• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

السيسى أقنع ترامب.. بماذا؟

السيسى أقنع ترامب.. بماذا؟
مرسى عطا الله

ينبغى لنا أن ندرك سبب المرارة التى طفحت فى حلوق المتربصين بمصر بعد الظهور القوى والمؤثر للرئيس عبد الفتاح السيسى فى أروقة الأمم المتحدة، ومن ثم كان صعبا بل كان مستحيلا أن يعترفوا بهذا النجاح الملحوظ للسياسة المصرية، وكيف استطاعت الدبلوماسية الهادئة للقاهرة أن تقنع الرئيس الأمريكى بإعلان أول التزام أمريكى من فوق منبر الأمم المتحدة بتبنى «حل الدولتين»، ولا شك فى أن هذا التبنى لحل الدولتين يعيد الموقف الأمريكى إلى ما قبل نقل السفارة الأمريكية للقدس وما صحب ذلك من تلميحات أمريكية غير صائبة تتعلق بقضية اللاجئين والمستوطنات.


والحقيقة أننى كنت أتمنى على مصر أن تكشف عن حجم الجهد السياسى والدبلوماسى الذى بذلته فى الأشهر القليلة الماضية لتعديل الموقف الأمريكى - دون إحراج لأمريكا التى يصعب إقناعها إعلان التراجع بصراحة - حتى تتضح الحقيقة بكل تفاصيلها وحتى يدرك بعض المزايدين داخل مصر وثلة المتربصين خارجها أن الالتزام الأمريكى لأول مرة بحل الدولتين هو ثمار جهد وعمل وتخطيط سياسى ودبلوماسى مصرى رفيع المستوي.


ولست أعرف على وجه التحديد كيف استطاعت جهود مصر السياسية والدبلوماسية فى الأشهر الماضية أن تقنع واشنطن باغتنام فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لتصحيح موقفها الملتبس من القضية الفلسطينية حتى يمكن تجنب حدوث مضاعفات خطيرة فى الشرق الأوسط، بينما العديد من بؤر التوتر مازالت مشتعلة ولكننى أعرف بإحساس الصحفى المتابع لكل ما طرأ على الموقف الأمريكى من مستجدات أن هناك عوامل جديدة أثرت فيه وحولته عن وجهته السابقة.


أما الذين يثيرون الشفقة ويتعلقون بما جاء فى البيان الأمريكى عن أن لقاء السيسى وترامب استغرق دقائق فقط فإنهم يكشفون عن جهلهم من أن لقاءات القمة تكون لتدشين أى حدث كبير انتهى الخبراء من بحثه وتحديد ملامحه.. ولهؤلاء أقول: «موتوا بغيظكم»!


خير الكلام:


<< النجاح هدوء بعد صخب.. وفرح بعد قلق.. ولذة بعد ألم!


عن الأهرام المصرية

كلمات دالّة:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها