• Clouds20°رفح
  • Clouds24°غزة
  • Clouds24°الخليل
  • Clouds24°رام الله
  • Clouds23°القدس
  • Clouds23°نابلس
  • Clouds24°بيت لحم
  • Haze24°أريحا
  • Clouds24°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

العصابات الصهيونية

جرائم الاحتلال على مدار 100 عام (الحلقة الثانية)

جرائم الاحتلال على مدار 100 عام (الحلقة الثانية)

كتب: رام حنين – شبكة فراس


في مطلع القرن الماضي وتحديداً عام 1909 م ولدت أولى العصابات الصهيونية الإرهابية، تحت مسمى «هاشومير» والتي تعني بالعربية الحارس، بهدف توسيع الاستيطان الصهيوني داخل الأراضي الفلسطينية وحراسته بقوة السلاح، لتكون بمثابة النواة الأولى للعديد من «العصابات» التي تأسست فيما بعد لتحقق نفس الهدف، عبر أساليب تتطابق كلياً مع أساليب التنظيمات الإرهابية المعاصرة مثل تنظيم «داعش» الإرهابي، سواء بالتفجيرات الإرهابية للفنادق وتجمعات المدنيين أو بتنفيذ اغتيالات لقادة ومفكرين أو بتنفيذ مجازر بحق السكان الفلسطينيين أسفرت عن ارتقاء مئات الشهداء وآلاف المصابين، كل تلك الجرائم والعمليات والهجمات الإرهابية كانت مدفوعة بهدف اغتصاب أراضي الفلسطينيين، تماماً كما حاولت أن تفعل داعش في ليبيا والعراق وسوريا، ومدفوعة أيضاً بإقامة الدولة الصهيونية وتحويل وعد بلفور إلي واقع مفروض بقوة الإرهاب والسلاح والقتل، بمساعدة من الاحتلال البريطاني القائم وقتها بعد أن رأى في «الدولة الصهيونية» المزمع إقامتها خير مدافع عن مصالحه وخير حليف له بالمنطقة، تماماً أيضاً كما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية تنظيم داعش الإرهابي لتحقيق أهدافها بالمنطقة من نشر الفوضى وتفتيت الدول.


أهداف العصابات الصهيونية


الهدف الأول: الفلسطينيون


وضعت العصابات الصهيونية ثلاثة أهداف لعملياتها الإرهابية، تمثل الهدف الأول في العرب الفلسطينيين بهدف تشريدهم وإجبارهم على ترك الأرض وتهيئة الوضع للغاصبين من أجل بناء الدولة الصهيونية، وذلك عن طريق المذابح الجماعية ومهاجمة الأحياء العربية والمنشآت والمؤسسات والسطو المسلح على البنوك وسرقتها والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.


الهدف الثاني: الانتداب البريطاني في فلسطين


سرعان ما انقلبت العصابات الصهيونية على الحليف التقليدي بريطانيا، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وما أسفرت عنه من تغير موازين القوى العالمية ودخول الولايات المتحدة الأمريكية بكل ثقلها معترك الصراع الدولي وتراجع النفوذ الاستعماري البريطاني، وفي هذه المرحلة أصبحت الحركة الصهيونية تنظر للولايات المتحدة الأمريكية كحليف استراتيجي على حساب الحليف التقليدي البريطاني السابق واستجابت إلى أوامر الإدارة الأمريكية التي تعارضت مصالحها مع مصالح الإنجليز فوجهت العصابات الصهيونية إرهابها المنظم ضد المصالح البريطانية في فلسطين فاستهدفت مؤسساتهم المدنية والعسكرية ومنشآتها الاقتصادية، وحتى الشخصيات الرسمية في الحكومة البريطانية حيث استهدفت عصابة «ليحي» الإرهابية حياة الوزير البريطاني اللورد موين وقتلته في شهر تشرين الثاني من عام 1942 لأنها اعتبرته السبب الأساسي في عرقلة الهجرة الصهيونية إلى فلسطين وتأييده للحقوق العربية بعد قوله المشهور:"إن العرب عاشوا وقبور موتاهم في فلسطين على امتداد خمسين جيلاً ولن يسلموا بلدهم لليهود عن طيب خاطر "، فاعتبرت الحركة الصهيونية وعصاباتها الإرهابية هذا تحريضاً على المشروع الصهيوني وأهدافه العدوانية التوسعية فقتلته.


الهدف الثالث: اليهود


نيران وأسلحة العصابات الصهيونية وجهت أيضاً صوب كل يهودي معارض لفكرة الدولة الصهيونية ومشروعها القائم على اغتصاب أراضي الفلسطينيين والاستيلاء عليها بقوة السلاح.


«الهافانا تغتال يسرائيل»


قامت عصابة الهافانا في 30 حزيران عام 1924 م، بتصفية الشاعر والصحافي المرموق، الدكتور «يسرائيل يعقوب»، بسبب معارضته للمشروع الصهيوني ومحاولته إقامة جبهة يهودية عربية مناهضة للمشروع الصهيوني في فلسطين اعتقادا منه بالضرر الذي ستجلبه الأفكار العنصرية الصهيونية على اليهود أنفسهم بعد ما كان متحمساً لها، كما مارست العصابات الصهيونية الإرهاب على يهود العالم لإجبارهم على الهجرة إلى فلسطين.


عصابة «البالماخ » الصهيونية


تشكلت فرق «البالماخ» والتي تعني بالعربية «سرايا الصاعقة» في 19 أيار عام 1936 بجهود الإرهابي بنسحاق سادية، الذي يعود له الفضل في تشكيل الدوريات في المستعمرات بالاشتراك مع الحرس المتنقل.


وفي 15 أيار عام 1941 م توحدت البالماخ بعصابة الهاغانا وأصبحت الذراع الضارب لهذه العصابة فكان هدفها الإشراف الكامل على الوضع العسكري الصهيوني في فلسطين وقد مثلت هذه العصابة الإرهابية الاتجاه العسكري الصهيوني في فلسطين والاتجاه العنصري التوسعي للحركة الصهيونية ونفذت جملة من الأعمال الإرهابية والمجازر ضد السكان العرب.


«مجزرة قرية سعسع»


كانت قرية سعسع الفلسطينية تقع على تل صخري في قلب جبال الجليل الأعلى. وكانت تقع عند تقاطع شبكة طرق تصلها بالقرى والمدن المجاورة، ومنها صفد، وكان عدد سكانها عام 1945م "1130" نسمة، قبل أن يحتلها الغزاة الصهاينة في 1948/2/16م بينما كان حكم الانتداب البريطاني قائماً في فلسطين.


تفخيخ منازل القرية بالقنابل


في 15 شباط/فبراير، أغارت سرية من كتيبة البالماخ الثالثة على «قرية سعسع» الفلسطينية، بذريعة أنها كانت تُستخدم قاعدة لمقاتلين عرب من أبناء القرية، وكانت الأوامر المعطاة لقائد الكتيبة موشيه كلمان، تنص على "نسف عشرين بيتاً وإصابة أكبر عدد ممكن من المقاتلين"، واقتحمت ميلشيات «البالماخ الإرهابية» القرية ليلاً ووضعوا عبوات ناسفة في بعض المنازل وشغلوا الصواعق، فكانت النتيجة أن دُمرت عشرة منازل تدميراً كلياً أو جزئياً، وقُتل عشرات الأشخاص؛ وقد اختصر قائد العملية ذلك بالقول أن الغارة :"أوقعت ذعراً كبيراً في أفئدة سكان القرى".


وكذبت تقارير صحفية مزاعم «البالماخ» الإرهابية، بأن القرية كانت تُستخدم قاعدة عسكرية،  فأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريراً أكدت من خلاله أن مجموعة كبيرة من الرجال المسلحين دخلت القرية، وزرعت العبوات الناسفة حول المنازل من دون مقاومة.


وقال التقرير :" إن 11 قروياً استشهدوا (5 منهم أطفال صغار) وجرح 3، وإن 3 منازل دمرت تدميراً كاملاً، وأصيب 11 منزلاً آخر بأضرار بالغة".


وقد اعتبرت الصحيفة الغارة دليلاً على أن القوات الصهيونية بادرت إلى الهجوم في الجليل الشمالي،  واستناداً إلى وكالة إسوشييتد برسن فإن المهاجمين أنفسهم أغاروا على قرية طيطبا في الوقت نفسه.


«عملية حيرام»


أما المجزرة الثانية، فقد ارتُكبت في 30 تشرين الأول/أكتوبر، يوم احتلال القرية في سياق عملية حيرام، ويذكر وصف الهاغاناه للعملية:" أن اللواء شيفع (السابع) استولى على قرية سعسع بيُسر، وأن الوحدة التي نفذت ذلك لم تواجه أية مقاومة ومع ذلك، فقد ارتكبت أعمال قتل جماعي في القرية"، بحسب تعبير رئيس أركان الهاغاناه، يسرائيل غاليلي.


عصابة الإرجون الصهيونية


فى عام 1937 وبعد تزايد القيود البريطانية على حركة الهجرة اليهودية الى فلسطين امتصاصا للغضب العربي، انشق اليمين المتطرف بقيادة (ابراهام تيهومى) من منظمة الهاجاناه وانشا منظمة جديدة اسموها منظمة (الارجون).وكانت هي التي تصب الجحيم على ابناء الشعب الفلسطيني .


والارجون بالعبرية تعنى «المنظمة العسكرية القومية»، وهى تكتل عسكري إرهابي، وكان شعار المنظمة خريطة من فلسطين إلى الاردن فوقها بندقية وكتب حولها «راك كاح» اي «هكذا وحسب».


تلقت المنظمة دعما سريا قويا من الحكومة البولندية ابتداء من 1936 لتهجير اليهود من بولندا، بهدف تطهير المجتمع البولندي من الشريحة اليهودية حيث انهم كانوا من افقر طبقات المجتمع البولندي، وتمثل الدعم على تقديم العتاد والاسلحة والتدريب العسكري، وفى عام 1943 تولى مناحم بيجن رئيس وزراء اسرائيل الاول قيادة المنظمة.


60 عملية إرهابية ضد الفلسطينيين


خلال الثورة الفلسطينية التي قامت ضد الانتداب البريطاني عام 1936-1939 قامت العصابة الصهيونية إرجون بما يزيد عن 60 عملية إرهابية ضد الفلسطينيين العرب إضافة إلى مهاجمتها قوات الاحتلال البريطاني، وقد تم وسم هذه العصابة بصفة الارهاب من العديد من المنظمات العالمية، وشنت عصابة الأرجون الإرهابية سلسلة من الهجمات بعد نشوب الحرب العالمية الثانية راح ضحيتها ما يزيد عن 250 شهيداً من الفلسطينيين في تلك الفترة.


تفجير فندق القدس


في 22 يوليو عام 1946 قامت عصابة الإرجون الصهيونية بتنفيذ هجوماً ضد الحكومة البريطانية في فلسطين، عبر تفجير فندق الملك داوود في القدس، حيث أن حكومة الانتداب جعلت من هذا الفندق مركزا لها، واعطى مناحيم بيغين الأوامر لتنفيذ هذا الهجوم الإرهابي، عبر تنكر عناصر العصابة الصهيونية في زي عربي، وإخفاء متفجراتهم في أوعية الحليب،  وتجهيزها لتفجير الفندق، وقتل في هذا الهجوم الإرهابي واحد وتسعون شخصاً، واحد وأربعون منهم فلسطينيين، و28 من الإنجليز و17 من اليهود وخمسة من جنسيات أخرى، وأصيب 45 بجروح مختلفة الخطورة سحب خمسة ناجين على الأقل من تحت الأنقاض في اليوم نفسه. أما السادس فوجدوه في اليوم التالي ولكنه فارق الحياة .



نفذ هذا العمل كل من يوسف آفاني ويسرائيل ليفي، ورغم قول بيغن أنهم أبلغوا البريطانيين عن القنبلة قبل ذلك لتفادي الخسائر في الأرواح إلا أن البريطانيون ينفون ذلك، بل وقالوا أن مجموعات من اليهود كانوا يعيقون عمل سيارات الاسعاف والمسعفين.


ما سبق من عمليتين إرهابيتين نفذتهما عصابتي الإرجون والبالماخ، كانا مجرد نموذجين مبسطين لعشرات المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق الفلسطينيين والتي سوف نعرضها في الحلقات القادمة. 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها