• Clouds20°رفح
  • Clouds24°غزة
  • Clouds24°الخليل
  • Clouds24°رام الله
  • Clouds23°القدس
  • Clouds23°نابلس
  • Clouds24°بيت لحم
  • Haze24°أريحا
  • Clouds24°طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

خاص|| متحف محمود درويش.. الأيقونة الباقية من أثره بين شعره وضريحه

خاص|| متحف محمود درويش.. الأيقونة الباقية من أثره بين شعره وضريحه

شبكة فراس – خاص


هو القائل "عام يذهب وآخر يأتي وكل شيء فيك يزداد سوءاً يا وطني"، وفي مثل هذا اليوم من كل عام تأتي ذكراه يوم قرر مغادرتنا ليكون كما قال يوما: " سأصير يوماً ما أريد.. سأصير يوماً طائراً، وأسلّ من عدمي وجودي.. كلّما احترق الجناحان اقتربت من الحقيقة، وانبعثت من الرماد.. أنا حوار الحالمين، عزفت عن جسدي وعن نفسي لأكمل رحلتي الأولى إلى المعنى، فأحرقني وغاب.. أنا الغياب.. أنا السماويّ الطريد".


وبرغم غيابه تبقى ذكراه وشعره... كلماته وآراءه باقية، وكذا متحفه الذي هو أيقونة تعبر عنه وعن حضوره وتعمل على جمع تاريخه وإبداعاته، وربما على تعبئة عبق ذكراه في مكان على أرض وطن لطالما حلم له وأفنى عمره في إيصال صوته للعالم، ولم لا وهو "شاعر فلسطين الأكبر" ولسان حالها الشعري الذي ملأ السمع والبصر وكان أحد أهم رجالات الشعرية العربية الحديثة المؤثرين.


اليوم ومع مرور تسع سنوات على وفاة الشاعر محمود درويش يحتفل متحفه بمرور خمس سنوات على تدشينه، ليظل في قلب رام الله أيقونة على وجود "محمود درويش" الشاعر والانسان صاحب الرؤية والحضور رغم الغياب.


 وقبل خمس سنوات من اليوم افتتح متحف محمود درويش وحديقة البروة، في قلب رام الله، لا لتكون متحفا يحفظ تاريخ الراحل وسيرته فحسب وانما منبر إشعاع ثقافي يشيد بحالته كل من زار فلسطين المحتلة وتابع حالة المتحف وأنشطته التي تعبر عن مسار الحالة الثقافية الفلسطيني.


ومنذ بداية تدشينها والمؤسسة أقيمت من أجل أهداف محددة هي جمع أعمال درويش وتراثه وحفظهما، إنشاء مركز ثقافي متعدد الأغراض في منطقة ضريح الشاعر في رام الله وإدارته، اقتراح نشاطات ثقافية وأدبية وفنية وإنسانية وأكاديمية وخيرية وإعلامية وأي نشاطات أخرى يحددها مجلس الأمناء وتنفيذها ورعايته، إضافة إلى تخصيص جائزة سنوية للإبداع في مجالات الثقافة والأدب والفنون تمنح لمثقفين من فلسطين وخارجها.


ومتحف محمود درويش وحديقة البروة هو مجمع ثقافي وحديقة عامة يقع مقابل قصر رام الله الثقافي فوق تلة مطلة على القدس وتبلغ مساحة 9000 مرت مربع، تضم قاعة متعددة الأغراض ومكتبة ومتحف محمود درويش ومسرحا صيفيا خارجيا وفضاء المنبر الحر، إضافة للضريح والحديقة العامة ومسطّحات مائيّة.


وكان درويش قد دفن  بجانب قصر رام الله الثقافي، والذي تحول لاسمه بعد وفاته، وهناك متحفه وضريحه ليكون شاهدا أبديا على حياة شاعر ملأ الأرض رغم حياة اللجوء والنفي، ليخط اسمه بحروف من نور بشعره الذي عاش وسيظل بعد وفاته وثيقة لكافة الأجيال على هذا الشاعر الكبير الذي نال من الحضور في حياته وبعد وفاته، مالم ينله سواه من مجايليه من الشعراء.


ويضم مبنى المتحف بعض تذكارات الشاعر الراحل من مخطوطات ومقتنيات خاصّة، كما يحوي صالة عرض فيديو ومكتبة تضمّ مؤلّفاته ودواوينه بالإضافة إلى كتب أخرى في الأدب، وتوفر القاعة متعدّدة الأغراض فراغاً احتفاليّاً لاستضافة مناسبات ثقافيّة مختلفة، وهي ذات تصميم مرن يُتيح إمكانية تقسيمها إلى ثلاث قاعات منفصلة في حال الرغبة باستعمالها كقاعات محاضرات، كما أفادت مؤسسة محمود درويش القائمة على المشروع.


ويتسع المسرح الخارجيّ، لحوالي 500 شخص، كما يحتوي على منصّة وغرف خدمات للعروض المختلفة.


و مؤسسة محمود درويش تم انشاءها كمؤسسة وطنية فلسطينية تقديراً للمكانة التي تبوأها درويش في حركة الشعر والنثر الفلسطينية والعربية والعالمية، وسعياً من أجل تعميم منجزه على أوسع نطاق، وتسليط الضوء على ما يزخر به تراثه الشعري والنثري من قيم نبيلة تتمحور حول حب الوطن وصيانة كرامة الناس واحترام العقل وتمجيد الحياة.


ووفقا لميثاق المؤسسة فإنها جاءت أيضا "تعزيزاً لأفكار محمود درويش وقيمه العقلانية والتنويرية والوطنية التي عبر عنها في مواقفه العملية وفي مجمل إبداعاته، واستجابة لتكريسه كل جهوده الفكرية والإبداعية، طوال خمسة عقود من الزمن، لقضية شعبه العادلة في كفاحه من أجل الحرية والاستقلال الوطني والديمقراطية، وتعبيره الخلاق عن هذه القضية وما تشتمل عليه من أبعاد إنسانية، على النحو الذي حملها إلى شعوب العالم قاطبة، باعتبارها قضية كونية تعبر عن أوجاع بني البشر ومعاناتهم، أينما كانوا وأينما حلوا".


وتهدف أيضا إلى " الاستفادة من مكانة محمود درويش لتوسيع الاهتمام العربي والعالمي بالشأن الفلسطيني، واعترافاً لمحمود درويش بتفرده الإبداعي الذي جعله محط تقدير واحترام واسعين، وحرصاً على تراثه الثقافي الفذ، وتخليداً لذكراه ، ولما انطوى عليه من نبل ووفاء ودماثة خلق ومزايا شخصية أخرى عديدة، تتحمل مؤسسة محمود درويش شرف المسؤولية، وتؤكد أنها لن تدخر جهداً من أجل النهوض بمشروع ثقافي متعدد الجوانب، يليق بالقامة العالية للأديب الذي تحمل اسمه".


وأخيرا يبقى المتحف إلى جوار الضريح شاهدا على مسار شاعر فلسطين الأكبر، وشاعر ثورتها الذي كان أحد أبرز وأهم رواد الشعر الحديث والذي بالرغم من مرور 9 سنوات على وفاته في 9 أغسطس 2008 إلا أنه لايزال حاضر باعثا على الأمل والحلم بمستقبل أفضل لقضية الوطن رغم أنه القائل: وكل شيء فيك يزداد سوءاً يا وطني.


نتيجة بحث الصور عن قبر محمود درويش


نتيجة بحث الصور عن متحف محمود درويش


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها