• Clear16°رفح
  • Clear17°غزة
  • Clear17°الخليل
  • Clear21°رام الله
  • Clear21°القدس
  • Clear21°نابلس
  • Clear21°بيت لحم
  • Clear21°أريحا
  • Clear21°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| «مجزرة الرواتب العباسية».. تفضح حجم الكارثة داخل السلطة

خاص|| «مجزرة الرواتب العباسية»..  تفضح حجم الكارثة داخل السلطة

شبكة فراس - تقرير خاص


قد لا يقابلك على مدار التاريخ حالة من الغباء السياسي والإداري كتلك التي يمارسها رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس"، والمنتهية ولايته دستوريا، منذ الـ2009، خاصة تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وانتهاجه لسياسة الازلال المتعمد تجاه أهل القطاع في عديد من الجوانب في مقدمتها "مجزرة الرواتب"، التي بدأها قبل شهرين، ويبدو على أنه مصر على استمرارها.


وتأتي هذه الخطوات العباسية لتزيد من معاناة أهل القطاع، الذين سبق أن عاشوا 10 سنوات عجاف، منذ إعلان حركة حماس سيطرتها على القطاع وانفصالها به عن الوطن، وكأنه يسعى لتأكيد حالة الانفصال والانقسام التي بدأتها حماس، ويسعى لتأكيدها وترسيخها بخطواته التي ينتهجها اليوم، وكأنه يعاقب أهل العقاب لأسباب عديدة وواضحة للعيان.


وتأتي مجزرة الرواتب لتكون بمثابة تتويجا لسلسلة الاجراءات الاقصائية تجاه القطاع المحاصر، التي يقوم بها عباس تحت دعوى أن الراتب يقدم لموظفين لا يؤدون أي خدمات مقابل هذا الراتب، وفقا لما تم تسريبه مؤخرا من مذكرات وتعميمات داخلية لدى حكومة سلطة عباس الحالية.


وتعتبر السلطة المنتهية شرعيتها في الوقت الراهن، أن ما يجري من "استمرار تقديم الرواتب بالعلاوات والبدلات وحتى صرف الراتب الأساسي لموظفي السلطة يتعارض شكلاً وقانوناً مع قانون العمل والتعاقد الوظيفي في كل دول العالم"، الأمر الذي ترى السلطة أن استمراره سيؤدي إلى زعزعة ثقة الدول المانحة بالنظام الفلسطيني ماليا وإداريا، وبالتالي جاء قرار السلطة تجاه غزة، واقتطاع 30% من رواتب الموظفين.


ويبدو أن السلطة المسلوبة الشرعية تتخذ من الرواتب وسيلة ضغط، متصورة أنها قد تغير المعادلة، متذرعة بالجهات المانحة، والدول المانحة، وهو الأمر الذي يدفع إلى التعرف على هذه الدول خاصة على الصعيد العربي وصور الدعم المقدمة لدعم موازنة الشعب، والدولة الفلسطينية.


ولكن قبل الدخول في الحديث عن الالتزامات العربية تجاه فلسطين، فلابد من الإشارة إلى كيف تحصل السلطة على أموالها، ومصادره.


و المعروف أنه ومنذ نشأة السلطة الفلسطينية في 1994، تعيش الدولة الفلسطينية على مساعدات الدول المانحة، عربيا وغربيا، إلا أنه خلال السنوات الأخيرة بدأ الحديث عن تراجع وتأخر وصول الأموال الممنوحة للدولة الفلسطينية، خاصة بعد توقف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، ووفقا للمالية الفلسطينية وفي آخر تقرير لها فإن المساعدات وصلت 300 مليون دولار.


وتلفت التقارير إلى أن القسم الأكبر من الأموال التي تدخل إلى موازنة السلطة الفلسطينية تذهب إلى دفع رواتب الموظفين، والذين يبلغ عددهم قرابة الـ190 ألف موظف، موزعين على النحو التالي (133 ألف في الضفة، 57 ألف في غزة)، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل حول التحرك نحو موظفي غزة دون سواهم، وكيف يتم التعامل بسياسة فصل عنصري بين شقي الوطن.


ووفقا لقرارات القمم العربية المختلفة، فإن الدول العربية تلتزم بتفعيل شبكة أمان مالية، بمبلغ 100 مليون دولار شهريا، وذلك دعما لفلسطين لمواجهة الضغوط والأزمات التي تتعرض لها بفعل التزام دولة الاحتلال اتخاذ اجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها احتجاز أموال الضرائب واقتطاع جزء كبير منها بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية.


وتأتي الدول التالية في مقدمة الدول التي تقدم التزاماتها تجاه فلسطين وهي السعودية وتقدم 20 مليون دولار،  الجزائر وتقدم 26 مليون دولار، إضافة إلى الكويت وبعض الدول الأخرى.


وعلى جانب آخر تقدم الدول العربية دعما آخر لصندوق دعم الأسرى، والذي تشرف عليه الجامعة العربية، والذي تم إقراراه في القمة العربية عام 2013، والذي يوجه لدعم صمود الأسرى، هذا خلاف صندوق دعم القدس.


ولا تفرق الدول العربية بين الفلسطينيين في الضفة وغزة، وإن كانت سبق أن نددت باستمرار الانقسام داعية وساعية إلى إقرار المصالحة، الأمر الذي لم يتحقق حتى الآن، وبل على العكس تتفاقم الفرقة الداخلية فلسطينيا، حتى بين أبناء البيت الواحد، وذلك بالاشارة لما يجري في داخل حركة فتح.


وربما تخرج الأيام القليلة القادمة بمواقف عربية جديدة تجاه مسألة الدعم الموجه للسلطة والتي سبق أن خرجت أحاديث مؤخرا حول عدم دقة استخدامه، الأمر الذي أحدث العديد من الأزمات على الصعيد الداخلي الفلسطيني بشكل ينذر بكارثة شعبية، وربما انتفاضة هذه المرة توجه إلى الرأس على غرار حالة الربيع العربي، الذي خرجت فيه الشعوب داعية قادته بالرحيل بعد سنوات من القهر والتغييب.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها