• Clouds20°رفح
  • Clouds24°غزة
  • Clouds24°الخليل
  • Clouds24°رام الله
  • Clouds23°القدس
  • Clouds23°نابلس
  • Clouds24°بيت لحم
  • Haze24°أريحا
  • Clouds24°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

وطنيون تحت سقف التشريعي

خاص|| دحلان في غزة .. وعباس وحيدًا في المقاطعة

خاص|| دحلان في غزة .. وعباس وحيدًا في المقاطعة

شبكة فراس - كتبت/ راتان جميل


مشاركة القيادي الفتحاوي والنائب محمد دحلان في الجلسة الطارئة التي عقدت اليوم الخميس، بالمجلس التشريعي الفلسطيني في غزة والذي يعطله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنما هو زلزال بقوة 9 درجات على مقياس السياسة هز مقاطعة رام الله.


القيادي البارز دحلان، دعا إلى عقد لقاءٍ في القاهرة يجمع قادة الفصائل من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وبحث كل السبل لضمان مساندة ودعم صمود المقدسيين، والتواصل مع برلمانات العالم من أجل الضغط على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها وإجراءاتها في القدس.


جاءت دعوة دحلان في سياق كلمةٍ ألقاها عبر خاصية الفيديو كونفرنس في جلسةٍ طارئةٍ للمجلس التشريعي الفلسطيني الذي انعقد في غزة صباح اليوم من أجل دعم صمود المقدسيين وتعزيز دفاعهم عن المسجد الأقصى. وقال دحلان مخاطباً زملاءه في المجلس: "تنعقد جلستنا الطارئة اليوم من أجل القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، ومن أجل المقدسات مهوى قلوبنا، وللوقوف إلى جانب جماهيرنا المقدسية وهي تخوض أشرس وأنبل مواجهة لإسقاط كل إجراءات وتدابير الاحتلال".


رسالة إلى العالم


وبين دحلان أن مواجهات القدس أوصلت رسائل واضحة إلى العالم أجمع مفادها أن القدس والمقدسات قنبلة موقوتة لا ينبغي العبث بها أو معها، مطالبًا بعدم الاكتفاء بإعادة الأمور إلى ما كانت عليها قبل 14 تموز، لأن في ذلك شيء من التسليم بالوضع القائم، وأن الأمل منعقد على ما يتجاوز ذلك، قائلاً: "إنني ألمس في هذه الهبة المباركة همة خارقة، همة تمتلك مقومات التواصل والاستمرار من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عبر مقاومة شعبية سلمية وشاملة ومتصاعدة، وذلك يفرض علينا جميعا إعادة النظر بأوضاعنا الداخلية، وتجاوز الجراح، والتسامي فوق الصغائر، وتكريس كل قدراتنا وإمكاناتنا لنصرة أهلنا في القدس".



وعن تفاهمات القاهرة الأخيرة، أوضح دحلان أن جهوداً بُذلت مؤخراً بين تيار فتح الإصلاحي وقيادة حركة حماس، وأنه جرى خوض حوارٍ مباشرٍ مستندٍ إلى قواسم ووثائق وطنية مشتركة، وصولا لتفاهمات تعيد الأمل إلى أهلنا الأبطال في قطاع غزة، ولتخفيف ما أمكن من معاناتهم من الظلم الطويل والشامل، وقال: "لقد وجدنا لديهم، كما وجدوا لدينا كل الاستعداد والتفهم والإيجابية، وقد بدأت تلك التفاهمات تعطي ثمارها، لكن لازلنا في بداية الطريق، ومن جانبنا سنعمل بلا كلل لتطوير وتعميق التفاهمات لعلها تعطي النموذج والأرضية لكل قوى شعبنا، للعودة والتلاحم في إطار مؤسسات وطنية منتخبة".


وأشار دحلان إلى أن تحرير القدس لا يتحقق بالكلام، بل بحشد كل الطاقات والجهود الفلسطينية والعربية والدولية خلف شعبنا وقضيتنا العادلة، وهو أمر لن يتحقق إلا بتوحيد الموقف الفلسطيني شعبياً ورسمياً، داعياً إلى تجاوز كل الخلافات الداخلية فوراً، واتخاذ ما يتوجب من إجراءات لإنهاء الانقسام.


كلمة السر


بدوره، هنأ الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، الشعب الفلسطيني بانتصاره على إجراءات الاحتلال، داعيا لتصعيد انتفاضة القدس حتى التحرير.


وأطلق د. بحر خلال كلمته الافتتاحية دعوة لاستعادة الوحدة الوطنية والتوافق الداخلي بين أبناء الشعب الفلسطيني وفقا للاتفاقات والتفاهمات الموقعة في القاهرة والدوحة وغزة، وعلى أرضية التكاتف الوطني المشترك لمجابهة الأخطار والتحديات والمخططات الإسرائيلية بحق أرضنا ومقدساتنا، بهدف إرساء استراتيجية وطنية موحدة لإدارة العلاقات الوطنية على أسس راسخة ومتينة، وإدارة الصراع مع الاحتلال بصف وطني متراص وبكل عزة وإباء واقتدار.


ولفت بحر خلال كلمته الافتتاحية إلى أن هذه الجلسة تأتي في إطار التطورات الخطيرة التي عصفت بالمسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أن "القضية ليست قضية الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال فحسب بل إن القضية الأساسية وأس البلاء هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي احتل أرضنا ودنس مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وهجر أكثر من ستة ملايين من شعبنا وأقام المستوطنات في محيط القدس وفي قلب الضفة الغربية واعتقل أكثر من مليون فلسطيني".


وأكد أن لغة المقاومة والصمود هي كلمة السر في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإحباط مخططاته ضد شعبنا وقضيتنا ومقدساتنا، مشددًا على رفضه التطبيع مع اليهود ثقافياً وسياسياً واقتصادياً وأمنياً، وكذلك رفض التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية في رام الله والأجهزة الأمنية.


ورحب بحر بمشاركة النواب من كتلة فتح البرلمانية والمستقلين الذين يشاركوننا في هذه الجلسة الهامة التي تبحث سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي على القدس والأقصى والمقدسات، آملا أن تشكل هذه الجلسة فاتحة خير ومدخلا أساسيا لإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية والبرلمان الفلسطيني الذي يمارس أعماله ومهامه البرلمانية والوطنية في قطاع غزة إلا أنه يواجه الإغلاق من قبل الأجهزة الأمنية في رام الله ويمنع رئيسه د. عزيز دويك من دخول مكتبه في المجلس التشريعي برام الله حتى هذه اللحظة.


نهاية الخيانة


من جهته، دعا الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس القوى الوطنية والإسلامية لتشكيل جبهة وطنية لمواجهة مخططات ومؤامرات الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك. وأكد خلال كلمته بجلسة المجلس التشريعي، ضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، داعيا رئيس السلطة محمود عباس وقيادته إلى وقف "الخيانة".


وطالب الزهار بدراسة ملف تعاون أمن السلطة مع الاحتلال، مجددا دعوته لتنفيذ اتفاق القاهرة الذي يدعو لعقد انتخابات عامة للمجلسين الوطني والتشريعي والرئاسة.


وتطرق الزهار لأحداث الأقصى، مؤكدًا أن شعبنا هو صاحب فلسطين شرعًا وتاريخا، مضيفًا: "عقيدة الاسلام لا تسمح بأن نتنازل عن شبر من أرضنا وتدفعنا لمقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، قاومناه بالسجون بالأمعاء الخاوية وبالسلاح الذي منعه أن يدخل شبرا واحدا داخل قطاع غزة".


وأكدّ الزهار أن ثوابت الشعب راسخة ولا تتغير في زمان أو مكان، متابعًا: "لا نتنازل عن شبر واحد من أرضنا ما حيينا أبدا وهذا ثابت كجبال القدس لا يتبدل ولا يتغير"، مشيرًا إلى أن من يقول فصل غزة عن الضفة "لا يقول الحقيقة ويحاول خداع الشعب ويخون الواقع".


النائب أحمد أبو حلبية رئيس لجنة القدس والاقصى بالمجلس التشريعي، استعرض آخر التطورات في المسجد الأقصى، من خلال تقرير أقره المجلس التشريعي نهاية جلسته. وطالب النائب أبو حلبية الفصائل الفلسطينية بوجوب انهاء الانقسام فورا وتوجيه الجهود للدفاع عن الأقصى ودعم انتفاضة القدس، كما طالب السلطة بوقف التنسيق الأمني فورا ووقف ملاحقة المقاومين في الضفة.


ودعا أبو حلبية المسلمين بالنفير اليومي في المسيرات والمظاهرات رفضا للعدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى.


الأقصى يلفظ عباس


في الوقت الذي جاءت فيه كلمة دحلان قوية ومعبرة عن رغبته الحقيقية في إنهاء الإنقسام الفلسطيني وإلتئام الجرح الوطني من أجل دعم صمود المقدسيين وتعزيز دفاعهم عن المسجد الأقصى وتحرير الأراضي المحتلة، وبالمثل كلمة باقي نواب المجلس التشريعي، اكتفى عباس بالإشادة بصمود المقدسيين في وجه اجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى!


رئيس السلطة محمود عباس، أعلن في مستهل اجتماع للقيادة عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أن إقامة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك ستكون ظهر اليوم الخميس، بعد التأكد من أن الأمور داخله عادت إلى ما قبل الـ14 تموز، الأمر الذي رفضه القائد محمد دحلان خلال كلمته اليوم واعتبره شيء من التسليم بالوضع القائم.


وفي اتجاه مغاير لقرار رئيس السلطة الفلسطينية بإقامة صلاة الظهر داخل المسجد الأقصى، وافقت المرجعيات الدينية الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، مؤكدةً إلى أن الصلاة الأولى في الأقصى ستكون صلاة العصر.


وكانت المرجعيات قد قررت صباح اليوم الخميس، إقامة الصلاة صلاة الظهر اليوم في المسجد الأقصى وحين أعلن عباس الدخول على صلاة الظهر تراجعت اللجنة عن قرارها واستبدلته بصلاة العصر.


وختامًا.. يواجه رجل السلطة الثمانيني الذي يمارس حكم محدود في بعض مناطق الضفة الغربية المحتلة مصاعب كبيرة في المحافظة على استمرار حكمه للسلطة الفلسطينية ووصل بمشروع السلطة الفلسطينية برمته إلى طريق مسدود بعد انتخابه عام 2005 في انتخابات رئاسية لم تشارك فيها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وباقي الفصائل والشخصيات الفلسطينية الوازنة.


والآن بعد 12 عاماً جلس فيها عباس على كرسي السلطة، تفاقمت خلالها الأوضاع الفلسطينية الداخلية والخارجية، انقسام مستمر ومصالحة متعثرة وأزمات اقتصادية قاسية وقطع للرواتب، وطريق مفاوضات فاشل سلكه مع الاحتلال الإسرائيلي، وحصار لغزة وتدنيس للمقدسات واستيطان أكل الأخضر واليابس بالقدس والضفة، أصبح في اختبار أخير، إما الانضمام للكل الفلسطيني وتجاوز كل الخلافات الداخلية فورا، واتخاذ ما يتوجب من إجراءات لإنهاء الانقسام ووقف التنسيق الأمني واتخاذ إجراءات فعلية لحماية الأقصى والمقدسات الدينية ومنع التوغل الاستيطاني في القدس وإلا ستعلن الجميع نهاية هذا الديكتاتور العجوز بعد نجاحه في تنفيذ دوره بتدمير القضية الفلسطينية بكل حرفية! 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها