمع دولي اذا ما صح التعبير لازال محكوما بمصالحه... بأولوياته دون قيم ومبادئ ملزمة، لا يحاسب فيها القاتل والإرهابي، لكنه لا يتردد في صياغة سياساته لمحاسبة المقتول، وحتى محاسبة وطلب اغلاق مؤسساته الإنسانية كما يحدث مع الأونروا وقطع المساعدات الإنسانية، فهل يعقل العيش بزمن غياب الإنسانية ومؤسساتها وحتى قتل الأم الحامل وابنتها الصغيرة دون أصوات غاضبة؟


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها