• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 3.62الدولار الامريكي
  • 5.1الدينار الاردني
  • 3.94اليـــــــورو
  • 0.2الجـنيه المصـري

خاص|| إضراب «الحرية والكرامة».. ملحمة جديدة من الصمود والبطولة

خاص|| إضراب «الحرية والكرامة».. ملحمة جديدة من الصمود والبطولة

شبكة فراس - كتبت: راتان جميل


بعد أن ضاقت بهم الزنازين واشتد بطش السجان، لجأ المئات من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية للإضراب عن الطعام، ضمن معركة أطلقوا عليها اسم "إضراب الحرية والكرامة"، في محاولة منهم للضغط على إدارة السجون، كي تستجيب لمطالبهم.


ويدخل إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام "معركة الحرية والكرامة" اليوم الخميس، يومه الرابع، بمشاركة قرابة الـ 1500 أسير في سجون الاحتلال، وسط تواصل الفعاليات التضامنية معهم في مختلف محافظات الوطن وفي الشتات، ومحاولات قمع مصلحة السجون الإسرائيلية لإضرابهم.


معركة الأمعاء الخاوية


والإضراب المفتوح عن الطعام، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف المأكولات والمشروبات، المقدمة إليهم، باستثناء الماء ورشاتٍ قليلة من الملح. ويدخل الأسرى في سياسة الإضراب عن الطعام إما بشكل "فردي" فتكون حينها المطالب خاصة بالأسير المُضرب، أو بشكل جماعي، فتكون المطالب خاصة بتحسين شروط الحياة داخل السجون لجميع الأسرى.


وبدأ الأسرى باستخدام اسم معركة "الأمعاء الخاوية"، في ثمانينات القرن الماضي، إلا أنه أعيد استخدامه مجددًا خلال الفترة الأخيرة. وتعتبر سياسة الإضراب عن الطعام، السلاح الوحيد الذي يلجأُ إليه الأسرى داخل السجون، بعد استنفاد كافة أشكال الحوارات مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية.


تنقلات في صفوف الأسرى


وأجرت سلطات الاحتلال حركة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى في يومهم الرابع لاضراب الحرية والكرامة، الذي بدأه يوم الاثنين 17 نيسان/ أبريل، من أجل نيل حقوقهم، ولمواجهة الاحتلال بأمعائهم الخاوية. وقالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، اليوم الخميس، إن إدارة سجون الاحتلال، نقلت منتصف الليلة الماضية الأسير المريض والمضرب عن الطعام سعيد مسلم إلى مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي بعد تدهور وضعه الصحي، حيث يعاني من مشاكل بالقلب.


ونقلت اللجنة في بيان لها، حصلت شبكة فراس على نسخة منه، عن محامي هيئة الأسرى "كريم عجوة" إثر زيارة أجراها لسجن "عسقلان "اليوم، أن إدارة سجون الاحتلال نفذت على مدار اليومين الماضيين تنقلات واسعة في صفوف الأسرى المضربين عن الطعام من وإلى سجن "عسقلان"، واقتحام العديد من أقسام وغرف الأسرى رافق ذلك تفتيشات واسعة ومصادرة لمقتنيات الأسرى بشكل كامل.


وأشارت، إلى أنه تم نقل كل من الأسرى: كمال ابو وعر إلى سجن "أيالون" في الرمله، والأسير سمير غيث إلى مكان غير معلوم، كما وتم إحضار تسعة أسرى من سجون "هداريم"، و"نفحه" و"جلبوع" لسجن "عسقلان" عرف منهم، بلال عجارمه ومحمد الخالدي.


وكانت اللجنة الاعلامية لمتابعة الاضراب قد أعلنت أن الأسرى شرعوا بالإضراب بهدف استعادة العديد من حقوقهم التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال والتي حققوها سابقاً من خلال الخوض بالعديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر، لافتة إلى أن الأسرى من كافّة التنظيمات الفلسطينية سيشاركون بهذا الإضراب، ومن بينهم الأسير مروان البرغوثي النائب في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والأسيرين كريم يونس وماهر يونس أقدم الأسرى في السجون والمعتقلين منذ العام 1983، وضياء الآغا أحد الأسرى المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.


وأوضحت اللّجنة أن أبرز المطالب التي يسعى الأسرى إلى تحقيقها هي: استعادة الزيارات المقطوعة وانتظامها، إنهاء سياسة الإهمال الطبي، إنهاء سياسة العزل، إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، السماح بإدخال الكتب والصحف والقنوات الفضائية، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى.


وأضافت اللّجنة أن مصلحة سجون الاحتلال بدأت باتّخاذ بعض الإجراءات لمواجهة خطوة الأسرى المشروعة، ومنها: حملة التنقّلات للأسرى المضربين ولقيادات الحركة الأسيرة بين السّجون، مصادرة ممتلكات الأسرى المضربين وملابسهم والإبقاء على الملابس التي يرتدونها فقط، تحويل غرف الأسرى إلى زنازين عزل، إقامة مستشفى ميداني في صحراء النقب لاستقبال الأسرى المضربين ورفض استقبالهم في المستشفيات المدنية الإسرائيلية، حجب المحطات التلفزيونية المحلية والعربية، علاوة على التهديدات بالعزل والنقل.


تحذيرات من تطبيق «التغذية القسرية»


ويعتبر إضراب الأسرى الجماعي والمطلبي هو حقّ مشروع تكفله كافة الاتفاقيات الدولية، وخرجت العديد من المطالبات للمؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية بالتعامل بمسؤولية وحذر مع الخطوات الانتقامية التي قد تلجأ إليها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المضربين، من تطبيق قانون التغذية الإجبارية والقسرية عليهم، والإهمال الصحي وتطبيق سياسة اللّامبالاة، محمّلة حكومة الاحتلال وأجهزتها المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين.


وأوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن نحو 1500 أسير فلسطيني، يخوضون الآن إضرابا مفتوحا عن الطعام، وهذا العدد قابل للازدياد، في ظل عزم أسرى جدد على الانضمام له، إذا ما استمرت إدارة مصلحة السجون بتعنتها وعدم تجاوبها مع مطالب الأسرى العادلة والإنسانية.


وكان قد حذر قراقع أمس، من أن تقوم إدارة مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتطبيق قانون التغذية القسرية على الأسرى المضربين عن الطعام، والذي قد يؤدي إلى ارتقاء شهداء بينهم، على غرار ما حدث في إضراب سجن نفحة عام 1980.


قراقع لفت إلى أن الاحتلال بدأ باتخاذ إجراءات قمعية ضد الأسرى المضربين، حيث تم منع محاميهم وعائلاتهم من الزيارة، وأبلغوا الصليب الأحمر بذلك، بالإضافة إلى زج عدد منهم في زنازين العزل كما صادرت إدارة مصلحة سجون الاحتلال مقتنيات الأسرى الشخصية، وجردتهم من ملابسهم، ولم تبقِ سوى زي السجن الخاص "الشاباص"، وفرشاة الاسنان ومعجون الحلاقة، كما تحاول الضغط النفسي عليهم لثنيهم عن مواصلة الإضراب، من خلال اقتحام غرفهم وتفتيشها وإجراء تنقلات بين صفوفهم. وأكد أن الأسرى كانوا قد أبلغوا إدارة مصلحة سجون الاحتلال نيتهم خوض الإضراب المفتوح عن الطعام قبل شهور، وطالبوها بتحسين شروطهم والاستجابة لحقوقهم، لكنها لم تتجاوب.


تضامن محلي ودولي


بدورها، عقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح "ساحة غزة" مؤتمرا صحفيا صباح اليوم الخميس، للإعلان عن فعالياتها التي تقيمها تضامنا مع الأسرى في إضرابهم الذي بدأ يوم الاثنين الماضي، 17 نيسان تزامنا مع يوم الأسير الفلسطيني. وأعلنت الحركة خلال المؤتمر عن الفعاليات التي ستطلقها تضامنا مع أسرانا البواسل، بحضور نخبة من أعضاء الحركة البارزين، في مقدمتهم النائب "نعيمة الشيخ علي"، القيادي بحركة فتح محمود حسين، القيادي إبراهيم الطهراوي.


وقالت الحركة في بيان ألقاه القيادي الفتحاوي "عماد محسن" في ساحة السرايا بمدينة غزة،: "لليوم الرابع على التوالي يواصل آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال معركة الأمعاء الخاوية، رفضاً لظروف اعتقالهم السيئة، حيث يشكل هذا الإضراب مسعى منهم لنيل حقوقهم الإنسانية المشروعة ، وأولها الحق في اعتبارهم أسرى حرب لأنهم كانوا وما يزالوا مناضلين من أجل الحرية والاستقلال".


وأضاف البيان :" تتعمد سلطات الاحتلال الاسرائيلي انتهاج أكثر الممارسات بشاعةً وقسوةً في حق أسرانا البواسل, في محاولةٍ للانتقام منهم والقضاء على إرادتهم، وما تفعله مصلحة السجون الإسرائيلية في هذا الجانب أمرٌ لا يقره القانون الدولي الإنساني, وترفضه كل الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات والاعراف الدولية .


وأكد البيان على أن أسرانا في سجون الاحتلال يعيشون ظروفاً غاية في القسوةً، فالمحتل الغاشم يستهتر بحياة الأسرى والأسيرات، مما يعرضهم حياتهم للموت، فيما لا تقوم المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية بواجبها تجاه ممارسات الاحتلال المخالفة للقانون الدولي، ولا يتورع الاحتلال عن ارتكاب كل ما يخالف حقوق الإنسان، فهو يرى نفسه دولة فوق القانون، فيما يحاول المحتلون أن يشرعنوا ممارساتهم، بحيث تبدو جرائمهم قانونية ومبررة، ولا يترتب على مرتكبيها أي عقاب.


وشدد البيان على وجوب أن يسارع الكل الوطني الفلسطيني وكل الأحرار في هذا العالم إلى تفعيل قضية الأسرى، وتسليط الضوء عليها لفضح ممارسات الاحتلال. وأضاف: "ومن هنا، من قلب ساحة السرايا، حيث تبدو أطلال زنازين الاحتلال، من الساحة التي ينبغي أن نخلّد فيها تجربة أسرانا البواسل، ونسميها ساحة الحرية، نعلن عن انطلاق فعالياتنا لمساندة ومؤازرة ودعم صمود الأسرى الأبطال".


وأشار البيان إلى أن الفعاليات ستبدأ الفعاليات بالحشد المركزي صباح السبت المقبل الموافق 22 أبريل، ثم يتبعها مشاركة يومية لأبناء حركة فتح من مختلف محافظات غزة في خيمة الاعتصام، وبعدها ستستمر الفعاليات في داخل المحافظات. وأوضح البيان أن كل هذه التحركات تضاف لها تسخير كل القنوات الإعلامية المتاحة من أجل التضامن مع أسرانا وتبني مطالبهم العادلة، حتى يتحقق لهم النصر والتمكين في معركة الإرادة والصبر.


ودعت الحركة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك الجاد والفعال لمواجهة سياسة سلطات الاحتلال القمعية، والمطالبة بتطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية لتوفير مقومات الحياة الكريمة للأسرى والعمل على إطلاق سراحهم بأقصى سرعةٍ ممكنة. كما طالبت الجاليات الفلسطينية في الشتات بوقفات تضامنية أمام السفارات لدعم صمود الاسرى وتفعيل قضيتهم العادلة.


من جهة أخرى، أعلنت لجنة التنسيق العامة للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، دعمها اللامحدود للإضراب المفتوح عن الطعام، الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، منذ السابع عشر من نيسان الجاري. ودعت اللجنة في بيان لها، إلى أوسع حملة تضامن مع الأسرى لتحقيق كافة مطالبهم، مطالبةً مختلف الجمعيات والمؤسسات و كذلك الجاليات الفلسطينية في كافة الدول الأوروبية لتنظيم الفعاليات الداعمة لإضراب الحرية والكرامة.


جاء بيان اللجنة بمناسبة إحياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي يأتي متوافقا مع اعلان المئات من الأسرى الفلسطينيين في كافة سجون الإحتلال عن إضرابهم المفتوح عن الطعام لتحقيق مجموعة من الأهداف المرتبطة بشروط إعتقالهم وفي المقدمة منها سياسة الإعتقال الإداري غير القانونية واللاإنسانية.


وقال البيان: "في عام 1974 أقرّ المجلس الوطني الفلسطيني إعتبار 17 نيسان من كل عام يوم الأسير الفلسطيني مطالبا جماهير شعبنا بإحيائه في مختلف أماكن تواجدهم في الوطن كما في بلدان الشتات. بهذا القرار التاريخي أكدت أعلى هيئة تمثيلية وطنية فلسطينية على أهمية دور الأسرى الفلسطينيين في معركة التحرر والإستقلال، التي يخوضها شعبنا الفلسطيني منذ عشرات السنوات. خلال هذه العقود تم إعتقال أكثر من 800 ألف من أبناء شعبنا وزجهم في سجون الإحتلال ممارسا بحقهم كل وسائل الضغط الجسدي والنفسي والإجتماعي بهدف تركيعهم وكسر إرادة الصمود والتحدي عندهم".


كما دعا التحالف جماهير فلسطين في الوطن وفي الشتات إلى إحياء يوم الأسير عبر مختلف اشكال الفعاليات تضامنا مع كافة الأسرى والوقوف إلى جانب عائلاتهم. وطالب كافة المؤسسات الفلسطينية بوضع قضية الأسرى على سلّم إهتماماتهم ونقل هذا العنوان إلى كافة المؤسسات الدولية ذات العلاقة، مجددين دعواتهم بوقف ممارسة الإعتقال الإداري لأنه يتنافى مع قواعد القانون الدولي ونطالب كافة القوى والمؤسسات الصديقة لشعبنا بمضاعفة الجهد وتصعيد التضامن مع الأسرى الفلسطينيّن ونقل قضاياهم إلى مؤسساتهم الوطنية وفي مقدمتها ألبرلمانات الإقليمية والوطنية.


واختتم التحالف بيانه، موجهًا التحية إلى كافة أسرانا داخل سجون الإحتلال، مؤكدًا وقوف التحالف إلى جانبهم وتصميمه على العمل في الساحة الأوروبية لإيصال قضيتهم إلى مختلف المؤسسات وفي مقدمتها البرلمان الأوروبي.


معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال


بدوره، سلط القائد والنائب محمد دحلان، الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع الإفراج عن عميدة الأسيرات، لينا الجربوني، التي أن قضت 15 عامًا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتهمة مساعدة المقاومة.


ونشر دحلان، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، اليوم الخميس، صورة لعميدة الأسيرات الفلسطينيات، لينا الجربوني، التي أفرج عنها الاحتلال في الـ16 من الشهر الجاري، مرفقة بوسم # إضراب_الكرامة ، الذي يتواصل لليوم الرابع على التوالي، في إشارة إلى قوة وعزيمة الفلسطينيين في مقاومة السجان المحتل.


مواجهات وإصابات


أفاد شهود عيان، اليوم الخميس، بإصابة مواطن، بالرصاص المطاطي، والعشرات بالاختناق، في محيط سجن "عوفر" جنوب غرب رام الله، عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرة التضامنية مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال، والذي دخل اضرابهم عن الطعام، يومه الرابع.


وقال الشهود، إن قوات الاحتلال شرعت بتفريق عشرات المواطنين الذين تجمعوا في محيط المكان، تضامنا مع الأسرى، وحاولت تفريقهم، بإطلاق الرصاص، والقنابل المسيلة للدموع، ما أسفر عن إصابة أحدهم بالمطاط، والعشرات بالاختناق. وطاردت قوات الاحتلال الشبان في الحقول المجاورة للسجن والذين بدورهم رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، وفي ظل كثافة الغاز تراجع المشاركون في المسيرة باتجاه بلدة بيتونيا المجاورة، واعتقلت أحد الشبان دون معرفة هويته.


وكانت عدة أقسام في سجن عوفر تعرضت أمس للاقتحام من قبل قوات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، وتم مصادرة مقتنيات خاصة بالأسرى وأدوات وأجهزة كهربائية مختلفة.


وتتواصل معركة الآلاف من أسرانا في سجون الاحتلال، تحت شعار "الحرية والكرامة"، من أجل انتزاع حقوقهم الإنسانية التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال ودفاعاً عن كرامتهم وحريتهم، وسط دعم محلي ودولي ومؤازرة شعبية ضخم حتى عودة حقوقهم المسلوبة.


عاش نضال شعبنا الفلسطيني، الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل، والمجد كل المجد لشهدائنا الأبرار ..


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها