• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص اا "التقاعد المبكر" ..وتتوالي مجازر عباس بحق شعبه

خاص اا "التقاعد المبكر" ..وتتوالي مجازر عباس بحق شعبه

شبكة فراس - كتبت : زينب خليل


لا يلبث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإطلاق السهام التي يحملها في كنانته والممزوجة بالحقد الاسود ضد قطاع غزة ، لإرضاء أسياده لا لشيء سوى أن هذه البقعة الجغرافية "قطاع غزة"  صبر وصمد ضد المؤامرات التي تحاك ضده.   


الانطباع السائد لدى الاغلبية من أبناء قطاع غزة يتلخص في أن محمود عباس لا يبادلهم الحب مطلقا، بل الكراهية في ابشع أنواعها، ويضربون مثلا بالممارسات التمييزية التي يتبعها ضدهم في الوظائف والمناصب العليا بل والسفلى أيضا.


تهديدات عباس أصابت سكان غزة بحالة من القلق والترقب بعد أن بات مصيرهم مجهولاً، ورهينة للخلافات الداخلية ومزاج السياسيين، فطرح على الساحة أسئلة وعلامات استفهام كثيرة حول مخطط عباس تجاه القطاع، وطبيعة الخطوة التالية التي سيلجأ لها عباس وأين ومتى وكيف؟   


"غزة" المهمشة دوماُ


للذين لا يعرفون الخريطة السياسية والأوضاع المعيشية من اشقائنا العرب، نقول ان هناك مليوني انسان يعيشون في مساحة لا تزيد عن 150 ميلا مربعا، تدعى قطاع غزة، تحررت من رمق الاحتلال الإسرائيلي بفعل العمليات الجهادية البطولية، التي أجبرت قوات الاحتلال ومستوطنيه على الهروب شمالا، للنجاة بأرواحهم في انسحاب من جانب واحد عام 2005.


الرئيس عباس الذي من المفترض ان يكون رئيسا لجميع الفلسطينيين، ونحن لا نتحدث هنا عن سياساته ومواقفه الكارثية وتنسيقه الأمني مع الاحتلال، لأننا مللنا من تكرارها، يمارس التمييز المناطقي ضد أبناء قطاع غزة، وأبناء تنظيم حركة فتح التي يتزعمها على وجه الخصوص، ولهذا طبق قرار خصم الرواتب عليهم فقط، وليس على نظرائهم من الموظفين، وأعضاء التنظيم الحاكم في الضفة الغربية، الامر الذي دفع الآلاف للنزول الى الشوارع تظاهرا واحتجاجا.


عباس يستكمل مخططه


فلم يكتفي "عباس"  بخصم 30% من رواتب الموظفين وأرجع ضريبة البلو على السولار الخاص بوقود الكهرباء مروراً بخصم رواتب الأسرى والشهداء وغيرها من الأزمات التي تسبب بها المدعى على نفسه رئيساً للشعب الفلسطيني.


بل تم الإعلان اليوم الخميس ، من قبل نقيب الموظفين العموميين لدى السلطة الفلسطينية، عارف أبو جراد، إن رام الله بدأت بإجراءات فعلية لإحالة قرابة نصف الموظفين العسكريين في قطاع غزة للتقاعد المبكّر.


وأفاد أبو جراد ، بأن السلطة قامت خلال الأيام القليلة الماضية رسميًا بإبلاغ عدد كبير من الموظفين العسكريين في غزة بتسوية أوضاعهم وتسليم أي عهد لديهم تمهيدًا لإحالتهم إلى التقاعد المبكّر نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل.


قرار التقاعد المبكر يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والخطوات التي تقوم بها حكومة عباس، والتي تعزز الانفصال والتفرقة بين القطاع والضفة، فبموجب هذا القرار تستغني الحكومة عن نحو 23 ألف موظف متوقع أن يطالهم التقاعد لتعزيز الانفصال الإداري، ضمن حلول إقليمية تحاول السلطة أن تفرضها بشكل تدريجي دون الإعلان عنها.


قانون التقاعد ليس وليد اللحظة


لم يكن قانون التقاعد الي يلوح به عباس وحكومته وليد اللحظة الآنية، وإنما هو مخطط تم إعداده منذ عدة سنوات، فبالعودة إلى عام 2015، وبالتحديد يوم الـ18 من أغسطس، نُشرت اوراقًا قيل أنها لمشروع التقاعد الإجباري الذي تعمل عليه لجنة من حكومة عباس لدراسته وإقراره، كان المستهدف منه هم موظفو قطاع غزة الذين أجبروا على الجلوس في منازلهم بقرار من الحكومة بعد أحداث الانقسام الأسود عام 2007.


المشروع يقضي بإحالة 70 ألف موظفًا للتقاعد المبكر خلال ثلاث سنوات، منهم من هم مفرغين على الاتحادات والفصائل، ومنهم من أمضى 28 عامًا في السلم الوظيفي، وهو يصب بالنهاية في خدمة الفصل لموظفي قطاع غزة.


وقبل نشر تلك الأوراق بأسبوع، تم إحالة ثلاث مشاريع قوانين لمجلس الوزراء لدراستهم وإقرارها لاحقا، كان على رأسهم "قانون معادلة لقانون التقاعد"، وهو ما قوبل من المحللين بالتحذيرات الشديدة، لما له من تأثيرات مالية ضخمة على السلطة الفلسطينية، لا تستطيع تغطيتها، وهو ما يزيد من الأزمة المالية.


أحد الآراء الرافضة لذلك القرار وقتئذ، قال إن التخوف يكمن بأن ذلك من شأنه التأسيس لإنقسام جديد، حيث إن التخلي عن كادر وظيفي في القطاع العام يفقد العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، ويصبح شلل بالمنظومة الإدارية والمالية، ويصبح إدانات أمنية وإدارية جديدة ويكون قد تم التخلي عن خبرات وكفاءات لها أكثر من عقدين في العمل، وتلك النقاط تستدعينا الى ضرورة التروي والدراسة العلمية لأي مشروع قانون يسمى قانون التقاعد العام، لما له من آثارٍ على الشعب بشكل مباشر.


استخدام لقمة عيش الفقراء المعدمين المحاصرين كورقة ضغط سياسي، قمة الاستهتار واللانسانية، وانعدام القيم، والتغول في الانتقام من أناس يتضورون جوعا، ويموتون مرضا، والأكثر من ذلك ان معظمهم من أبناء السلطة وحزبها الحاكم.


محطة توليد الكهرباء اليتيمة في غزة التي تغطي نصف احتياجات القطاع ستتوقف عن العمل يوم الاحد بسبب نفاذ الوقود، ورفض السلطة رفع الضرائب المفروضة عليه، وهذا يعني ان لا كهرباء ولا معابر، ولا عمل، ولا ماء نظيف او غير نظيف، ولا خدمات.. لا شيء على الاطلاق غير الفقر والجوع، بينما قطط الرئيس عباس السمان في رام الله تعيش حياة الاباطرة والسلاطين.


لا نريد حججا واعذارا، فمن يخفض رواتب الفقراء المعدمين، وهي قليلة أصلا، ويستخدمها ورقة ضغط تكرس العنصرية والكراهية والانقسام، بين أبناء الوطن الواحد، لا يستحق الانتماء الى هذا الشعب المجاهد المناضل الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية، وقدم آلاف الشهداء دفاعا عن ارض هذه الامة ومقدساتها وكرامتها.


محمود عباس، قراراتك هذه معيبة، وعنصرية، وغير أخلاقية، وكل تبريراتك وحججك مرفوضة مسبقا، فأنت صاحب القرار، ورئيس وزرائك مجرد واجهة، او كبش فداء، ولو كان رجلا مسؤولا لقدم استقالته فورا على ان يتحمل وزر هذا القرار الذي سيطارده حتى اليوم الأخير في حياته.


 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها