• Clear16°رفح
  • Clear17°غزة
  • Clear17°الخليل
  • Clear21°رام الله
  • Clear21°القدس
  • Clear21°نابلس
  • Clear21°بيت لحم
  • Clear21°أريحا
  • Clear21°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| فلسطين تحت سلطة عباس... كل يوم نكبة جديدة

خاص|| فلسطين تحت سلطة عباس... كل يوم نكبة جديدة

شبكة فراس - كتبت/ راتان جميل


 ليس من المبالغة، وصف الأزمة التي تعصف بالوضع الداخلي لحركة «فتح» حاليا، بأنها «نكبة فلسطين الثانية»، بعد نكبتها الأولى في 1948. «فتح» التي تحصد منذ سنوات نتاج خطط وضعت ومازلت توضع داخل أروقة المقاطعة في رام الله الهدف منه تدمير الوطن ببطء وتصفيته من قياداته وأبنائه بذريعة «التجنح» التي ابتدعها عباس.


سياسات اقصائية وتنكيل بالرأي الأخر، هو ما يتقنه الرئيس عباس عن ظهر قلب، باستهداف والإطاحة بكل من أسماهم «المحسوبين على دحلان»، عن طريق إصدار حزمة من قراراته الباطلة التي تخلو من أي سند قانوني، والتي كان أولها فصل كوادر فتحاوية لها وزنها وتاريخها النضالي في الحركة وأخرها قرارًا بقطع رواتب العشرات من قيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة.


«وحدة الوطن وفتح» مصطلح ليس له وجود في قاموس الرئيس محمود عباس، في ظل الحرب الشعواء التي يشنها على قيادات وكوادر «فتح»، بدأها بفصل تعسفي لدحلان من الحركة والمطالبة برفع الحصانة عنه وتحويلة إلى النائب العام بتهمة «الفساد المالي» وتوجيه القضاء الفلسطيني لإصدار حكمًا «سياسيًا» على دحلان، ولكن في النهاية جاء رد محكمة الفساد برفض الدعوى ضد دحلان والاتهامات الموجهة له بالفساد واهدار المال العام.


قطع الأرزاق


تلفيقات وأكاذيب وتصريحات مهترئة وخاوية من الحقائق، كل ما يملكه الرئيس عباس وحاشيته لتحميل أطراف أخرى مسؤولية فشله في قيادة السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى محاولات عباس المستميتة لتقويض أي حراك شعبي ضد سياساته التفردية والإقصائية، فكل خطوة تؤخد ضده الآن تزيد من حالة الرعب التي يعيشها.


 وفي بداية عام 2015، أصدر الرئيس عباس جاء ومنظومته الأمنية، قرارًا بقطع رواتب 220 ضابطًا بأمن السلطة في غزة، معتمدًا على تقارير كيدية أعدها وكتبها وأرسلها مجموعة من الخارجين عن الصف الوطني، على خلفية مشاركتهم في مؤتمر رشاد الشوا «غزة إلى أين؟»، لمساندة دحلان في الحملة الشرسة التي يقودها ضده عباس. الأمر الذي جعلهم يبدأون حراكهم العربي والدولي، ليزيد موقفه تعقيدًا، حيث وجه الضباط رسالة إلى الأمم المتحدة، طالبوا خلالها بإعادة رواتبهم المقطوعة، وذلك في الوقت الذي كشف فيه عن طلب السلطة منهم التوقيع على إقرار بعدم مخالفة أوامر الشرعية الفلسطينية قبل اتمام هذه الخطوة.


ترجمت سياسة عباس الجديدة بقطع أرزاق الفتحاويين «ماليا» نيته المبيته بقطع أعناقهم «سياسيا» ودفعهم إلى التخلي عن حراكهم الإصلاحي في «فتح». عباس الذي ترك كافة هموم الوطن وغض الطرف عن سياسات الاحتلال القمعية والتهويد والاستيطان وتفرغ لمحاوبة كل من هو «مخالف» له، متغاضيًا عن نبذ الصراعات وتوحيد الحركة الأقدم والأقوى داخل الوطن وتوحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال ودعم الأسرى في معركتهم الكبرى ضد السجان الإسرائيلي وحل قضية فلسطين التاريخية.


غزة في عهد عباس


لم ينس الفلسطينيون يوم الرابع من أبريل/نيسان الجاري، يوم صعق فيه موظفو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والبالغ عددهم 60 ألفًا بخصومات على راتبهم وصلت إلى ما بين 30% و60%، وهم المستجيبون إلى أوامر السلطة بالاستنكاف عند العمل منذ يونيو/حزيران 2007 إثر انقلاب حركة حماس في غزة.


خطوة هي الأولى في سلسلة قرارات أكثر صعوبة تهدد غزة بها من قبل عباس كعقاب جماعي بغية تحقيق الهدف النهائي بالضغط على حماس لتحديد خيارها الأخير «إما تسليم غزة، أو تحمل مسؤولية إدارة القطاع كاملًا». وقد يفاجأ البعض من حقيقة أن عباس غير معني بالسلطة على قطاع غزة أو بالمصالحة، فقد تهرب من المسئولية تجاهه خلال عشرة سنوات الماضية متذرعًا بالانقسام الفلسطيني، ولكن ما يهم عباس هذه المرة هو إزالة حكم حماس بعد عزلها واعتبارها إقليم متمرد استجابة للضغوط الدولية الكبيرة خاصة من الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترمب


عباس فرض إجراءات عقابية كبيرة ضد أهالي القطاع، شملت قطع رواتب كوادر وقيادات بحركة «فتح» في غزة، والخصم من مستحقات موظفي السلطة في القطاع، سبقها عدم دفع فواتير الكهرباء التي تغذّي غزة، وإغراقها في الظلام ومياه الصرف الصحي، وترك المرضى على رأسهم الأطفال يموتون في المستشفيات بسبب انعدام الوقود التشغيلية لها.


خطوات غير مسبوقة


قبل أيام حذر عباس حركة «حماس» من إجراءات غير مسبوقة، فقال خلال لقائه بالسفراء العرب بواشنطن، «لن نقبل بالاستمرار في العمل مع حماس وهي تشرع الانقسام، وأنا قررت أن أعيد النظر بكل ما أفعله مع حماس في قطاع غزة.. سأتخذ خطوات غير مسبوقة بعدما أوقفت حماس المصالحة، والآن لا توجد مصالحة، والخطوات ستكون مؤلمة، إذا لم تعد حماس عما فعلته في غزة».


«إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص».. لم أجد وصفا يناسب ما فعله الهباش إلا بيت الشعر هذا، حيث تعالت لهجة الهجوم على القطاع حتى بلغ حدًا مرعبًا، فقال محمود الهباش مستشار عباس للشؤون الدينية، «إنّه يتوجب على الرئيس حرق غزة وهدمها لو اضطر لذلك لإعادتها للشرعية». وأضاف أن عباس سيأمر بسحب سلاح حماس والمقاومة في غزة، وأنه لن يبقى إلا الأجهزة الأمنية تحت «شرعية الرئيس».


وكي لا تتحول ذكرى نكبة 48 إلى مناسبة تقليدية، نشعل فيها الشموع ونقدم خلالها الهدايا التذكارية ونجوب في أراض الوطن بمسيرات وننظم الفعاليات ونرفع المفاتيح، الأفضل والأجدر للقيادة الفلسطينية، أن تتعظ وتراجع نفسنا، بل وتعترف بأنها مسؤولة عن الوضع البائس الذي حل بوطننا المنقسم داخليًا، والفاشل سياسيًا وقياديًا. فهي ليست نكبة واحدة يا سادة بل نحن نعيش كل يوم نكبة جديدة تحت قيادة محمود عباس.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها